أنوء بقلبٍ أثقلته المواجع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنُوءُ بِقَلبٍ أَثْقَلَتْه المَوَاجِعُوَجَفْنٍ سَهِيدٍ كَحَّلَتْه المَدامِعُ
صُرُوفٌ مِنْ الدُّنْيَا تَرُوحُ وَتَغْتَدِيفَسِيِّانِ ضُرُّ لَوْ أَتَى وَمَنَافِعُ
و راحتْ بقاعُ الأَرْضِ تنكرُ أهلَهافَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً مِنَ الْغَيِّ _ وَاسِعُ
نَوَائِبُ دَهْرٍ أَسْدَلَتْ فِي مُصَابِهِافَنَابَتْ بِأَجْسادِ الرِّجالِ النَّوَاقِعُ
ضَجِرْتُ بِأَفعَى يتَّقِي الناسُ سُمَّهافهل قَطَّعتْ هَذي الرؤوسَ القواطع
إِذَا اكْتْسَبَ الْمَرْءُ الْمَعِيشةَ بِالْأَذَىفَسُحْقَاً لِعَيْشٍ يَقْتَفِيه الْمُخادِع
أَكَاذِيبُ شَتَّى وَالنِّفَاقُ سَجِيَّةٌفَتَنْفِرُ مِنْ زَيْفِ الْمَقَالِ الْمَسَامِعُ
وَلِلْإِفْكِ إِخْوَانٌ تَرَاهُمْ لِفعْلِهِمْصَوَاحِبَ وَجْهٍ سَوَّدَتْه الصَّنَائِعُ
ولستُ أغالى حين أنعتُ مثلهابوجهٍ عَلَيْهِ بالمئين براقعُ
(ب ر ا ق عُ) كالمرآة تعكسُ ما حوتْحروفاً تهجتها فنمَّتْ موانعُ
(عَ قَ ا رِ بُ) حُبْلَى بِالْخَطَايا مَتَى بَدَتْتَرَى كُلَّ قُبْحٍ حَيْثُ حَلَّتْ يُسَارِع
يُصَاحِبُهَا كِذْبٌ فَلَسْتَ تَرَى سِوَىخليلٍ يُنَادِي خِلَّهُ فَيُطَاوِعُ
تَقُودُ صُنُوفَ الْكِذْبِ حَتَّى كَأَنَّهَــــالِوَاءٌ عَلَا واَلكْاذِبُونَ تَوَابعُ
تفيض هُراءً حيث جاءتْ تخالهامُسيْلِمةً قد حلَّ ، فالكذْبُ شائع
فيا ليتَها قبلَ الوشايةِ سَاءَلَتْأحقاً ظنوني أم نفتْها الوقائعُ
خِصالٌ متى شاءتْ تُطوِّعها أَذىًكما طُوِّعتْ قبضاً وبسطاً أصابعُ
وكلُّ قبيحٍ قَدْ حوتْه صفاتُهافليسَ يُرى ثانٍ لها فينازع
رذائلُ شتَّى جمَّعَتْها كَسُبْحَةٍفتحْصَى كوِرْدٍ قد حوتْه الأضالعُ
فكلُّ الرفاقِ اليَومَ أدركهمْ أَذًىولولا سمومٌ لم تُقضَّ المضاجعُ
ولو كان عيشُ المرءِ للسُّوءِ منبعاًفَخَيْرُ الْوَرَى فِي أَنْ تجِفَّ الْمَنَابِعُ
فَهَلَّا تجيبُ الْيَوْمَ يا ربُّ دعوةًفَتَقْضٍي عليها .. يا لنعمَ الفجائعُ
فَإنِّي رأيتُ العيشَ أصفى بِدونهاإِذِ الجَوُّ صَحْوٌ ، وَالأَنَامُ رَوَائِعُ
وَكَمْ مِن صِفَاتٍ لَوْ تُباعُ وتُشْتَرىلَكَانتْ بَوَارَاً .. يَا لَبِئْسَ الطَّبَائعُ
فبِيعي هَوَاناً .. ما لنَفْسِكِ مُشْتَرٍبِأَبْخّسِ أثْمَانٍ تُكَالُ الْبَضَائِع
سْئِمْتُ حَمَاقَاتِ الْأَنَامِ وبَغْيَهمْفهل يا تُرى كفَّ الحماقةَ رادعُ
وَهَلْ يُهْلِكُ الْإِنْسَانَ غَيْرُ حَمَاقَةٍكَذَا كُلُّ طَبْعٍ دُونَهْا مُتَرَاجِعُ
وَمَا ضَرَّ قوماً غَيْرَ أنَّ سَجِيَّهُمْلكل الذي تعني الرذيلةُ جامعُ
وَمَا كُنْتُ مِمَنْ يَسْكُنُ الْهَمُّ قَلْبَهوَلَكِنَّ قَلْبِي مَزَّقتْه الْفَوَاجِعُ
فَيَا ربِّ خُذْ مَنْ قَدْ ضَجَرْنَا بحُمْقِهوإلَّا فَعَبْدٌ مِنْ عِبَادِكَ ضَائِعُ
عن القصيدة
«أنوء بقلبٍ أثقلته المواجع» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.