فاجعة الثغر

الشاعر: محمود غنيم · البحر: المنسرح

«فاجعة الثغر» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الثغرُ أين مضى رُواؤهُ؟ — أوَلم يفارقهُ شتاؤهْ؟

كانت تموجُ ظباؤهُ — ما باله نفرَتْ ظباؤه؟

قد ظل الثغرَ الوجو — مُ ولف شاطئَه رداؤه

رق الهواء به فلم — ينفذْ إلى رئةِ هواؤه

ويحي عليه من الوغى — طالتْ وطال بها اصطلاؤه

أرأيتَ إذ هَتَفَ النذ — يرُ فعاد إعوالا غناؤه

وجلا الشرارُ ظلاءَتهُ — حتى غدا كَدَرًا صفاؤه

يرميه بالنيران سا — حلُهُ وترجُمُهُ سماؤه

جمر يُشَبُّ أوارُه — من كل أنسيٍّ شواؤه

جانُبوهُ في دَعة وأمْـ — نِ والضحية أبرياؤه

كم ميِّت برَدتْ جوا — رحهُ ولم يبرُدْ عشاؤه

ريع الرجالُ به وعن — أطفالها ذُهلتْ نساؤه

هاموا كما هام القطيـ — ـعُ تخلفت عنه رِعاؤه

يجري الشريدُ به فلا — يدري إلى أين التجاؤه؟

أشقى بنيه من نجا — فأطال لوعته نجاؤه

ما طالَ حبلُ حياتِهَ — بل طال في الدنيا شقاؤه

من ضل عنه ماله — وقضى بنوه فما بقاؤه؟

ألِفَ السهادَ فإن غفا — فالأرضُ أجمعُها وطاؤه

تخذ السماء غطاءهُ — من كان خزٍّ غطاؤه

وكسا البِلى بأديمه — مَن كان لا يبلى كساؤه

وطوى الحشا مَن كان مِن — مَنٍّ ومن سلوى غذاؤه

يرجو العطاء من الشحيح — وكان مرجُوًّا عطاؤه

هيهات . يومئ بالسؤا — ل فسلا يطاوعُه إباؤه

ما مد راحتَه الطوى — لا ثنتها كبرياؤه

قد ضاع ما ملكت يدا — ه ولم يضع منه حياؤه

من كان يحييه هوا — ه الثغر صار به فناؤه

ويح الهواء غداة جُنَّ — جنونُه وعوى عُواؤه

لا الرعدُ يحكيه ولا — كالسم منطلقًا مَضاؤه

القصْرُ ذو الشرفات كيـ — ـف هوى بساكنه بناؤه؟

في الثغر تحت الصخر حشـ — ـرجةٌ يردِّدها فضاؤه

يا رُبَّ طفل تحته — نادى فلم يُسمع نداؤه

يا رُب جسم منحنِ — لم ينج صاحبَه انـحناؤه

يا رُب صخر أحمرٍ — من جرح غانية طِلاؤه

يا رُب وجهِ مشرق — تحتَ الرمال خبا ضياؤه

كانت تغَشيه العطو — ر فصار من تُرب غشاؤه

أثوابُه من فوقه — كفنٌ ومَدْفنه خباؤه

ما للشيوخ وللوغى؟ — الشيخ مأمونٌ عداؤه

ما للرضيع بمهده — يشتدُّ بالهيجا بلاؤه؟

لا ثغرَ يفتحُهُ ولا — عرشٌ يتاح له اعتلاؤه

يكفيه مُلْكًا ثدىُ أمَّ — زادَه فيه وماؤه

الثغر بات يئنُّ . أهـ — ـلونا وأنفُسنا فداؤه

هلمي الدموعِ وإنما — من فيضِ أعيْنِنَا بكاؤه

دامي الجراح ومن شَغا — ف قلوبنا نزفت دماؤه

يا مَنْ إذا ما الصيف طا — رَدَكمْ أظلكمو لواؤه

أدُّوا إليه دَيْنه — والدِّينْ محتومٌ أداؤه

قل للذين أوَوْا مسا — جد ربهم: هذا قضاؤه

أنتم بساحتها ضيو — ف الله يغمركم سخاؤه

أدعُوه للإنسان فا — لمظلوم مقبولٌ دعاؤه

ويح ابن آدم . مَن لَه — بالجهلِ إن العلمَ داؤه؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشرار: الشَّرَارُ : أجزاءٌ صغيرةٌ متوهجةٌ تنفصل عادةً من جسم يحترقُ؛ تطايَرَ الشَّرارُ من الموقد.-: الضّوءُ الحادثُ من التّفريغ الكهربيّ، الواحدةُ شَرَارَةٌ.
  • بالنيران: [ن ي ر]. "ظَهَرَ النَّيِّرَانِ مَعاً" : القَمَرُ وَالشَّمْسُ.
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • تموج: تَمَوَّجَ يَتَموَّجُ تَمَوُّجاً :- البحرُ: ارتفع ماؤه واضطرب؛ اشتدّت الريحُ وتموَّج البحر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير