نبكي لفقد سناك يا رمضان
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«نبكي لفقد سناك يا رمضان» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَبْكِي لِفَقْدِ سَنَاكَ يَا رَمَضَانُ — إِذْ حَفَّنَا لِفِرَاقِهِ أَشْجَانُ
نَبْكِي لِبَيْنِ حُلاَكَ يَا زَيْنَ الْحُلَى — إِنَّ الْبُكَاءَ لِبَيْنِهَا إِيمَانُ
نَبْكِي وَحُقَّ لَنَا وَقَلَّ لَهَا الْبُكَا — لَوْ كَانَ يُسْعِدُنَا جَدىً هَتَّانُ
نَبْكِي الصِّيَامَ وَفَضْلَهُ وَثَوَابَهُ — وَيُعِينُنَا التَّسْبِيحُ وَالْقُرْآنُ
نَبْكِي التَّشَبُّهَ بِالْمَلاَئِكِ فِيكَ يا — أَزْكَى الشُّهُورِكَمَا بَكَتْ صِبْيَانُ
نَبْكِي الرِّيَاضَةَ وَالنَّشَاطَ وَفَرْحَةَ الْ — إِفْطَارِ إِنْ يَنْبِضْ لَهُ شَرْيَانُ
نَبْكِي وَنُبْكِي لِلتَّرَاوِيحِ التيِ — هِيَ لِلْقُلُوبِ الَّلتْ زَكَتْ رَيْحَانُ
وَقِيَامَنَا سَحَراً وَقَدْ وَشَتِ الرُّبَى — أَسْرَارَهَا فَوَشَى بِهَا النَّسَمَانُ
وَالشُّهْبُ كَالَأصْدَافِ فِي بحْرِ الدُّجَى — يَرْقَى لَهَا غُوَّاصُهَا الْإِنْسَانُ
أَوْ كَالَّلآلِئِ غَالَهَا عُبْدَانُ — يَبْهُو السَّوَادُ بِهِنَّ وَالَّلمَعَانُ
أوْ كَالْكُؤُوسِ تُدِيرُهَا إِخْوَانُ — أَوْ كَالأَزَاهِرِ إِذْ زَهَا الْبُسْتَانُ
أَوْ كَالْجِمَارِ يَحُفُّهُنَّ دُخَّانُ — أَوْ كَالْمُنَى قَدْ حَاطَهُ حِرْمَانُ
نَبْكِِيكَ حَتَّى تَمْرَهَ الأَجْفَانُ — يَا حِلْيَةَ الأَزْمَانِ يَا رَمَضَانُ
لِمْ لاَ وَفِيكَ تَنَزَّلَ الْقُرْآنُ — لِمْ لاَ وَفِيكَ تَعَاظَمَ الإِحْسَانُ
لِمْ لاَ وَفِيكَ تَصَفَّدَ الشَّيْطَانُ — لِمْ لاَ وَفِيكَ تَصَعَّدَ الْعُدْوَانُ
لِمْ لاَ وَفِيكَ تَجَاوَزَ الرَّحْمَانُ — عَمَّنْْ جَنَى وَتَضَاعَفَ الْغُفْرَانُ
فَلَقَدْ بَكَاكَ الدِّينُ حَقَّ بُكَائِهِ — لِمْ لاَ وَأَنْتَ لِعَيْنِهِ إِنْسَانُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
- التشبه: تَشَبَّهَ يَتَشَبَّهُ تَشَبُّهاً : - به: سعى لمماثلته ومجاراته في العمل أو السلوك. وتَشَبَّهوا إِنْ لمْ تكونُوا مثلَهُمْ
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- حلاك: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …