الربيع الحائل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتموت بين عشية ونهارِ؟يا للدمارِ، وقسوة الأقدارِ؟
حال الردى بين الطُّموح وربِّهوكبا جواد السبق في المضمار
قد كان لي خلٌّ، فراح فريسةًللموت ذي الأنياب والأظفار
فاليوم أخبط في الحياة بمفرديوأخوض وحدي غمرة التيار
ودَّعتُ طيب العيش إذ ودعتهودفنت في جوف الثرى أوطاري
شيعته ورجعت أقرع بابهبيدي، أقول: لعله في الدار
الوهم يخدعني؛ فأحسب أنهمازال ملء السمع والأبصار
أومى إليه بالحديث، كأنماأنا جاره، وكأنما هو جاري
يا للبدورِ تغيب عند تمامها!أكذا البدور قصيرة الأعمار؟
يا للزهورِ تصوح في ريعانها!أكذا يصوح الزهر في آذار؟
البلبل الصداح ليس مكانهبين الصخور الصم والأحجار
لا تدفنوه بباطن الصحراء، بلفي الروض بين الماء والأشجار
أفؤادُ، هذي دارة الأهرام، قمتسمرْ؛ فإنك زينة السُّمَّار
قم، قاتلُ شعرك أُبدِ إعجابي بهواسمَعْ -كما عودتني- أشعاري
لا يذوِ زهرُك في الربيع؛ فإنماهذا أوان تفتح الأزهار
قم، يا فؤاد، وغنِّ فوق غصونهأتنام ساعة صحوة الأطيار؟
لا تحسبنِّي بعد موتك جامدًاالله يعلم أن صدريَ وار
سيظل طيفك مائلاً لي: في الكرىفي الصحو، في الآصال، في الأسحار
لولا الوقار، أطعت فيك عواطفيوخلعت بين النائحين عذارى
عن القصيدة
«الربيع الحائل» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.