إلى القائد المظفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقِدمْ؛ فإنِّي أرى الإقدامَ قد وَجَبَالا يحسِبُ الليثُ حُسبانًا إذا وَثَبَا
أَجهزْ على الداء، أجهزْ غيرَ متَّئدٍإنَّا صبرْنا على آلامه حِقَبَا
لا يُنْضِجُ الجمرُ إِلا وهْوَ ملتهبٌفإنْ صبرتَ على هذا اللهيبِ خَبَا
ما كلَّ يومٍ نرى عَرْشًا يُطاحُ بهأو ثورةً نشِبَتْ، أو عهدًا انقلَبَا
جمالُ، سيفُكَ يُرضي الحقَّ جوهرُهُفي الحقِّ ما قرَّ في الأغْماد، أو ضَرَبَا
جرِّدْه، جرِّدْ، فإنَّ المَشْرَفيَّ إِذاطالَ الزمانُ عليه في القراب، نَبَا
أغمدْتَ سيفَكَ حينًا، فانبرى نَفَرٌيدبِّرُ الفتَنَ الهوجاءَ والشَّغَبَا
إنِّي أرى معشرًا بالنار قد لعبوافلْيحترقْ بلظاها مَنْ بها لِعَبا
قَلِّمْ أظافرَ أيدٍ غيرِ طاهرةٍبعد انتصارك مُدَّتْ تَجْمعُ السَّلَبا
تفاقَمَ الشرُّ؛ فابحثْ عن منابِتهِلا تبقيَنَّ له رأسًا ولا ذَنَبا
مَنْ قام يُنشئُ شعبًا، لا يُصيخُ إلىكلِّ امرئٍ قال، أو كلِّ امرئٍ كَتَبا
ما أفْلَتَ الرُّسْلُ من نقدٍ، ولا سلِموامن لائمٍ لامَ، أو من عاتبٍ عَتَبَا
لا تَأخذنَّكَ في الإصلاحِ تَنْشُدُهُهَوَادةٌ، رُبَّ ريْثٍ يُورثُ العَطَبَا
إذا حسبْتَ، فلا تُرْخِ العِنان؛ فقدْيُضَيِّعُ الأمرَ من يُمناهُ من حَسِبَا
واستَفْتِ قلبَكَ فيما أنتَ فاعلُهُما دْمتَ تَرْعَى الحمى، والحقَّ، والحَسَبَا
متى ضمِنْتَ رضاءَ الله عنك، فلاتُبَالِ بعد رضاءِ الله مَن غَضِبا
لا تستِشرْ ساسةً في بحثهم غرِقُواوشاور السْيفَ، أو قُوَّادَكَ النُّجُبا
لو ناقَشَ القومُ ضوْءَ الشمس، لاختلفواحتى تشتَّت فيه الرأيُ وانشعبا
قل للذين أطالوا البحْثَ: حسبُكُمُومساجلاتٍ، ضَعُو الأقْلامَ والكُتُبَا
لا تُسْهبوا القولَ؛ إن الوقتَ من ذهبٍكم استمعْنا بدار الندوة الخُطَبَا
لا تبكَينَّ على الدُّستور شِرذِمةٌجرى على وجنتيها دمعُها كَذِبا
لا بارَكَ اللهُ في الدُّستور إن سُكبتْبُنودُه في جيوب المُرتَشِي ذَهَبَا
فليبْكِ في مأتمِ الدُّستور من سمحَتْبالدمع عيناه، وليندُبْه مَن نَدَبَا!
يا طالما عَبَرُوا الفلاَّحَ قنطرةًوصيَّروه إلى أطماعهم سَبَبَا
كما أحْرَزُوا باسمه جاهًا، وليس لهجاهٌ، وكم كَسَبُوا مالاً، وما كسَبَا!
كم رصَّعَ الأرضَ ياقوتًا لمالِكِهافراحَ يأبَى عليه القوتَ إن طَلَبَا
يا حاملَ الفأسِ، إن الشمسَ قد طَلَعَتْأَمَا ترى ضوءَها من كوخك اقتربا؟
ما عاد ليْلكَ يشكو السُّهْدَ دامسُهُولا نهارُك يشكو الكَدَّ والنَّصَبَا
لقد دَعوْتَ، فما ضاعَ الدعاءُ سدًىلكنه اخترَقَ الأستارَ والحُجُبَا
قد حقَّقَ الجيشُ للفلاَّح أُمْنيَةًبل ردَّ من حقِّه ما كان مغْتَصَبَا
أيشرَبُ الراحَ أقوامٌ مشَعْشعَةًوغيرُهُم يشربُ المِكروبَ إن شَرِبَا؟
لو أنصفَ الناسُ، ما مات امرؤٌ بشَمًامن الطعام، ولا مات امرؤٌ سَغَبَا
عن القصيدة
«إلى القائد المظفر» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.