سلام عليكم والحوادث ألوان

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«سلام عليكم والحوادث ألوان» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ وَالْحَوَادِثُ أَلْوَانُ — وَمِنْ دُونِ آمَالِ الْمُحِبِّينَ حِرْمَانُ

سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ وَالأَسَى يَتْبَعُ الأَسَى — عَلَيْكُمْ فَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْكُمْ فَخَوَّانُ

سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ حَيْثُ سَارَتْ حُدُوجُكُمْ — وَسَايَرَكُمْ رُوحُ الإِلَهِ وَرَيْحَانُ

وَرَوَّضَ رَبِّي الْقَفْرَ حَيْثُ حَلَلْتُمُ — بِهِ إِنَّ ذَاكَ الْقَفْرَ عِنْدِيَ عُمْرَانُ

أَأَحْبَابَنَا يَا جَنَّةَ الْخُلْدِ بَهْجَةً — لِبَيْنِكُمُ بَيْنَ الْجَوَانِحِ نِيرَانُ

أَأَحْبَابَنَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ نُهْيَةً — عُبَيْدُكُمُ مُذْ سِرْتُمُ عَنُْه حَيْرَانُ

أَأَحْبَابَنَا يَا يَا أَرْبَحَ النَّاسِ صَفْقَةً — مَسِيرُكُمُ دُونِي لِلْقَلْبِ خُسْرَانُ

أَأَحْبَابَنَا يَا أَصْدَقَ النَّاسِ صَدِّقُوا — ظُنُونِي بِقُرْبٍ فَالْحَشَا مِنْهُ ظَمْآنُ

أَأَعْذَبَ شَيْءٍ مَا أَمَرَّ فِرَاقُكُمْ — فَمُذْ بِنْتُمُ مَا خَامَرَ الْقَلْبَ سُلْوَانُ

أَأَحْسَنَ شَيْءٍ شَانَنِي الْبُعْدُ عَنْكُمُ — وَكَنْتُ بِكُمْ يَا أَجْمَلَ النَّاسِ أَزْدَانُ

أَأَعْلَمَ شَيْءٍ قَدْ جَهِلْتُ مَذَاهِبِي — وَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْبَيْنِ قَلْبِيَ شَيْحَانُ

أَأَرْفَعَ شَيْءٍ حَطَّ قَدْرِي بَيْنَكُمْ — وَقَدْ كُنْتُ مِنْ قَبْلِ النَّوَى شَأْنِيَ الشَّانُ

أَأَجْوَدَ شَيْءٍ مَا أَضَنَّ خَيَالَكُمْ — عَلَى مُقْلَتِي فَالْوَجْدُ مِنْ ذَاكَ يَقْضَانُ

وَعِرْقُ الْمُنَى مِنْ بُعْدِكُمْ غَيْرُ نَابِضٍ — وَهَلْ لِلْمُنَى بَعْدَ الأَحِبَّةِ شَرْيَانُ

وَسَيْرُكُمُ أَذْوَى رِيَاضَ مَسَرَّتِي — فَلاَ مَاؤُهَا صَدّاً وَلاَ الْنَّبْتُ سَعْدَانُ

لَئِنْ مَنْطِقِي قَدْ أَخْرَسَتْهُ نَوَاكُمُ — فَحَالِي بِمَا أَبْقَى مِنَ الْبَيْنِ سَحْبَانُ

فَمَا مُدْنِفٌ أَضْنَاهُ بُعْدٌ وَفُرْقَةٌ — غَرِيبٌ إِلَى لُقْيَا الأَحِبَّةِ عَطْشَانُ

تَذَكَّرَ مَشْتَاهُمْ بِنَجْدٍ وَهَاجَهُ — مَصِيفٌ لَهُمْ حَيْثُ الْتَقَى الضَّالُ وَالْبَانُ

وَمَرْبَعُهُمْ بَيْنَ الرُّبَى حَيْثُ جُمِّعَتْ — خُزَامَى وَيَعْضِيدٌ وَعِيدٌ وَظَيَّانُ

