وكأنه وطن..
الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«وكأنه وطن..» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وكأنه وطنٌ نعيشُ بأرْضِهِ ... وكأنَّنا شعبٌ يمارسُ حقَّهُ
وكأنَّه أرضٌ ، وتلك حكومةٌ ... وكأنَّنا بشَرٌ .. ونملاُ أفقه
وكأنَّه - فضلاً - أظلَّ و قَلَّنا ... وكأنَّنا - حقًّا - نمجِّدُ دوْقَهُ
وكأنَّ قانوناً نريدُ نفاذَه ... - بين الأنامِ - بأرضِنا - أو خرْقه
و(كأنَّه...) و(كأنَّه...) فإلَى متَى ... هذا المغيَّبُ سوف يجهلُ حُمقَه ؟
*** ... يا حارسَ الذلِّ العتيقِ بدارنا
وطني النصوحُ .. فلا تحرِّفْ نُطْقِه ... فأراكَ تسْترقُ الحديثَ مُصَحِّفًا
يا مفْقدًا صوْتَ الحقيقةِ صدْقَهُ ... أوكلما نادتْ بلادي : (عِتْقَه)
فصداه في أذُن المواطنِ : (رِقَّه) ... فكأنَّه ظنَّ القيودَ قلائداً
في عُنْقهِ .. أوَلَا يراها طوْقَه ؟ ... وأراه حتى الآن يجهلُ كُنْهَها
ولَسوفَ تُعْلِمه .. وتُعلنُ شَنْقهُ ... آهٍ لمَا لحقَ الفَرَاشَ بجهلِه
فالنورُ نارٌ لا تُبالِي حرقَهُ ... وكأنما أثرُ السياطِ بظهْرهِ
صكٌّ سيضْمنُ للمُهادِن رِزقَه ... وجراحُه آثارُ جَلْدٍ ظنَّها
شاماتِه .. جاءتْ تُزيِّن خَلْقَهُ ... وأمرُّ من إلفِ الذليلِ لسوْطَه
إلفٌ لقيدٍ لا يفارقُ عنْقَه ... وكأنَّما (حريةٌ..) و (تحرُّرٌ..)
لغةٌ عفتْ .. أَوْ لا تناسبُ ذوقَه ... كفتاةِ ليلٍ قدْ رأَتْ إيلامَها
عشقًا .. فما أخزَى المريضَ وعشْقَهُ ! ... ***
في حِينِهِ .. نبِّيءْ بُنيَّ عنِ الذي ... (آهٌ) بفيه تعفَّنتْ .. يا حَلْقَهُ ؟
وإلَى متَى يجْترُّ حرفًا .. مُؤْثرًا ... عن فتحِ فيهِ - بالشكايةِ - غلْقَهُ ؟
ما أنكرَ الدورانَ (جحشٌ) في الرحَى ... وكأنَّه يُرضِي بذلك شوْقَهُ
كلُّ الجهاتِ تداخلتْ ، (لا وعيُه) ... ما عادَ يدركُ غربَه أو شرْقَه
هذا المدارُ تشابكتْ فيه الخُطى ... كمتاهةٍ قد ضلَّ فيها طرْقَه
ويرى الجهاتِ ثلاثةً (تحتيةً) ... فمتى سيعلمُ مثلُ هذا (فَوْقَهُ) ؟
كم بُحَّ صوْتِي في إعادةِ ضَبْطهِ ... لكنَّ عبداً آبقًا لا يَفْقَهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- النصوح: نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ. وَكُلُّ شيءٍ خَلَصَ، فَقَدْ نَصَحَ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بماءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ … (لسان العرب)
- بدارنا: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
- تحرف: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك … (لسان العرب)
- حارس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ … (لسان العرب)
- حمقه: حمق: الحُمْقُ: ضِدُّ العَقْل. الْجَوْهَرِيُّ: الحُمْقُ والحُمُقُ قِلَّةُ الْعَقْلِ، حَمُقَ يَحْمُق حُمْقاً وحُمُقاً وحَماقةً وحمِقَ وانْحَمَقَ واسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ إِذا فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. وَرَجُلٌ أَحمقُ وحَمِقٌ … (لسان العرب)
- خرقه: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال … (لسان العرب)
- دوقه: دَوَقَ: الدُّوقُ، بِالضَّمِّ: المُوقُ والحُمْقُ. والدّائقُ: الهالِك حُمْقاً. يُقَالُ: هُوَ أحْمقُ مائقٌ دائقٌ؛ وَقَدْ ماقَ وداقَ يَمُوقُ ويَدُوقُ مَواقةً وَدَوَاقَةً ودَوْقاً ومُؤُوقاً ودُؤُوقاً. وَرَجُلٌ مُدَوَّق: مُحَم … (لسان العرب)