صحا الشرق

الشاعر: محمود غنيم · البحر: المنسرح

«صحا الشرق» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلِ الشَّرقَ: هل صبحُهُ أسفَرَا؟ — وهل ذادَ عن مقلتيه الكَرَى؟

وهل صار للشرق أُذْنٌ تعي؟ — وهل صار للشرق عينٌ ترى؟

أرى في سماءِ العُروبة برقًا — إذا صحَّ ظنِّي به، أمطرَا

فعمّ الحواضرَ طوفانُهُ — وفاضَتْ شآبيبُه بالقرى

ويا رُبَّ غيثٍ يَبُلُّ الصدى — وغيثٍ، إذا ما هَمَى، دمَّرا

وكم نقمةٍ أعقبَتْ نعمةً — وكم مِعْوَلٍ هادمٍ عَمَّرَا

تنبَّهَ بعد الرُّقَاد أُناسٌ — تقلَّدَهم دهرُهم مدْبرَا

تقدّمَ كلُّ بطيءِ الخُطَا — وهُمْ -وحدَهم- رَجَعُوا القهقرى

تعبَّدهُم كلُّ شعبٍ ذليلٍ — وكان لهم -أمسِ- مُلْكُ الثَّرى

صحا الشرقُ بعد عميق السُّبَاتِ — أهابَ الأذانُ به، فانبرى

وجرّدَ للنصر إيمانَهُ — وما خاب شعبٌ به استنصرا

ولم أَرَ كالدِّين سيفًا لمنْ — أراد النضالَ، ولا مِغْفَرا

إذا سادَ في الأرض، جَبَّ الفسادَ — من الأرض، واستأصَلَ المُنكَرا

وما خاب شعبٌ بهَذِي السماءِ — قويُّ الصِّلاتِ، وثيقُ العُرَا

أوائلُكُم -أيها المسلمون- — بشرعةِ أحمدَ ساسوا الورى

وباسم الحنيفةِ سادوا؛ فكانَ — سواهم سُفوحًا، وكانوا الذُّرا

رأى منهم الناسُ ما لم يَرَوْ — هُ من عدلِ كسرى، ولا قيصرا

كتابكُمو -أيها المسلمونَ- — بمشكاتِهِ يهتدي مَنْ سَرى

به استمسك الأولون؛ فكانوا — أُسودًا، وكان حماهُمْ شَرى

فسيروا على نهجه مؤمنينَ — تَرُّوا من المجدِ ما أدبَرا

ومن تَمَّ بالله إيمانُهُ — رأى الصخْرَ في يده عِثْيَرا

إذا ما مشى فوقَ الشوك القَتاد — غدا تحته سندُسًا أخضرا

ولنْ ينفَعَ القومَ إِيمانُهُم — إذا كان إِيمانُهُم أبْتَرا

ومن خطَبَ المجدَ، شدّ الرِّحال — إليه، وخاضَ الدّمَ الأحمرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • تقلدهم: تَقَلَّدَ يتَقلَّدُ تَقلُّـداً :- الأمرَ: تولاّه ؛ تًقلَّد مقاليـدَ الحكم/ تَقلَّد القضاءَ.- السيفَ: جعل حمالته على عنقه.- ت القلادةَ: وضعتها في عنقها.
  • تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.
  • دهرهم: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير