لك البشرى بتيسير المرام

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لك البشرى بتيسير المرام» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَكَ الْبُشْرَى بِتَيْسِيرِ الْمَرَامِ — وَنَيْلِكَ مَا تُرِيدُ عَلَى التَّمَامِ

بِحَمْدِ اللهِ أَصْبَحَتِ الَّليَالِي — تَقُودُ لَكَ الأَمَانِي فِي زِمَامِ

بِحَوْلِ اللهِ أَضْحَى كُلُّ صَعْبٍ — ذَلُولاً فِي مَطَاوَعَةِ الإِمَامِِ

بِفَضْلِ اللهِ ذَلَّ لَكَ الْمُنَاوِي — وَإِنْ سَكَنَ الْبَوَاذِخَ مِنْ شَمَامِ

فَأَظْفَرَكَ الإِلَهُ بِكُلِّ بَاغٍ — وَأَخْدَمَكَ الْمُلُوكَ مِنَ الأَنَامِ

وَأَسْمَعَكَ الْهَوَاتِفَ باِلتَّهَانِي — وَلَقَّاكَ الْبَشَائِرَ بِالدَّوَامِ

وَأَبْقَى كَعْبَكَ الْمَيْمُونَ يَسْمُو — سُمُوّاً لَمْ يَكُنْ فِي بَالِ سَامَ

وَأَبْقَى سَعْيَكَ الْمَحْمُودَ زَارٍ — علَى أَهْلِ الْمَشَارِقِ وَالشَّآمِ

إِذَا نُسِبُوا لِهَدْيِكَ كُنْتَ مِنْهُمْ — بِمَنْزِلَةِ الْحَلاَلِ مِنَ الْحَرَامِ

وَكُنْتَ الذَّاتَ بَيْنَهُمُ الْمُسَمَّى — أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ أَسَامِ

وَكُنْتَ التِّبْرَ بَيْنَهُمُ الْمُصَفَّى — وَكَانُوا عِنْدَ ذَاكَ مِنَ الرُّغَامِ

وَكَانُوا مِنْ هُرَاءِ الْقَوْلِ نَثْراً — وَكُنْتَ الْمُسْتَجَادَ مِنَ النِّظَامِ

فَنِعْمَ الْغَيْثُ سَيْبُكَ وَهْوَ هَامٍ — وَقَدْ حُسِبَ الْكِرَامُ مِنَ اللِّئَامِ

وَنِعْمَ الْبَحْرُ فَضْلُكَ وَهْوَ طَامٍ — إِذَا قَالَ الثَّنَاءُ بِكَ اعْتِصَامِي

وَنِعْمَ الْبَدْرُ وَجْهُكَ حِينَ يُمْسِي — وَقَدْ عَاضَ اللِّثَامَ بِالاِبْتِسَامِ

وَإِنْ كَشَفَتْ لَظَى الْهَيْجَاءِ سَاقاً — فَنِعْمَ النَّجْدُ مِنْ بَطَلٍ تَِهَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ فَضْلٍ — بِأَنَّ الْفَضْلَ فَضْلَكَ جِدُّ نَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ خَيْرٍ — بِأَنَّ الْخَيْرَ قَالَ بِكَ ارْتِسَامِي

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ مَجْدٍ — بِأَنَّ الْمَجْدَ قَالَ بِكَ اهْتِمَامِي

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ مَدْحٍ — بِأَنَّ الْمَدْحَ قَالَ بِكَ اِئْتِمَامِي

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ سَعْدٍ — بِأَنَّ السَّعْدَ أَمَّكَ مِنْ أَمَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ يُمْنٍ — بِأَنَّ الْيُمْنَ خَصَّكَ بِالْغَرَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ عٍِّز — بِأَنَّ الْعِزَّ عِزَّكَ فِي انْتِظَامِ

أَعِنْدَكَ دَامَ عِنْدَكَ كُلُّ نَصْرٍ — بِأَنَّ النَّصْرَ مَفْضُوضُ الْخِتَامِ

يَفُوحُ أَرِيجُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ — لِكُلِّ مُبَرَّإٍ مِنْ كُلِّ ذَامِ

يَوَدُّونَ الْمَلاَذَ وِدَادَ مُضْنىً — أَرَّقَتْهُ الصَّبَابَةَ لِلْهُيَامِ

وَيَعْتَقِدُونَ وُدَّكَ فَرْضَ عَيْنٍ — وَأَنَّ سَنَاكَ مِصْبَاحُ الظَّلاَمِ

وَأَنَّ الدِّينَ قَبْلَكَ كَانَ شَيْخاً — فَصَارَ الدِّينُ فِي زَيِّ الْغُلاَمِ

وَأَنَّ الْحِلْمَ قَبْلَكَ كانَ مَيْتاً — فَعَادَ الْحِلْمُ مُعْتَدِلَ الْقَوَامِ

وَأَنَّ الْحِفُظَ حِفْظَ اللهِ رَبِّي — لِرَبْعِ عُلاَكَ يَامَوْلاَيَ حَامِ

وَأَنَّ السِّتْرَ سِتْرَ اللهِ أَضْحَى — عَلَى مَغْنَاكَ مَسْدُولَ الْقِرَامِ

وَأَنَّ الْفَضْلَ فَضْلَ اللهِ أَمْسَى — بِعُقْرِ ذَرَاكَ مُنْسَجِمَ الْغَمَامِ

وَأَنَّ الرُّشْدَ وَالتَّوْفِيقَ مَالاَ — لِمَنْ وَالاَكَ مَيْلَةَ مُسْتَهَامِ

وَأَنَّ الْفُلْجَ وَالإِسْعَادَ قَالاَ — لِمَنْ يَهْوَاكَ حَيَّ عَلَى الِّلزَامِ

وَأَنَّ الْيُمْنَ وَالإِقْبَالَ صَاحَا — بِمَرْأَى الْبَخْتِ يَا بُشْرَى الْهُمَامِ

فَلاَ بَرِحَتْ تُقَادُ لَهُ الأَمَانِي — عَلَى وِفْقِ الْمَنَاقِبِ وَالْمُقَامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
  • الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب