أسطول معاوية

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

«أسطول معاوية» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَنِ السفينُ يَلُحَنَ كالأعلامِ — فوق العُباب نواشِرَ الأعلامِ؟

بمخُزْنَ باسم الله موجَ خُضَارةٍ — واسمِ الهدى ومبادئِ الإسلام

يهتِفْنَ بالتكبير لحنًا شاجيًا — فتجيبُ أمواجُ الخِضَمَّ الطامي

ويثِبْنَ -آونَةً- أسودَ عَرينةٍ — ويطِرْنَ -آونَةً- حَمامَ سلام

يُمطرْنَ بالجُزُرِ الدماءَ، وربَّما — كان الدَّمُ المَوَّار صَوْبَ غمام

بعض الدَّمِ الموَّارِ ليس بمأثَم — لكنَّهُ طُهْرٌ من الآثام

هذي سفينُ اللهِ سارَتْ عليمًا — متراميًا في عيلمٍ مُتَرامِ

لم تدفَع الريحُ الهَبُوبُ قِلاعَها — بل أقلَعَتْ بالوحي والإلهام

وحرارةِ الإيمان -وهْيَ حرارةٌ- — ما زادها الآذيُّ غيرَ ضرام

إنْتسْرِ، فالجُزُرُ الحرامُ مُبَاحَةٌ — أو تُرْسِ، فالشُّطْآنُ في استسلام

أزْجَى معاويةُ السفينَ، تسير، أو — تَرْسُو بكلِّ غضنفرٍ ضِرْغامِ

فكأنَّ بحرَ الروم أصبَحَ منبِتًا — بعد الفلا للغاب والآجام

بدم الشَّهادة خضَّبوهُ، فضاع من — أرجائه أرَجُ العُباب الدامي

جَمحَ العُبَابُ؛ فأسْلَسُوه، كأنما — قَبَضتْ عليه أكُفُّهُم بزمام

جالت سنابِكُ خيلهم في لُجِّهِ — جَولانَها في مهمهٍ ورجام

ولهم نفوسٌ صافياتٌ صفْوَ ما — بقرارِه من لُؤْلُؤٍ وتُؤَامِ

لله بحرُ الروم وهْوَ بحيرَةٌ — عربيَّةُ اللَّهَوَاتِ وَالأَرحامِ!

ومعاقِلُ اليونانِ وهْيَ محاربٌ — مكتظَّةٌ بالصُّوَّم القُوَّام

لله «رودِسُ» إِذ تُصيخُ، «وقُبْرُصٌ» — لصَدَى الأذانِ مُرَتَّلَ الأنغام

خاضَ المياهَ كأنما هو حُوتُها — من كان يَطْوِي البِيدَ بالأقدامِ

وَرَعَى البحارَ، ومَن يقيم بهنَّ من — أمَمٍ رعاةُ النُّوق والأغنام

حَكَمَ البحارَ؛ فما طغى طُغْيانَها — نَفَرٌ يجيدُ العدلَ في الأحكام

حَسَرُوا ظلالَ الروم عن أمواجها — فتحرّرتْ من رِبْقَةِ الأعجام

نَفَذُوا إلى أسوار «قُسْطَنْطِينَ» في — عزمٍ كحدِّ السيف غير كَهَام

وَرَمَوْا مَعاقِلَهُ وإنْ لم تَسْتَجِبْ — لسهامهم. سَلِمَتْ يمين الرامي!

أُظُمٌ عَزَزْنَ على الحنيفةِ حقبَةً — ثم استجَبْنَ على مَدَى الأيام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
  • السفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
  • العباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.
  • الموار: المَوَّارُ : الكثير الحركة والاضطراب، خشينا ركوبَ البَحْر المَوّار.- من الإنسان أو الحيوان: الذي يجيء ويذهب باضطراب وسرعة؛ دَابَّةٌ مَوَّارة اليَدِ، أي سهلةُ السَّيْرِ سَرِيعَةٌ/ رياحٌ مَوََّارَةٌ، أي مثيرة للتراب.
  • الهبوب: الهَبُوبُ : الريح التي تثير الغبار؛ تسبَّبت الهبوبُ في حادث مُريع.
  • بالتكبير: [ك ب ر]. (مصدر كَبَّرَ). "جَهَرَ بِالقِراءةِ والتَّكْبيرِ": قَوْلُهُ : "اللَّهُ أَكْبَرُ".
  • بالجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير