رثاء طيارين!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مصرُ، قد عزَّ العزاءْنَفنى، وأنتِ لك البقاءُ!
تَسْران ليسا كالنسور، رماهما سهم القضاء
سقطا؛ فأجفلت الرياحُ، وضجَّ سكان السماء
وبكاهما المُزْن الهتونُ، وحق للجار البكاء!
وتلَّفتت قمم الجبال بعين مَنْ فقَد الرجاء
بطلان سبَّاقان، نادتْ مصرُ، فاستمعا النداء
وتقدَّما، والموت -عنكثب- يصيح: إلى الوراء
شرَبا الخلود، وقدَّماروحَيْهما ثَمَنَ الشراء
راحا فداء المجد حيــن تطلَّب المجدُ الفداء
وأعزُّ ما حوت العروقُ: دمُ الشباب الأبرياء
رجِّعْ أزيزك أيها السِّــرب المحلقُ في الفضاء
رجْعُ الأزيز ألذُّ لِلْـأَسماع من رجع الغناء
جمع الهواء، فروِّضوابثباتكم متن الهواء
من حيَّ منكم في الجهاد، ومن قضى نحبًا سواء
أدى رسالة مصرَ كلٌّمنكمو حق الأداء
إن كان طياران قدسقطا فما سقط اللواء
ما بارح الأسماعَ وقــع فجيعة «المنطاد راء»!
ولقد رأيت أشقَّ خْطـوِ المجد خطوة الابتداء
ولكل عارية مدىولكل غاشية جلاء
والجو مثل الدهر تلــحقه الكدورة والصفاء
ورياحه: نكباء فييوم، وفي يوم رُخاء
إنا خطبنا المجدَ، فلــتجر الأمور كما تشاء
لن ننثني ولوَ أن صرفَ الدهر ناصبنا العداء
من رام إِدراك السعادةِ، يمتطي متن الشقاء
سبل العلا قفراءُ موحشة كثيرةُ الالتواء
فَلْيَجتنِبْها من يحبُّالعيش أو يخشى الفناء
المجد لا يبنيه بانيه بطين أو بماء
يُبنى بأشلاء الضحايا، ثم يُطلى بالدماء
عن القصيدة
«رثاء طيارين!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.