رثــاء طياريــن!
الشاعر: محمود غنيم · البحر: الرجز
«رثــاء طياريــن!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مصرُ، قد عزَّ العزاءْ — نَفنى، وأنتِ لك البقاءُ!
تَسْران ليسا كالنسو — ر، رماهما سهم القضاء
سقطا؛ فأجفلت الريا — حُ، وضجَّ سكان السماء
وبكاهما المُزْن الهتو — نُ، وحق للجار البكاء!
وتلَّفتت قمم الجبا — ل بعين مَنْ فقَد الرجاء
بطلان سبَّاقان، نا — دتْ مصرُ، فاستمعا النداء
وتقدَّما، والموت -عن — كثب- يصيح: إلى الوراء
شرَبا الخلود، وقدَّما — روحَيْهما ثَمَنَ الشراء
راحا فداء المجد حيـ — ـن تطلَّب المجدُ الفداء
وأعزُّ ما حوت العرو — قُ: دمُ الشباب الأبرياء
رجِّعْ أزيزك أيها السِّـ — ـرب المحلقُ في الفضاء
رجْعُ الأزيز ألذُّ لِلْـ — أَسماع من رجع الغناء
جمع الهواء، فروِّضوا — بثباتكم متن الهواء
من حيَّ منكم في الجها — د، ومن قضى نـحبًا سواء
أدى رسالة مصرَ كلٌّ — منكمو حق الأداء
إن كان طياران قد — سقطا فما سقط اللواء
ما بارح الأسماعَ وقـ — ـع فجيعة «المنطاد راء»!
ولقد رأيت أشقَّ خْط — ـوِ المجد خطوة الابتداء
ولكل عارية مدى — ولكل غاشية جلاء
والجو مثل الدهر تلـ — ـحقه الكدورة والصفاء
ورياحه: نكباء في — يوم، وفي يوم رُخاء
إنا خطبنا المجدَ، فلـ — ـتجر الأمور كما تشاء
لن ننثني ولوَ أن صر — فَ الدهر ناصبنا العداء
من رام إِدراك السعا — دةِ، يمتطي متن الشقاء
سبل العلا قفراءُ مو — حشة كثيرةُ الالتواء
فَلْيَجتنِبْها من يحبُّ — العيش أو يخشى الفناء
المجد لا يبنيه با — نيه بطين أو بماء
يُبنى بأشلاء الضحا — يا، ثم يُطلى بالدماء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
- الريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- الشراء: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
- الهتو: الهُتُوءُ : الشَّقُّ والخَرْقُ؛ في الجدار هتوء يحتاج إِلى إِصلاح.
- الوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …
- بطلان: البُطْلاَنُ : مصـ.-: الفساد وعدم الصحة؛ نقضُ شرط من شروط العقد مدعاة لبطلانه.
- رماهما: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …