على المقهى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1على المقهى
ملامحُ صوتِ ياسين التهاميأمامي ..
يشربُ الدخَّان في صمتٍ مهيبٍمن الفوضى ..
ويُشعلُ جانبي كلَّ الكراسيأتَى يكسو وجوهًا
مشبعةً بأخلاق التكاتكْوناسًا مثلَ دخّانِ المباخرْ
فيقطعُ صمتَها صوتُ القنابلْبسوريَّا الجريحهْ !!
ليعلنَ موتَ نهرٍ(سلامٌ من صبا بردى) أشقّ
2بكاءُ العندليبِ على جداري
شريطٌ أسودٌ في صورةِ الماضي العتيقةْعمائمُ تعتلي رأسَ الخليفة
وتاجٌ (مكيفلليٌّ) به جسدٌ كجيفةْولحيةُ أمردٍ أمستْ كثيفةْ
ونظْراتٌ مخيفةْلينزفَ فوق رأسِ الحاكمِ العربيِّ نفطًا
عليه سوف يلقى اللهَ ربَّهْ3
دموعي كالمتاههْوأعضائي منكسةٌ حزينةْ
و هذا القلبُ معتصرٌ أذيْنَهْأتُوه .. أذوبُ في غيبي مرارًا
وتاريخي وإرثيكبوْصلةٍ قديمةْ
تشيرُ إلى اتجاهٍبه الفاروقُ (ليلُ المانوية)
4لتكنْ يا سيدي شيئًا مغايرْ
فقد هدلتْ على أنغامِ (فيروز) الحمائمْأصمَّتْ سمعنَا كتلُ الأناملْ
وتونسُ أحرقتْ -قهراً- فتاهاو(خاشقجي) سرابٌ
سوى رأسٍ حسينييِّ الشهادة5
دعِ الآذانَ واحمدْ صَمَّها في كل وِردٍفلستَ دويَّ قنبلةٍ بــ(حائلْ)
ولستَ معلِّقَ (البَرْسا) و (يوفي)ولستَ كصوتِ (شاكيرا)و(نانسي)
فلستَ سواكَ يا هذا المسافرْفكن ما شئت أو .. لا
6ويا قزحُ الـ (نراه) قوسَ حرباءٍ بــ(بابل)
وشيطانًا رجيمًاليصنعْ طيفُك الواهي خيوطًا من بريقٍ
دُمىً من سرابٍوأشكالًا كهذهْ
لطفلٍ يتَّمتْه الحربُ عمدًا ..وقواتُ التحالفْ
زدِ الصلصالَ ألوانًا ولكنْتذكَّرْ حينَ تُمسي
أنا ما عدتُ أهوى ذلك اللونَ الرمادِي7
تُسائلني ظنوني:أهندٌ في طفولتها بريئة ؟
وأحلامٌ بكارتُها مصونةْ ؟قُتِلْتُ هنا كأني لم أمتْ قطْ
ربيعي في النهايةِ كان فصلًابأوراقِ النتيجةْ
كفى بشرًا كـ(شوفانٍ) و (ماكرثي) و (وائلْ)وطرحِ الثورةِ الزرقاءِ فينا
سئمتُ مِن المخططْسئمتكمو كـ(ساده)
وقد أبدَى فسادَهكفى مدناً بأشكالِ المدافنْ
وشعبًا (expired)كفى وطنًا بطعمِ العنْجهيَّةِ والتفاهةْ
ونكهةِ ثورةٍ ستراودُ النشطاءَ جهرًاكشمطاءٍ بأطلالِ المفاتنْ
فلا أحياءَ فيهاسوى بعضِ الجرافيتي وبعضي
وموجٍ يغسلُ الأيامَ من ذكرَى صَداهاكأن عدوَّه الماضي المطاردْ
ويومٍ يرسمُ الغدَ في حشَا رحمِ العواقرْبريشةٍ الحوافر
كفنانٍ على عجلٍ .. ولكنْ8
تَجمَّلَ بحرُ (مارينا) كنهدٍليرضعَ رائداتِ العهرِ نخبًا
وكأسًا من بواقي نرجسيتها الذليلةْوبعضًا من غثاءاتٍ مريرةْ
كصبَّارِ المقابرْفلا أغنتْ .. ولا هيَ أسْمنتهمْ
9أنا يا راعيَ اللا شيءَ مَنْ ؟ ! ..
قَلْ ..لا تداري!!
وهل سأظلُّ أعشقُ َأقحوانًا؟سيذبلُ حينما تبكي الغيومُ دمًا ودمعًا
كأطفالِ الشوارعْتُراني جئتُ (مِن أقصَى المدينةْ)؟
لكي أحيا وحيدًاكما (شيخُ المعرَّهْ)
سلامًا أهلَ (مدْيَنْ)10
يهاجمُ ذلك الليلُ البهيمُ عيونَ قلبيفأُغمضها وأبتلعُ اللفائفْ
أموتُ كـ(خالدٍ) -لكنْ- (سعيدٌ)وآملُ أنْ تذيبَ ثلوجَ (َسيبرْيا) بليلٍ -
دموعُ (بناتِ آوى)وبيتٌ من قصيدةِ حُبِّ (عشْتارٍ) و(ليلى)
وها أنا ذاعلى قلقٍ ـ أسائلْ: وهل وضعتْ قوانينَ الطبيعةْ
صغارُ الكائناتِ الأوليةْفردَّ بداخلي صوتٌ دفينٌ :
بتاتًا.. ألفُ كلَّافللأكوانِ ناموسٌ .. تجلَّى
عن القصيدة
«على المقهى» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في ٥٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.