استعطاف وتبرئة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَيِّ الخليجَ، وسل ساداتِه النُّجُباعن ليثِ غابٍ، على شُطْآنه وثَبا
ما حاد عن شرعة الإِنصاف مُهْتَضَمٌقد جاءه يقتضي حقًّا لَهُ سُلبا
قصر الإمارة مَغْنَاهُ ومرتَعُهُإنْ يقتحمْهُ بلا إذْنٍ، فلا عجبا!
مَنْ حكمَّ المَنْشَ في شطِّ الخليج، فذاوَالٍ أُقِيل، وهذا غيره نُصبا؟
لصٌّ تصرَّفَ فيما ليس يملكهُما كان للصِّ أن يَمْتَنَّ أو يهبا
هزْليَّةٌ أحكم المحتلُّ حَبْكَتَهالا تعرضوها فُصُولاً بعد ما ذهبا
إن الأَميرَ الذي لاقى مَنِيَّتَهما كان للعرش منْ وَاليهِ مُغْتَصِبا
لكنَّها فِتْنَةٌ هو جاءُ عارمةٌألقى الدخيلُ عليها النارَ والحطبا
شاه الدخيل؛ فكم شَبَّتْ لظىً يَدُهُوكم أخًا بأَخ في فتنة ضَرَبا
ما كان من هَمِّ صقر قَتْلُ صاحبهِلكنْ عليه بحد السيف قد عتبا
وكيف يفتك في وعي أخٌ بأَخ؟لكنه قدَرٌ في اللوح قد كُتِبا
لبئْسَتِ الحربُ -حَرْبُ الأهل- عاقبةًأشقى فوارسها مَنْ أحرزَ الغلبا
يكاد يهتزُّ ركنُ الأرض في فَزَعٍإذا أخٌ وأخوه فوقها احتربا
ويح الشقيقين: مَقْتُول جرى دمُهُوقاتل دمعُه من قلبه انسكبا!!
لا الصِّهرُ أغنى، ولا الأرحام شافعةٌوالثأرُ لا يعرف القربى ولا النسبا
سجيَّةُ العربي الحرِّ من قدمٍإن ضاع حقٌّ له لم يألُهُ طلبا
يخوض من أجله الرَّجَّافَ مُصْطَخِبًاآذيُّه، ويخوضُ الجمْرَ ملتهبا
عذرًا لصقر إذا قاضيتموه؛ فماأولاه بالعذر في الذنب الذي ارتكبا
إن كان قدَّم كأسَ الموت مُتْرَعَةًإلى أخيه، فمنها قَبْلهُ شربا
صقرٌ حسامٌ بكف العربُ منْصَلِتٌماضي الغرار، إذا حَدُّ الحُسَام نبا
صقرٌ هو الصقر في جوِّ السماء، إذاما أصبح الصقرُ في جو السماءِ دَبي
صقر ومَن مثلُ صقر في أرومته؟هو المنسَّبُ خالاً، والكريم أبا
صقر أميرًا، وصقر سوقةً، رجلٌيعيش رأسًا، أشمَّ الأنف، لا ذَنَبا
من قدَّمَ العرش قربانًا لأُمتهوقام للوطن الغالي بما وَجَبا
وعاش في غربة عَيْش الكْفَاف، ولوْشاءَ استحال الحَصَى في كفِّهِ ذهبا
نال الإِمارةَ إِرْثًا عن أوائلهِفكيف يذهبُ ميراثُ الجدودِ هبا؟
إن كان صقر عِظَامِيًّا فقد ظفرَتْيداه بالمجدِ موروثا ومكتسبا
لو طأطأ الرأس صقرٌ عاش في دَعَةٍولم يَعِشْ في فِجَاجِ الأرض مغتربا
ما دار في فلك المُحْتَلٍّ إِمَّعَةًبل كان يَقْضِي، ولا يَقْضي له أربَا
ما كان شاهًا بِشِطْرَنَجٍ تحرْكهُكف الدَّخيلِ كما شاءَتْ إذا لعبا
كانت جَرِيرتهُ أن سِيمَ في نفرٍمن قومه ذلةٌ، فاستسلموا، وأبَى
كانت جنايته أن قال: «لا» وعَصىمَنْ لا يُردُّ له قولٌ إذا رغبا
لا يقبل الحر زادًا قدَّمَتْه لهكفُّ الدخيل، ولو ذاق الردى سَغَبَا
قل لابن سلطانَ قولاً غير مُتَّهَممِنْ شاعِرٍ منصف لا يألف الكذبا:
شيخَ الإمارات، صقرٌ أنت تعرفهُوأنت -يوم نَفَوْه- تعرف السببا
ناشدتُك العَدْل فيه، والعروبةَ، بلناشدتك الله، والإسلامَ، والحَسبا
طالَ الزمانُ عليه رَهْنَ مَحْبِسهِوالصقر لا يعرف الأَقْفَاصَ والقُضُبَا
لا تأخذوه بِوزْرٍ ليس وازَرهُفَتُشْعِلوا في الصدور الحِقد والغضبا
ورشحوه ليومٍ فيه ندفع عَنْأحسابنا، إن هذا اليومَ قد قرُبَا
إن تفقدوه، فقدتُم خَيْرَ قادتِكموالحامِيَ المرتَجَى، والمعقل الأشِبَا
هو الأمير الذي أحْيَا لكم أدَبًايعيد عهد بني حَمْدانَ في حَلَبا
عطفًا على شَيْخَةٍ رِيعَتْ بفقد أخٍفيكف أنْ نَجْلُهَا أو بَعْلُهَا نُكِبا؟!
قالوا: جَلِيلةُ. قلنا: لا تقاسُ بهاوإن جرى دمعها من عينها سُحُبا
رُدُّوا إلى القاسِميِّ الحر قلعتَهُوامشوا على نَهْجِهِ إن كنتمو عَرَبا
عن القصيدة
«استعطاف وتبرئة» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.