حــي اللاجئيـن

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء

«حــي اللاجئيـن» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُمْ حَيِّ حَيَّ اللاجئينْ — واذْرِفْ به الدمعَ السخينْ!

حيٌّ به شبَحُ الرَّدَى — في كلِّ زاويةٍ كمينْ

يَتَصَارعُ الداءُ العُضَا — لُ به مع الطبِّ الحَنُون

لم أَلْقَ حيًّا مثلَهُ — أحياؤُه لا يُرْزَقون

قرَّحْتِ منَّا، يا فِلَسْـ — ـطينُ الحَشَا قبلَ الجُفونِ

قد كنتِ مبكّى لليهو — دِ فصرتِ مَبْكَى المسلمين

لْهفِي على الشُّمِّ الأبا — ةِ عن الديار مشرَّدين

سكنُوا العَرَاء، ودورُهم — منهم على مرأى العُيون

قد أوْشَكَتْ شُرُفاتُها — تُومي إليهم باليمين

يَرنُو إليهم صخرُها — فيذوبُ من فَرْط الحنين!

ويظَلُّ يدعوهم بصو — تٍ في القلوبِ له رنين

الهائمون بكلِّ أفْـ — ـقٍ دنَّسُوا البلدَ الأمين

لا الطيرُ يعرِفُ ذلك الو — جْهِ الغريبَ، ولا الغُصون

الأرضُ تنكرُهم بها — والريحُ، والغيثُ الهَتون

لا جادَهُم غيثٌ، ولا — ساغوا بها العذْبَ المَعين!

مَنْ أسكَن الذِّئْبَ الشَّرَى؟ — أين الوِجَارُ من العرين؟

مَنْ صادَ في الآجامِ فهْـ — ـو لأسْدها صْيدٌ سمين

قسمًا بمن أجْلَى قُرَيْـ — ـظَةَ والنَّضيرَ عن الحصون

وبمنْ أتاحَ لجُنْدِهِ — في خيْبَرَ النصرَ المبين

لنُرَتِّلنَّ لهم غدًا: — «كونوا قرُودًا خاسئين»

ولنَدْخُلُنَّ محلِّقـ — ـينَ رءوسَنا، ومُقصِّرين

ولتُنْقذَنَّ تُراثَنَا — من قبضة الشَّعب اللعين

ولو استعانَ على البقا — ءِ بألفِ «تاميزٍ، وسين»

أو حاربَتْ معه أبا — لِسَةُ الجحيم مدجَّجين

ولنحْمِلنَّ لكلِّ من — واساهم الحقد الدَّفين

حقدٌ تعيشُ به، فإِن — مِتْنَا نُورَّتُه البنين

أبناءَ يعرُبَ، لستمو — نسلَ الكُماةِ الفاتحين

لسْنَا إلى «المأمون» يو — مَ الفخر نُنْسَبُ، «والأمين»

إن لم نخضِّبْ أرضَ يَعْـ — ـرُبَ من دماءِ الغاصبين

زُجُّوا بهم في البحر زا — دًا، منه يشبَعُ كلُّ نُون

البحرُ يفَغْرُ، فاه والـ — ـحيتانُ خاويةُ البطون

لا تُذهِبُ الأحزانَ آ — هاتُ التوجُّع والأنين!

لكنَّ درْكَ الثَّأر يَشْـ — ـفِي علَّةَ القلب الحزين

العُرْبُ لا ينْسَوْن ثأ — رهمو على مرِّ السنين

فلْتَثْأَروا يا قومُ للشَّـ — ـيخِ المحطَّم والجنين

ولمن طواها الموتُ وهْـ — ـيَ تذودُ عن عرضٍ مَصُون

في ذمة الرحمن حُو — رٌ قاصراتُ الطرف عِين!

ذهبَتْ ضحيَّةَ عرضِها — والعرضُ عند الحرِّ دين

لن يعرفَ العربيُّ بعـ — ـدَ اليوم إِحناءَ الجبين

بطنُ الضريح أحبُّ من — عيشِ الذليلِ المستكين

لا لاجئينَ اليومَ بل — قولوا لهم: يا عائدين

واستبشروا بالنصرِ، إنَّ — النصرَ أقربُ ما يكون

هذا صلاحُ الدين عا — د يقودُ ألفَ صلاح دين

معه جنودٌ من ملا — ئكة السماءِ مسوَّمين

قالوا: لدينا ذرَّةٌ — فتَّاكةٌ من «هدرجين»

قلنا: لدينا ذرَّتا — ن: الحقُّ أبْلجَ، واليقين

سرْ، يا جمالُ، نَسِرْ على — آثارِ خَطْوك مقتفين

وخَضِ المحيطَ -إذ أرد — تَ بنا- نخُضْهُ بلا سفين

يدعو لك الأطهارُ من — أبناءِ يعرُبَ أجمعين

فتجيبُ دعوتَهم ملا — ئكةُ السَّماءِ مؤمِّنين!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنون: الحَنُون : الشَّفيقُ؛ إنها أمّ حنونٌ ولها قلب حنونٌ.-: المرأة التي تتزوّج شفقةً على أولادها الصِّغار حتّى تجد في الزوج القيِّمَ عليهم.-: الرِّيح التي تصفِّر كأنها حنين الإبل.-: القوس التي ترنّ وتحدث صوتاً كالحنين/ الأمّ …
  • السخين: السَّخِينُ : الحارُّ؛ ضرْبٌ سَخِين، أي مُؤلم حار.
  • العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • العضا: عضا: العُضْوُ والعِضْوُ: الواحدُ مِنْ أَعضَاءِ الشاةِ وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ عَظْمٍ وافِرٍ بلَحْمه، وجمْعُهما أَعضاءٌ. وعَضَّى الذَّبيحة: قطَّعها أَعْضاءً. وعَضَّيْتُ الشاةَ والجَزُور تَعْضِيةً إِذا جعَلْتها أَع …
  • شبح: شبح: الشَّبَحُ: مَا بَدَا لَكَ شخصُه مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ. يُقَالُ: شَبَحَ لَنَا أَي مَثَلَ؛ وأَنشد: رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ الشَّبْحُ والشَّبَحُ: الشَّخْصُ، وَالْجَمْعُ أَشباح وشُبوح. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير