صبا نجد ألا هبي علينا
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«صبا نجد ألا هبي علينا» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَبَا نَجْدٍ أَلاَ هُبِّي عَلَيْنَا — فَإِنَّا لَنَا عَلَى مَسْرَاكِ دَيْنَا
فَرُبَّتَمَا بَرَدْتِ غَلِيلِ صَبٍّ — يَحِنُّ إِلَى بُثَيْنَةَ أَوْ رُدَيْنَا
أَجَدَّكِ هَلْ رَأَيْتِ وَلَنْ تَرَيْهَا — بُدُوراً كَانَ مَطْلَعُهُمْ لَدَيْنَا
سَمَوْا صُعُداً إِلَى مَهْفَاكِ شَوْقاً — إِلَيْهِ فَاسْتَرَاحُوا وَاكْتَوَيْنَا
فَهَلْ شَاهَدْتِ طَلْعَتَهُمْ فَتَدْرِيْ — بِأَنَّ نَوَاهُمُ مَا كَانَ هَيْنَا
وَهَلْ شِمْتِ الَّلوَامِعَ مِنْ سَنَاهُمْ — فَتَدْرِيْ قَدْرَ بَيْنِهِمُ عَلَيْنَا
وَهَلْ سُفْتِ النَّوَاسِمَ مِنْ شَذَاهُمْ — فَلاَ تَلْحَيْ فَتىً أَصْلَوْهُ بَيْنَا
وَهَلْ آنَسْتِ شَيْئاً مِنْ حُلاَهُمْ — فَلاَ تُزْرِيْ عَلَيْنَا إِنْ بَكَيْنَا
فَأُقْسِمُ لَوْ عَلِمْتِ بِذَاكَ يَوْماً — لَمَا أَدَّيْتِ نَشْرَهُمُ إِلَيْنَا
وَغِرْتِ مِنْ تَشَوُّقِنَا إِلَيْهِمْ — وَلاَ كَجَمِيلٍإِنْ ذُكِرَتْ بُثَيْنَا
وَصِرْتِ مِنْ عِدَانَا فِي هَوَاهُمْ — وَحُزْتِ قَسَاوَةً وَنَبَذْتِ لِينَا
لَئِنْ سَارُوا بِأَقْمَارِ الدَّيَاجِي — وَكَانَ السَّيْرُ لِلأَقْمَارِ زَيْنَا
فَزَادُوا مَشْرِقَ الأَنْوَارِحُسْناً — فَسُرْبِلَ مَغْرِبُ الأَكْدَارِ شَيْنَا
لَقَدْ أَشْلَوْا وَحَقِّهِمُ عَلَيْنَا — بِبَيْنِهِمُ الْمُذِيبِ الصَّخْرَ حَيْنَا
فَهَا الأَلْبَابُ مِنْ شَوْقٍ إِلَيْهِمْ — تُرَقِّصُهَا الرِّيَاحُ مَتَى سَرَيْنَا
وَهَا الأَكْبَادُ لاَ تَأْلُو اصْطَلاَءً — بِجَمْرِ جَوىً كَأَنَّ بِهِنَّ قَيْنَا
لَقَدْ كُنَّا وَمَا نَخْشَى فِرَاقاً — إِذَا نُدْعَى إِلَى كَمَدٍ أَبَيْنَا
وَإِنْ حَادَتْ بِنَا الأَهْوَاءُ يَوْماً — إِذَا شِمْنَا سَناً لَهُمُ اهْتَدَيْنَا
فَصِرْنَا وَاللِّقَاءُ أَعَزُّ شَيْءٍ — مَتَى يَصْرُخْ بِنَا غَمٌّ رَدَيْنَا
وَهَوَّنَ وَجْدَنَا أَنَّا مَتَى مَا — تَلَذَّذْنَا بِذِكْرِهِمُ انْتَشَيْنَا
وَأَنَّا حَيْثُمَا تُقْنَا إِلَيْهِمْ — نَرَاهُمْ بِالْبَصَائِرِ فِي يَدَيْنَا
وَمِنْ فَقْدٍ نَعُدُّ الْبُعْدَ قُرْباً — وَمِنْ بُعْدٍ نَعُدُّ الْفِكْرَ أَيْنَا
وَأَنَّا نَرْتَجِي لَهُمْ بَشِيراً — يَقُولُ أَلاَ انْعَمُوا بِالْقَوْمِ عَيْنَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب …
- تريها: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- تلحي: تَلَحَّى يَتَلَحَّى تَلَحَّ تَلَحِّياً [لحي]: أدار العِمامة تحت حنكه.