عمر الزاهـــد (الفاروق )

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الرمل

«عمر الزاهـــد (الفاروق )» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

راغبٌ في الله، عفٌّ عن سواهْ — ما سَبَتْ عَيْنَيْهِ زيناتُ الحياةْ

لا، ولا اعتَزَّ بسلطانٍ وجاهْ — عُمَرُ الفاروقُ! حدِّثْ عن عُمَرْ

موئلِ العدل، إمامِ الزاهدينْ — فاتحُ الأمْصار، ذُو المُلْك الكبيرْ

لم يكنْ صاحبَ تاجٍ أو سريرْ — حَزَّ في جَنْبَيْه فرشٌ من حصيرْ

وكسا عِطْفيْه ثوبٌ من وبَرْ — وأواهُ الكوخُ من ماءٍ وطينْ

قيْصَرٌ، لكنَّهُ بالي الثيابْ — لم يكن يسكُنُ قصرًا ذا قِبابْ

ليس يدري بابُهُ معنى الحجابْ — وهْوَ ملءُ السمع قدرًا والبصَرْ

يَعْظُم الليثُ وإن هان العرينْ — عاهلٌ؛ تعنو له فُرْسٌ، ورومْ

يُطعمُ الناسَ، ومن جوعٍ يَصُومْ — وَجَدَ الدُّنيا متاعًا لا يدومْ

فاجَتَوَى الدنيا فِرارًا من سَقَرْ — وابتغى الفردَوْسَ مأوى الخالدينْ

مِلكُ الشَّرْقِ بباب المسجدِ — مُطْبَقُ الجفنين ممدود اليدِ

آمنٌ شرَّ اعتداءَ المعتدِي — نائمٌ تحرسُهُ عينُ القَدَرْ

وعليه يسهَرُ الرُّوحُ الأمينْ — خافَ مولاه؛ فخافَتْهُ العُصَاةْ

وتمشَّي الزُّهْدُ في روحِ الولاةْ — فكفاهم من حُطامٍ ما كفاهْ

ما لها والٍ بكأسٍ أو وَتَرْ — لا، ولا عاثَ بمال المسلمينْ

واصلُ العافِي، رحيمٌ باليتيمْ — وبنوهْ حِلْفُ حِرمانٍ مقيمْ

ربَّ عيدٍ أوردَ الناسَ النعيمْ — غيرَ طفلٍ بصداهُ ما شعَرْ

هُوَ مِن نَسْلِ أَمِيرِ المؤمنين — قاهِرُ الرومِ بأطرافِ الرماحْ

قَهَرَ النفسَ، وللنفسِ جِماحْ — سَامها الضيقَ، وفي العيش براحْ

كم شُجاعٍ خاض حربًا فانتصرْ — وهْوَ للنفس ذليلٌ مستكينْ

وَلىَ الأمرَ نزيهًا عن نزيهْ — وهْوَ لا يبغيه بل يزْهَدُ فيهْ

ثمَّ ولَّى، لم يُوَرَثْهُ بنيه — إنَّما الحُكْمُ عناءٌ وسَهَرْ

لا متاعٌ وغِنًى للحاكمينْ! — راغبٌ في اللهِ، عَفٌّ عن سواهْ

ما سبَتْ عينيه زيناتُ الحياةْ — لا، ولا اعتَزَّ بسلطانٍ وجاهْ

عُمَرُ الفاروقُ! حدِّث عن عُمَرْ — موئلِ العدلِ، إمام الزاهدينْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتز: اعْتَزَّ يَعْتَزُّ اعْتِزَازاً :- به: تشرَّف به وعدّ نفسه عزيزاً به؛ اعتزَّ بنفسه / اعتزَّ بنسبه / اعتزَّ بأدبه / اَعْتَزْ بصداقتك.
  • العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
  • الفاروق: الفارُوقُ : من يفْرُق بين الحقِّ والباطل.-: لقب الخليفة عمربن الخَطَّاب.-: الشَّديدُ الفزع، أي الفرِق ؛ هذا الطفلُ فاروق من الظلام.
  • الكوخ: كوخ: ليلةٌ كاخٌ: مُظْلِمَةٌ. وَيُقَالُ لِلْبَيْتِ المسنَّم: كُوخٌ، وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ. والكُوخ، بِالضَّمِّ: بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ بِلَا كَوَّةٍ، وَالْجَمْعُ الأَكْواخ. الأَزهري: الكُوخ وَالْكَاخُ دَخِيلَانِ فِي الْعَر …
  • بسلطان: السُّلْطَانُ : المَلِكُ أو الوالي؛ كان محمدّ علي سُلطانَ مصر في النّصف الأَوّل من القرن التّاسع عشر.-: حاكِمُ السَّلْطَنَةِ؛ حضر المؤتمرَ بعضُ الملوكِ والسّلاطين ج سَلاطِينُ.-: القُوّة والقَهرُ؛ لرئيس القَوْمِ سُلطانٌ عل …
  • جنبيه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • حصير: الحَصِيرُ : البساط المصنوع من أوراق البردي ونحوه؛ لن تخلد في الدنيا سواء افترشتَ الحصير أو البساط الوثير،-: البخيل؛ سمّاه زملاؤه بالحصير لأنه كان يمسك يده.-، السَّجين،-: السِّجن وَجَعَلْنا جَهنَّمَ للْكافِرينَ حَصِيراً ج …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير