ثغر لا يتبسم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشط داج والسكون مخيمُما بالُ ثغر الثغر لا يتبسمُ؟
عهدي به طلقًا صبيحَ الوجه إذْوجهُ الطبيعة عابس متجهم
غمر الظلامُ البحر حتى أوشكتفي الليل تخشى أن تطلَّ الأنجم
فكأن أرواحًا «بوارسو» أزهقتفأقيم في مصرٍ عليها مأتم
البحر يغمره الظلام، فيالهمن عليم يطغى عليه عيلم!
لا نورَ في الآفاق إلا أن ترىطيارة قد طاردتها أسهم
أو طيف مصباح بدا وكأنهيخشى من الغارات؛ فهو ملثم
نورٌ كنور النجم خلف الغيم أوكهلال يوم الشك خافٍ مبهم
ولقد نظرت إلى المنار فما انثنىطرفي. وهل يثنيه جسم معتم؟
قد عُطل المصطاف من سمارهوانفض من قبل الأوان الموسم
أقوت مسارحهُ، وأغطش ليله!لا راقص فيه، ولا مترنم
فقد كان يحيى الليلَ فيه معشرفتثاءبوا عند الغروب وهوّموا
أين الملاح على ملاعب سِيفهوكأنهن به طيور حوم؟
جيش من الآرام كان مرابطًاما باله من غير حرب يهزم؟
هذي عروس البحر أم أنا حالمما بالها ليست كما أتوهم؟
ما ساهمت في الحرب إلا أنهابالصمت عن هول الحروب تترجم
لكأن هذا الصمت بين مسامعيطلقات أفواه المدافع تهزم
البحر كم أغرقت فيه لواعجيواليوم ما بالي به أتبرم؟
كم كنت أغشاه فأنسى عندهنفسي ويسبح بي الخيال وأحلم
دنيا يفيض بها السرور وعالَممرح وجو بالسعادة مفعم
عن القصيدة
«ثغر لا يتبسم» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.