إلى الخياط عبد الله جئنا
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«إلى الخياط عبد الله جئنا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إَلَى الْخَيَّاطِ عَبْدِ اللهِ جِئْنَا — وَلِيِّ الَّلهِ وَالإِسْعَادِ مَعْنَا
نُؤَمِّلُ فَضْلَهُ وَالْفَضْلُ فِيهِ — سَجِيَّةُ مَنْ عَلاَ لَفْظاً وَمَعْنَى
فَوَافَتْنَا الْبَشَائِرُ ضَاحِكَاتٍ — وَقَابَلَنَا مِنَ الآمَالِ مَجْنَى
أَمَوْلاَنَا الذِي أَهْدَى وَأَسْدَى — وَأَغْنَى مَنْ أَنَاخَ بِهِ وَأَقْنَى
بِكَعْبَةِ مَجْدِكُمْ لُذْنَا وَطُفْنَا — وَفِي عَرَفَاتِ عُرْفِكُمْ وَقَفْنَا
وَبَيْنَ صَفَا مَعَالِمِكُمْ سَعَيْنَا — وَكَبَّرْنَا بِمَشْعَرِهَا فَفُزْنَا
وَفِي حَصْبَا الْمُحَصَّبِ مِنْ حِمَاكُمْ — نَزَلْنَا وَالْعَنَا فِيهِ أَنَخْنَا
وَعِنْدَ وُصُولِنَا لِمُنَى الأَمَانِي — ضَرِيحِكَ مَوْئِدِ الرَّاجِي اسْتَرَحْنَا
رَمَيْنَا الْجَمْرَ فِيهِ جِمَارَ وَجْدٍ — وَبُدْنَ شَقَائِنَا الشَّاقِي نَحَرْنَا
فَحَلَّ لَنَا التَّرَفُّهُ فَاقْتَرَحْنَا — فَطِبْنَا أَنْفُساً مِمَّا طَرِبْنَا
وَقُلْنَا وَالْكَفِيلُ بِمَا طَلَبْنَا — سَخَاؤُكُمُ الذِي أَغْنَى الْمُعَنَّى
أَلاَ أَنْجِزْ مَطَالِبَنَا وَأَسْبِلْ — عَلَيْنَا مِنْ سَحَابِ جَدَاكَ مُزْنَا
أَمِطْ عَنَّا أَذَى الدُّنْيَا وَأَهْدِي — لَنَا مِمَّا نُؤَمِّلُ مِنْكَ بُدْنَا
بِمَا تَحْوِيهِ مِنْ خَيْرٍ وَخِيرٍ — وَعِزٍّ بَاهِرِ الْمَعْنَى أَعِنَّا
وَإِلاَّ فَالْعَلاَءُ لَنَا خَصِيمٌ — يُوَبِّخُنَا إِذَا أُبْنَا وَخِبْنَا
أَلاَ يَا بَذْلَهُ الْمَبْذُولَ حُطْنَا — وَذُدْ عَنَّا التَّلَهُّفَ حَيْثُ عَنَّى
وَيَا رَيَّا الْمَوَاهِبِ مِنْ ثَرَاهُ — أَلاَ هِبِّي عَلَى أَحْشَاءِ مُضْنَى
وَنَافِحْنِي وَطَارِحْنِي وَأَحْيِ — قُلَيْبِي إِنَّهُ بِالْهَمِّ يُعْنَى
إِلَيْكَ وَسِيلَتِي مَنْ قَدْ هَدَانِي — إِلَى مَغْنَى عُلاَكَ أَجَلِّ مَغْنَى
وَمَنْ أَبْدَى سَنَاكُمْ وَاصْطَفَاكُمْ — فَأَنْهَلَكُمْ بِكَأْسِ الْوُدِّ مَنَّا
وَأَبْدَى سِرَّكُمْ لِلنَّاسِ جَهْراً — وَصَيَّرَ قَبْرَكُمْ حَرَماً وَحِصْنَا
عَلَى مَبْعُوثِهِ لِلنَّاسِ طُرّاً — صَلاَةٌ تَقْتَضِي أُنْساً وَأَمْناً
وَآلِهِ وَالصِّحَابِ وَتَابِعِيهِمْ — وَمَنْ أَعْلَى لِدِينِ اللهِ رُكْنَا
صَلاَةٌ لَدْنَةُ النَّسَمَاتِ تَتْرَى — عَلَيْهِمْ مَا ثَنَى النَّسَمَانُ غُصْنَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخياط: الخِيَاطُ : كلُّ مَا يُخاطُ به من إبرة وغيرها؛ سَمُّ الخِيَاطِ، هو ثَقْبُه حتَّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِيَاطِ.
- الراجي: رَاجَ يَرُوجُ رُجْ رَيْجاً ورَوَاجاً [روج]: أسرع.- ت السِّلعةُ: نفقت وكثُرَ طالبوها؛ راجت السِّلَعُ الآلكترونية/ راجت الأغنية، أي شاعت.- ت الدراهمُ: تعاملَ بها النَّاس.- الطَّعامُ: نضج وتهيأ.- تِ الرّيح: اختلطت فلا يُدْر …
- المحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
- حصبا: الحَصْبَاءُ : الحِجَارةُ الصغيرة؛ أثار الفرسُ في عَدْوه الحصْباءَ.
- حماكم: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …