رسل الثقافة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَسَبٌ أُدلُّ به على الأقمارأَنَا من سُلالة يعرُبٍ ونزارِ
وأولئك الشُّمُ الأُباةُ أُخَّوتيوالمكرُماتُ شعارُهم وشِعاري
أرضَ الجزيرةِ، مَنْ حَوَيْتِ من الورى؟أشَرَى أسودٍ أم سماء دراري؟
ناديكِ أم عرفاتُ ماجَ حجيجهُ؟أم فيك قام البيتُ ذو الأستار؟
أم بين دَوحِكِ -ليت شعري- دوحةٌأخرى تشاهدُ بيعةَ الأنْصار؟
حيِّ الوفودَ تحيَّةً ممزوجةًبعَبير غاليةٍ، ونَفْح عمَار
واخشَعْ إذا حدَّثْتَ عن أَسلافهمأو زرتَ ما تركوا من الآثار
كانوا إِذا رفعوا قواعد دولةٍوضَعُوا العلومَ مواضع الأحجار
كانوا إذا نشروا السلام على الورىرُسُلاً، وإن خاضوا الحروب ضواري
حَاطوا ممالكهم بعدْل ملوكهمكحياطة البُستان بالأسوار
مِنْ جَنْدل الفلوات قَدُّوا عزمَهُمأو سيلهنَّ الجارف التَّيَّار
ومن الحيا المِدْرارِ صِيغَ سخاؤُهُمفسخاؤُهم صِنُو الحيا المدرار
وتنفَّسوا ريح البوَادي حرَّةًفتحرَّروا من رقِّ كلِّ إسار
المجدُ ينبُتُ في الصحاري والعلابدلَ المروج الخُضْر والأشجار
إن كان للباري شعوبٌ خصَّهابرعايةٍ، فالعُرْبُ شعبُ الباري
أو قيل: إنَّ العالمين عناصرٌفهمو همو حسبًا، وطيبَ نِجار
خُلِقَ البرايا من ترابٍ خالصٍوالعُربُ شِيبَ ترابُهم بنُضَار
خُلِقَ البرايا من ترابٍ خالصٍوالعُربُ شِيبَ ترابُهم بنُضَار
أُممُ العروبة وحَّدَتْ أَهدافَهاتوحيدَها للبارئ القهار
حِلْف نمَاء العلم؛ ما أوحى بهنَزَقُ الهوى، أو حبُّ الاستعمار
قلْ للثقافة: أنتِ دينٌ آخرٌدينُ المساجد أنتٍ، والأديار
بالضادٍ نحن وبالدماءِ قبيلةٌوبوَحدةِ الأهدافِ والأفكار
لا تسأَل العربيَّ عن وطَن؛ فقدمحت الصلاتُ فواصلَ الأقطار
عدنانُ جَدِّي، والعروبةُ كلُّهالي عترة، والشرقُ أَجمعُ داري
رسلَ الثقافة، مرحبًا بوفودكممصرٌ تتيهُ بكم على الأمصار
مازال نهرُ النيل يحسَبُ نفسَهفوق البسيطة عاهل الأنهار
حتى رأَى علماءَكم في شطِّهفإِذا به يجري أمام بحار
مصرٌ تدينُ بدينها ولسانهالكمو، وما تَرْوي من الأشعار
هي أُمَّةٌ ترعى الجميلَ لأهلهحفظُ الجميل سجيَّةُ الأحرار
دعَّمتمو صرْحَ الإخاء، وليس ماتبني يمينُ العلم بالمنهار
العلمُ لا تبني الممالكُ نفسهاإلاَّ به في عهد الاستقرار
العلمُ ألزمُ للشعوب -إذا دعاداعي الحروب- من النمير الجاري
هو ساعدُ السبّاح فوق الماءِ إِنخاض الوغى، وقوادمُ الطيَّار
العلم أمضَى في الضريبة حدُّهمن حدِّ كلِّ مهنَّدٍ بتَّار
قلْ للكماة الذائدين عن الحمىوالمرْخصين غواليَ الأعمار
من نَسْل كلِّ أَبٍ أَبيّ، بالردىيَرْضَى، ولا يَرْضَى هوانَ الجار
عبثَ الثعالبُ بالحمى، فأروهمُويومًا تجلَّل وجهُهُ بالقار
يومًا كيوم الروم في «اليرموك»، أويومًا كيوم الفُرْس في «ذي قار»
لا تُبْتَنَى الدُّولاتُ حولَ موائدٍكموائد النَّدمانِ حولَ عُقَار
الحقُّ عند قُضاتها يُقْضَى بهللدرهم المضروب والدينار
إنَّ الحقوقَ توائمٌ يصطادُهامَنْ شاء من بحر الدَّم الموَّار
عن القصيدة
«رسل الثقافة» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.