فاجعة الثغر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الثغرُ أين مضى رُواؤهُ؟أوَلم يفارقهُ شتاؤهْ؟
كانت تموجُ ظباؤهُما باله نفرَتْ ظباؤه؟
قد ظل الثغرَ الوجومُ ولف شاطئَه رداؤه
رق الهواء به فلمينفذْ إلى رئةِ هواؤه
ويحي عليه من الوغىطالتْ وطال بها اصطلاؤه
أرأيتَ إذ هَتَفَ النذيرُ فعاد إعوالا غناؤه
وجلا الشرارُ ظلاءَتهُحتى غدا كَدَرًا صفاؤه
يرميه بالنيران ساحلُهُ وترجُمُهُ سماؤه
جمر يُشَبُّ أوارُهمن كل أنسيٍّ شواؤه
جانُبوهُ في دَعة وأمْـنِ والضحية أبرياؤه
كم ميِّت برَدتْ جوارحهُ ولم يبرُدْ عشاؤه
ريع الرجالُ به وعنأطفالها ذُهلتْ نساؤه
هاموا كما هام القطيــعُ تخلفت عنه رِعاؤه
يجري الشريدُ به فلايدري إلى أين التجاؤه؟
أشقى بنيه من نجافأطال لوعته نجاؤه
ما طالَ حبلُ حياتِهَبل طال في الدنيا شقاؤه
من ضل عنه مالهوقضى بنوه فما بقاؤه؟
ألِفَ السهادَ فإن غفافالأرضُ أجمعُها وطاؤه
تخذ السماء غطاءهُمن كان خزٍّ غطاؤه
وكسا البِلى بأديمهمَن كان لا يبلى كساؤه
وطوى الحشا مَن كان مِنمَنٍّ ومن سلوى غذاؤه
يرجو العطاء من الشحيحوكان مرجُوًّا عطاؤه
هيهات . يومئ بالسؤال فسلا يطاوعُه إباؤه
ما مد راحتَه الطوىلا ثنتها كبرياؤه
قد ضاع ما ملكت يداه ولم يضع منه حياؤه
من كان يحييه هواه الثغر صار به فناؤه
ويح الهواء غداة جُنَّجنونُه وعوى عُواؤه
لا الرعدُ يحكيه ولاكالسم منطلقًا مَضاؤه
القصْرُ ذو الشرفات كيــف هوى بساكنه بناؤه؟
في الثغر تحت الصخر حشــرجةٌ يردِّدها فضاؤه
يا رُبَّ طفل تحتهنادى فلم يُسمع نداؤه
يا رُب جسم منحنِلم ينج صاحبَه انحناؤه
يا رُب صخر أحمرٍمن جرح غانية طِلاؤه
يا رُب وجهِ مشرقتحتَ الرمال خبا ضياؤه
كانت تغَشيه العطور فصار من تُرب غشاؤه
أثوابُه من فوقهكفنٌ ومَدْفنه خباؤه
ما للشيوخ وللوغى؟الشيخ مأمونٌ عداؤه
ما للرضيع بمهدهيشتدُّ بالهيجا بلاؤه؟
لا ثغرَ يفتحُهُ ولاعرشٌ يتاح له اعتلاؤه
يكفيه مُلْكًا ثدىُ أمَّزادَه فيه وماؤه
الثغر بات يئنُّ . أهــلونا وأنفُسنا فداؤه
هلمي الدموعِ وإنمامن فيضِ أعيْنِنَا بكاؤه
دامي الجراح ومن شَغاف قلوبنا نزفت دماؤه
يا مَنْ إذا ما الصيف طارَدَكمْ أظلكمو لواؤه
أدُّوا إليه دَيْنهوالدِّينْ محتومٌ أداؤه
قل للذين أوَوْا مساجد ربهم: هذا قضاؤه
أنتم بساحتها ضيوف الله يغمركم سخاؤه
أدعُوه للإنسان فالمظلوم مقبولٌ دعاؤه
ويح ابن آدم . مَن لَهبالجهلِ إن العلمَ داؤه؟
عن القصيدة
«فاجعة الثغر» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.