وطني..وياء الهويه

الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: المتقارب

«وطني..وياء الهويه» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأني على فطرتي الآدميَّه — وغيري وآخرُ ذاتُ السجيَّه

لأني جُبلتُ على حبِّها — وأنَّ السليقةَ دومًا سويَّه

لأني تعلمتُ فنَّ الهوى — وكانت بلادي بعيني الصبيَّه

لأن المشاعرَ جياشةٌ — وجاءتْ تُجاهَكِ دومًا قويَّه

أموتُ وأحيا بنفسٍ رضيَّه؛ — لأني عشقتُ بلادًا أبيَّه

فأصلُ الحكايةِ هذي العيونُ — عيونُ الفتاةِ .. فتاتي الـــ(بهيَّه)

*** — وما زلتُ أكتبُ فيها القصيدَ

وَإِنْ ساقَ حَرفي إليَّ المنيَّه — وعبَّأتُ شِعرِي همومَ البلادِ

وأوقفتُ نفسِي لأجلِ القضيَّة — ومهما تداعتْ عليها الذئابُ

ستبقَى بلادي هي المرْيَميَّه — ***

لأنَّ الحروفَ رصاصُ الأديبِ — وأنَّ المقالَ هو البندقيَّه

تَحسَّسْتُ رأسي ببيتِ القصيدِ — كأني المواطنُ في القنصليَّه

لأنَّ الضحايا وقُودُ النظامِ — -وعمَّا قريبٍ- ستفنَى الضحيَّه

وأنَّ الظلامَ قصيرُ المُقامِ؛ — سيأتي الضياءُ بُعيْدَ العشيَّه

ليبعثَ فينا بسرِّ الحياةِ — وينْفُضَ عنَّا غبارَ البليَّه

*** — لأنَّ السفارةَ مأوَى الكلابِ؛

تفانتْ لتنفيذِ نصِّ الوصيَّه — فكانَ الــــ(جمالَ) وكانوا القبيحَ

فهذا الشهيدُ وهمْ بلطجيَّه — وأرَّقَ فيهمْ عيونَ الملوكِ

فكانَ الحسينَ وكانوا أميَّه — وكانُ (الأميرُ يعيشُ وشعبًا)

فطاحَ الأميرُ بــــ(واوِ المعيَّه) — ***

بنسفِ الجبالِ ستهوي صخورٌ — بكلِّ اتجاهٍ تراها فتيَّه

كذاكَ (جمالٌ) كأشلاءِ طودٍ .. — معالمَ في الأرضِ تهدي البريَّه

أهمْ قطَّعوه ليستنسخوه — وكلُّ البلادِ تحوزُ الهديَّه؟!

أهمْ ذوَّبوه لتُسقَى الأراضي — صفاتِ الشهيدِ و(جينَ الخليَّه)

لقد كانَ صوتًا (قرارَ المَقامِ) — وقد صارَ صمتًا كريحٍ دويَّه

فجاءَ السكوتُ يفوقُ الكلامَ — كأنَّ المماتَ حياةٌ بقيَّه

*** — وغابَ (جمالُ) بقبرِ الخلودِ

وداعًا (جمالُ) إليكَ التحيَّه — وصوتُ (جمالٍ) حَضورٌ يقولُ:

تموتُ الملوكُ .. وتحيا الرعيَّه — وكان القميصَ لــــ(يعقوبَ) كي لا

يعيشَ دهورًا بعينٍ بكيَّه — ***

فيا وطني تفتديكَ العروشُ — عروشُ ملوكِ البلاد الغبيَّه

وكلُّ الذي فَوْقَ أرضِي فداءٌ — لحرفِ انتمائي .. وياءِ الهويَّه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السجيه: السَّجِيَّة [ سجو]: الطبيعة والخُلُق؛ ومن ذا الَّذَي تُرْضَى سَجَاياه كُلُّها ** كَفى المرءَ نبلاً أن تُعَدَّ معايِبُهْ. ج سَجَايا.
  • الصبيه: (صَبَى) الصَّادُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ صَحِيحَةٍ: الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى صِغَرِ السِّنِّ، وَالثَّانِي رِيحٌ مِنَ الرِّيَاحِ، وَالثَّالِثُ [الْإِمَالَةُ] . فَالْأَوَّلُ وَاحِدُ الصِّبْيَة …
  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • تجاهك: تَجَاهَ وَتُجَاهَ وَتِجَاهَ : قبالةَ، تلقاءَ؛ جلس تجاهه/ تجاه هذه المشكلة يجب أن نتّخذ موقفاً/ تجاه الأحوال الجوية المتقلبة تعطَّل السفر.
  • رضيه: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ …

قصائد ذات صلة

  • عجبا لأمرك يا زمان
  • هبي كل عشقٍ في سواك قليلا
  • الشهيد
  • أمة العرب
  • صريع ٌ بعرضِ البحر
  • رفقاً خديجة
  • رثاء أم فهر
  • جنازة بيريز