الطفل الموءود!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قومي انظري، يا مصرُ، في ابتسامِونبِّهي ثلاثةَ الأَهرامِ
وأيقظي «سعدًا» من المنامِقومي؛ فتلك ساعةُ القيامِ
تراشَقَ؛ فتلك ساعةُ القيامِتراشَقَ الشبابُ بالسهامِ
وأسرَفَ الشيوخُ في الخصامِواحتدمتَ معركةُ الكلامِ
وشُرعتْ أسنَّة الأقلامِووُطئَ المشروعُ بالأقدامِ
فخرَّ ميْتًا ليلةَ الفطامِوعمرُهُ عامٌ، وبعضُ عامِ
ضاع -لعمري- ضيْعةَ الأيتامِإذا غَشُوا موائدَ اللئامِ
هم نَخَرُوه عقب الصيامِفي العيد نحرَ الشاءِ والأَغْنامِ
وارحمتاهُ من فؤادٍ دامِ!للطفل بين فكَّي الحِمامِ!
مُمزَّقَ الأوصالِ والعظام!راح مُبَرَّأً من الآثامِ
ضحيَّةَ الخُلفِ والانقسامِفرحمةُ الله على غلامِ!
ماتتْ بموته مُنَى أقوامِ!ولا تَرْتَدُوا «طربوشه» أمامي
وإنْ يكنْ كالتاج فوقَ الهامِقد كان رمزَ الجد الإقدامِ
واليومَ صار مَبْعث الآلامِقوَّضت الشهوة في أيامِ
ما شادت الهمَّة في أعوامِالآن قد صحوتُ من أحلامي
أدركتُ أنِّي هاهنا. مُقَّاميبمصرَ، لا بالهندِ، أو بالشامِ
مصرُ لبابُ العالَم الإسلاميتقدَّمتُ في همَّة الضِّرْغام
وأحجمتْ في خفَّة النَّعامِإليكِ، يا شَبِيبَةُ، احترامي
أسرفتِ في السَّبِّ والاتهامِفأخْلدي حينًا إلى السلامِ
ألصقْتِ أنفَ مصرَ بالرَّغامإلى الوراءِ، لا إلى الإمامِ!
عن القصيدة
«الطفل الموءود!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.