وَشَاقَتْهُ أَحْدَاجٌ لِسَلْمَى بِعَاقِلٍ — وَأَغْرَتْهُ آرَامٌ هُنَاكَ وَغِزْلاَنُ

مَتىَ لاَحَ مِنْ نَجْدٍ بَرِيقٌ يُرَاقُ مِنْ — مَحَاجِرِهِ مُزْنٌ مِنَ الدَّمْعِ هَتَّانُ

وَإِنْ فَاحَ مِنْ نَجْدٍ نَسِيمُ عَرَارِهِ — يَطِيرُ بِهِ قَلْبٌ إِلَيْهِمُ حَنَّانُ

بِأَكْثَرَ مِنِّي حَسْرَةً وَتَشَوُّقاً — إِلَيْكُمْ فَصَدْرِي مِنْ زَفِيرِي مَلْآنُ

سَلاَمٌ عَلَى مَا رَافَقَ الرَّكْبَ مِنْكُمُ — لِرَافِقِهِ مِنْكُمْ لَبِيدٌ وَحَسَّانُ

وَقُسٌّ وَسَحْبَانٌ وَكَعْبٌ وَحَاتِمُ — وَمَالِكُنَا وَالشَّافِعِيُّ وَنُعْمَانُ

سَلاَمٌ كَرِيمٌ مِثْلَ نَسْمَةِ خُلْقِكُمْ — فخُلْقُكُمُ يَا أَلْيَنِ الْخَلْقِ رِضْوَانُ

سَلاَمُ فَتىً بَوَّأْتُمُوهُ مَرَاتِباً — فَنَافَسَهُ فِيهَا الثُّرَيَّا وَكِيوَانُ

وَطَوَّقْتُمُوهُ لاَلِشَيْءٍ قَلاَئِداً — فَفَازَ لَهَا دُرٌّ ثَمِينٌ وَعِقْيَانُ

وَأَوْلَيْتُمُوهُ لاَ بِمَنٍّ فَوَائِداً — فَغَازَلَهُ مِنْهُنَّ حُورٌ وَغِزْلاَنُ

وَسَقَيْتُمُوهُ كَأْسَ وُدٍّ رَوِيَّةً — فَرَاحَ بِهَا بَيْنَ الْوَرَى وَهْوَ نَشْوَانُ

وَكَانَ بِكُمْ فَاللهُ يَجْمَعُهُ بِكُمْ — قَرِيباً يًسَلِّي الْهَمَّ وَالْهَمُّ غَضْبَانُ

عَلَيْنَا إِذَا شِمْنَا مُحَيَّاكَ يَا أَبَا — عَلِيٍّ لِمَا تَقْضِي الْمَسَرَّةُ إِذْعَانُ

وَتَمْزِيقُ أَطْمَارِ الْكَآبَةِ عِنْدَمَا — يُقَابِلُنَا مِنْكُمْ غَدِيرٌ وَبُسْتَانُ

وَشَمْسٌ وَبَدْرٌ نَيِّرَانِ وَوَابِلٌ — وَبَحْرٌ طَمَى مِنْ فَيْضِهِ الْعَذْبِ خُلْجَانُ

وَرَضْوْى وَسَلْمَى فِي الْوَقَارِ وَشُمَّخٌ — بِنَجْدٍ وَأَطْوَادُ السَّرَاةِ وَثَهْلاَنُ

هُنَاكَ ابْنُ زَاكُورٍ يَتِمُّ مُرَادُهُ — وَيَبْدُو لَهُ وَجْهُ الْمُنَى وَهْوَ حُسَّانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
  • حرمان: الحَرَمَانِ : مكة والمدينة.
  • ظنوني: الظَّنُونُ : السَّيِّىءُ الظَّنِّ؛ إنه مخلصٌ لأصدقائه ولكنه ظنونٌ تعتريه الشكوك والأوهام أحيانًا. -: كُلُّ ما لا يُوثَقُ به؛ الرَّجُلُ الظنون، هو قليل الخير أو المتَّهم في عقله أو في خيره / دَيْنٌ ظَنُون، أي غير موثوق بق …

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب