فرجعناك إلى أمك كي (...)
الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: المديد
«فرجعناك إلى أمك كي (...)» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فرجعناكَ إلى أمِّك كيْ ( ..... ) — فاستدارتْ... ثم قالتْ:ما الصبي ؟
قلتُ : يا أماه هذا فارسٌ — عاد في التوِّ - على شوقٍ - أُخَيْ
فأجابتْ : ألف كلَّا .... إنه — صِدْقُ ظنِّي لم يدَعْ شكَّاً لديْ
ألهذا الحدِّ أنتم سذَّجٌ — انظروا .... فالأمر للرائي جليْ
يا أُهيلي .... إنَّ مَن عفَّ المرا — ضعَ ... لا يشْبهُ نبَّاش الثُّدِي
يا أهيلي ... فلتجيبوا كيف ذَا ؟ — بل لماذا قد وثقتم بالشقي؟؟!
هل جُننتمْ ؟! فابعدوه .. واخسئوا — إِنْ ظننتُمْ أنَّ هذا من بَنِيْ
خاب مَنْ يطْلبُ ماءً بلظى — يا سراباً ... كيف للظمآن رِيْ
كلماتُ الأم كانت صدمةً — تركتني في شكوكٍ (بين بيـْ)
أين يا أمي حواديتُ المَسا — وعظاتٌ شكَّلتْ وعييِ النقي
أين قولٌ لي صغيراً عن هدىً — إن بعض الظن إثمٌ يا بني
أَنْتِ قد دمَّرتِ في قلبي الندِيْ — كُلَّ شيءٍ في حياتي .. كُلَّ شيْ
فرجاءً أم مُوسى أقْلِعي — عن حديثٍ ساقه الكذب الفري
فأنا مِن خلفِ وعييِ نُخْبةٌ — أين مثلي منهمو .. بل ألف أيْــ ؟!
كم رشيدٍ دلّني ... في نُصْحِهِ — ثقةُالواعي ، وتوجيهُ التقيْ
علَّموني مِن كتابِ السامريْ — كيف نبني جسمَ عجلٍ من حُليْ
هزَّتِ الأمُّ - لبؤسٍ - رأسها — ثم قالتْ : إنَّ بعضَ الرشدِ غي
ومضتْ تلقي بقولٍ مثلما : — ضلَّ مِنْ يحْسب فرْعوْنَ النبي !!
هي لا تُدْرك أنَّ المفتدى — لي حياةٌ .. (فأنانا ) نصْفُ حيْ
لا نبالي يا عجوزٌ فاسْكتي — لستُ أُعطي لعجوزٍ أذنَيْ
وسط ترحابٍ وفي يومٍ بهي — دخل المعبدَ شمشونُ القويْ
أمَّنا مكْسورةٌ منذ أتى — أمُّنا تنظر من طرفٍ خفيْ
لست أنسى حين قَالَتْ : ويحكم — أحسِبتمْ كلَّ مجذوبٍ وليْ؟!
أمُّنا قَالَتْ مراراً : إسْتفقْ ! — فكثيراً غُصَّ بالطعْمِ الشهيْ
لست أدري أينا أذكى نهىً — لستُ أدري أيُّنا كان الغبيْ !!
أتُرى هل ضلَّ سعيي؟ .. ما سَعَيْـ — تُ وَلَكِنْ قد سعى زوراً إليْ !!
كل ذنبي أنني صدقته — كل ذنبي أنني شخصٌ سوِيْ
قلتُ : ياليت (....) فقالتْ (ليتُ) : لا ، — كيف أُجدي ... وانحني ظهر الفتِيْ
ما بكائي الْيَوْمَ عن حُلْم مضى — هل يردُّ الدمعُ مفقوداً عليْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
- المرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …
- بالشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
- سذج: سذج: حُجَّةٌ ساذِجَةٌ وساذَجَةٌ، بِالْفَتْحِ: غَيْرُ بَالِغَةٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها غَيْرَ عَرَبِيَّةٍ، إِنما يَسْتَعْمِلُهَا أَهل الْكَلَامِ فِيمَا لَيْسَ بِبُرْهَانٍ قَاطِعٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْك …