العيد والأزمة!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها هو العيد قل أطلّما توارى من الخجلْ
حلَّ ضيفًا ولا قِرّىلا على الرّحب إذْ نَزل
ما لدينا ضَحيَّةٌأو جديدٌ من الحُلل
يا لعيدٍ مسالِمٍلم يخف بطشه حَمَل!
يسرح الطير آمِنًافيه، والناسُ في وجل!
أيها العيد، هل ترىكيفَ ضاقت بنا الحيل؟
فتِّش المدْنَ والقرىهل ترى الناس في جذَل؟
هل ترى طفلاً احتفىهل ترى كهلاً احتفل؟
أيها الزائر، اختصرزُرْ، وفارق على عجل
أقفرَ البيت، واختفىشبح السمْن والعسل
وخلا البيت؛ فالذيمعه درهم بطل
جل شأن «الجنيه»، لولمس الجُرحَ لا نْدمل!
إن شكا الجيب علَّةفهْو يأسو من العلل
أودع الله لونَهحُمرةً تفتن المقل
دونها حمرة اللَّميوهي تغريك بالقبل([])
«أهيف» صدَّ، ويحه!ما الذي ضر لو وصل؟
إيه، يا أزمةُ، اضربيلذوي الفطنة المَثَل
أيْقِظِي كلَّ من غفانبِّهي كلَّ من غفل
أنتِ أدَّبتِ أنفساخضن في اللهو والغزل
أنت روَّضت أيْدِيًاناعماتِ على العمل
ربَّ شيخ بقريةحمل الفأس واشْتغل
كم أبى الكدَّ مترفحرَّم الله ما استحل
عرف الآن ربَّهفدعا الله، وابتهل
ورأى المال خانهمَنْ على ماله اتَّكل
ذاق ذلَّ السؤال مَنلو رأى الموتَ لم يَسَل
ضَنَّ بالماء من إذاطُلبتْ روحه بذل
ساعةُ الحشر ويحها!هل دنت وانقضى الأجل؟
أم سِنُو يوسف التيغشيَتْ مصرَ لم تَزَلَ؟
جيرةَ الكعبة، اضرعواإن وقفتم على الجبل
واسألوا اللطف في الذيقدَّر الله في الأزل
اسألوا الله: هل لماحلَّ بالعالمين حلّ؟
اسألوه، لعلهمستجيبٌ لمن سأل
عن القصيدة
«العيد والأزمة!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.