تحيــْة وقضيّة

الشاعر: محمود غنيم · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«تحيــْة وقضيّة» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقسمت، ما الرَّوْضُ الخصيبُ — يهفو به الغُصْنُ الرطيبُ

للأنف والعينين من — أزهاره طيفٌ وطيب

الطيرُ تهتف فيه والْـ — ـغدران في همسٍ تجيب

والبدر لاح كغُرَّة الْـ — ـمحبوب أخطأه الرقيب

بأحبَّ من نادٍ يزيِّـ — ـنه بطلعته «نجيب»

وافي الندىّ، فكل جا — رحةٍ له صدرٌ رحيب

وافى، فما دقَّت لمقـ — ـدمه الطبولُ، بل القلوب

نادٍ حللت به، وما — أنْتَ امرؤ عنه غريب

هو معِقل الضاد الحصيـ — ـن، وأنت فارسها المَهيب

هو مهبط الأدب الرفيـ — ـع، يزوره العَلَمُ الأديب

إن الأديب -كما علمْـ — ـتَ- لكل ذي أدب نسيب

تدري الوزارة عن نجيـ — ـب أنه رجلٌ دءوب

سهرانُ، لا يشكو اللغو — بَ، ويشتكي منه اللغوب

كم هزَّ عطفيها اسمُه — فكأنه نَغَمٌ طروب

وحنَتْ إليه مثلما — يحنو إلى الحِبّ الحبيب

كالشمس تترك خلفها — شفقًا إذا حان الغروب

إني أرى الآمال أخـ — ـصبَ ربْعُ واديها الجديب

وأرى العزائم كلَّ عز — م، كالشهاب له شُبوب

وأرى الوزارة كالعرو — س، يزينها ثوب قشيب

وأرى الحياة بكل مد — رسة يدب لها دبيب

روحٌ سرى بين الجميـ — ـع بمثله تحيا الشعوب

لمعلِّم الوادي رجا — ء في نجيبٍ ولا يخيب

لم لا، وأنت بحقه — في كل آونة تُهيب؟

أنت المحامي عنه، أنْـ — ـت لجرحه نعم الطبيب

أو ما تراه في ربيـ — ـع العمر يدركه المشيب؟

خُلق السهادُ لجفنه — ولوجهه خُلق الشحوب

ولقد تَمدُّ إليه في — حرم الفصول يدًا شعُوب

فيخرُّ في ساح الجها — د، ولا ثواب ولا مثيب!

هو في الفصول ممثلٌ — آنًا، وآونةً خطيب

وإذا ادلَهَمَّ الليل، والْـ — ـتَقَتِ المضاجع والجنوب

أمضى سواد الليل، وهْـ — ـو لكل شاردة طَلَوب

وطغت عليه دفاترٌ — كالسيل ليس لها نضوب

كيف السبيل إلى الكرى — وأمامَه منها كثيب؟

إنَّ المعلمَ خبزُهُ — بمداده القاني مشوب

يحمرُّ في يده المدا — دُ، كأنه بدم خضيب

إن قدَّروا مجهوده — قالوا: النجاح، أو الرسوب

أو كان عيبٌ في النظا — م ووضعه، فهو المعيب

أو أذنب الطلاَّب، عُدَّ — تْ في صحيفته الذنوب

وإذا تولَّى الامتحا — نَ، يحوطه شك مريب

يرقى بنوه إلى العلا — ورقيُّه أمل كذوب

سمحتْ براتبه خُلو — ف، ما لها أبدًا ثقوب

سيِقَ العجافُ له، وسيـ — ـق لغيره البقرُ الحلوب

اطوُوا مناهجكم، وخلُّـ — وا الكُتْبَ تُخطئ أو تصيب

وسلوا المعلم: أهْو را — ضٍ حين يعمل أم غضوب؟

نُظُمٌ تحركها الريا — ح، كما يطيب لها الهبوب

تجري الشَّمال بهن آ — ونةً، وآونةً جنوب

كيف التقدم والمعلّـ — ـم من إرادته سليب؟

عانٍ يتوق إلى الوثو — ب، فلا يتاح له الوثوب

إن لم تطب نفس المعلّـ — ـم، لم تجد شيئًا يطيب

عُذرًا، بربِّك، إن أَثُرْ — فالقلب من كمدٍ يذوب

لا خيرَ فيمن لا يثو — ر على المظالم إذْ تنوب

الثورة الكبرى نمتْـ — ـك، وأنت أنت لها ربيب

خلفي جيوشٌ إن شكو — تُ، فإنني عنهم أنوب

مَنْ يَدْعَ مثلك، يا نجيـ — ـب، دعا سميعًا يستجيب

لا ينثني عن رفع مظـ — ـلمة، ولو أبَتِ الحروب

أحلى الأماني موقعًا — ما ساقه الزمنُ العصيب

ما دمت أنت نصيرَنا — فالنَّصْرُ موعدُهُ قريب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.
  • رحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير