طلعــــة العيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فرحةُ المسلمين والإسلامطلعةُ العيد إِثرَ شهر الصيامِ
يُفطرُ الصائمون فيه على أجــرٍ من الله، وهْوَ خيرُ طعامِ
كلما لاحَ فجرُه، استَقْبَلَتْهأنفسٌ طُهِّرتْ من الآثام
إنما تطُهرُ السرائرُ بالصوم، وتصفو صفاءَ ماءِ الغمام
لك يا ربِّ في الصيام وفي الفطــر، معانٍ دقَّتْ عن الأفهام
أيها العيدُ قد تجهَّم وجهُ الأرض، فاطلَعْ بثغرك البسَّام
قبسٌ أنت في ظلام اللياليوظِلالٌ في مهمَهِ الأيام
كبّر المسلمون -حين تجَّليْــتَ عليهم -تكبيرةَ الإحرام
وأهَلُّوا كأَنما جَمَعَتُهممكَّةٌ بين زمزم والمقَام
فسرى لحْنُهم إلى كلِّ نفسٍسريان الشفاءِ في الأجسام
ما أحبَّ التكبيرَ في بُكرةِ العيــد نشيدًا مرتَّلَ الأنغام!
أيها العبدُ، لقِّنِ الناسَ درسَ الــحبِّ، واعزِفْ لهم نشيدَ الوِئام
اُسْكُبِ الأُنْس في النفوس، وكَفْكِفْمن دموع العُفَاةِ والأيتام
واملأ البَرَّ، واملأ البحرَ، يا عيــد سلامًا؛ فأنتَ رمزُ السلام
البرايا أودى الحُطامُ بهم. شاه البرايا، وشاهَ وجهُ الحُطام!
كلما أخْلَدُوا إلى الأمْن، عادُوامن جديد إلى امتشَاق الحسام
لكأنِّي بالنَّاس قد سَئِمُوا العيــش، وراموا الحِمامَ قبل الحِمام!
آه لو فاءت الشعوب إلى ماشَرَعَتْه السَماءُ من أحكام!
كان موسى رمز السَّلام على الأَرض، وكان المسيحُ خَصْمَ الخِصام
ثم جاء المختارُ بالحب والعطــف، وساوى القرآن بين الأَنام
اُنشر الأمنَ -أيها العيدُ- في كلِّمكانٍ مُرَفْرفَ الأعلام
علِّم الناسَ أن يومكَ يومٌيتصافى فيه ذوو الأَرْحَام
قل لهم: إنَّما الخلائقُ -مهمانَزَحَتْ دورهُم- بنو أعمام
عن القصيدة
«طلعــــة العيد» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.