الربيع الحائل

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«الربيع الحائل» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتموت بين عشية ونهارِ؟ — يا للدمارِ، وقسوة الأقدارِ؟

حال الردى بين الطُّموح وربِّه — وكبا جواد السبق في المضمار

قد كان لي خلٌّ، فراح فريسةً — للموت ذي الأنياب والأظفار

فاليوم أخبط في الحياة بمفردي — وأخوض وحدي غمرة التيار

ودَّعتُ طيب العيش إذ ودعته — ودفنت في جوف الثرى أوطاري

شيعته ورجعت أقرع بابه — بيدي، أقول: لعله في الدار

الوهم يخدعني؛ فأحسب أنه — مازال ملء السمع والأبصار

أومى إليه بالحديث، كأنما — أنا جاره، وكأنما هو جاري

يا للبدورِ تغيب عند تمامها! — أكذا البدور قصيرة الأعمار؟

يا للزهورِ تصوح في ريعانها! — أكذا يصوح الزهر في آذار؟

البلبل الصداح ليس مكانه — بين الصخور الصم والأحجار

لا تدفنوه بباطن الصحراء، بل — في الروض بين الماء والأشجار

أفؤادُ، هذي دارة الأهرام، قم — تسمرْ؛ فإنك زينة السُّمَّار

قم، قاتلُ شعرك أُبدِ إعجابي به — واسمَعْ -كما عودتني- أشعاري

لا يذوِ زهرُك في الربيع؛ فإنما — هذا أوان تفتح الأزهار

قم، يا فؤاد، وغنِّ فوق غصونه — أتنام ساعة صحوة الأطيار؟

لا تحسبنِّي بعد موتك جامدًا — الله يعلم أن صدريَ وار

سيظل طيفك مائلاً لي: في الكرى — في الصحو، في الآصال، في الأسحار

لولا الوقار، أطعت فيك عواطفي — وخلعت بين النائحين عذارى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التيار: جمع: ـات. [ت ي ر]. 1."تَيَّارُ البَحْرِ" :مَوْجُ البَحْرِ الهائِجِ. "اِنْدَفَعَ تَيَّارُ النَّهْرِ يَجُرُّ وَراءهُ كُلَّ ما وَجَدَهُ أَمامَهُ". 2." التَّيَّارُ الكَهْرَبائِيُّ" (فز) : اِنْتِقالُ الكَهْرَباءِ بِواسِطَةِ أ …
  • الطموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
  • المضمار: المِضْمَارُ : المكان الذي تُضَمَّرُ فيه الخيل أو تتسابق؛ كانت الأنظارُ متَّجهةً إلى المضمار حين بدأ سباق الخيول. ـ: مُدَّةُ تَضْمير الخيل. ـ: المجال أو الميدان؛ تقدّمتْ هذه الدّولة في مضمار الصناعة الإلكترونيّة ج مَضَامِ …
  • بالحديث: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
  • بمفردي: المُفْرَدُ : مفعـ.-: المُنَحَّى المعزول؛ ظلّ المريضُ بمرض مُعدٍ مُفْرداً عدّة أيام.-: ثَوْرُ الوَحْشِ.-: في الألفاظِ، هو الواحد خلاف المثنَّى والجمع؛ ليْس للإبل مفردٌ من لفظها/ الأرقام المُفْرَدة، هي غير المزدوجة.
  • جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.
  • فراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير