حرب الرذيلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليتَ الممالكَ بعد طولِ كفاحِوقَفَتْ جحافَلها على الإصلاح
وأسَتْ عميقَ جِراحِها. إني أرىأَكبادَها تشكو عميقَ جراح!
ورمَتْ مدافَعها المُبيدةَ جانبًاوتسلَّحتْ من خُلقها بسلاح
ما بالُ عصر النور أمسى أهلُهُيُسْرون في ليلٍ بغير صباح؟
لو سادت الأخلاقُ، ما انقلب الورىذؤبانَ فتكٍ، أو كِباشَ نطاح
أو غرَّرت بالعالمين مبادئٌتُزْري بإفكِ مُسَيلمٍ وسَجَاجَ
من يَبْن مُلكًا شامخًا، لم يبْنهبشُواظ نيرانٍ، وَبيض صِفاح
يا رُبَّ مُلْكٍ أسَّتَتْه قوّةٌعَصَفَت به في الجو هُوجُ رياح
المُلْكُ بالأخلاق يُبْنَى أسُّهلا بالمجازر والدَّمِ السفاح
قل للطبيب: دع الجسوم إذا شكَتمَنْ للنُّفوسِ ودائها المِلْحَاح؟
إنَّ الرذيلةَ شرُّ ما نعيا بهوأشدُّه خطرًا على الأرواح
قل للكماة -إذا محَوْا أعداءَهم-هل للرذيلة بينكم من ماح؟
حُلُّوا الجيوشَ؛ فما بنا من حاجةٍإلا إلى جيشٍ من النُّصّاح
قل للذي يشكو تباريحَ الهوىفي الليل، أو يبكي صُدودَ ملاح:
نُحْ كيف شئتَ على الملاح صبابةًإنِّي على الأخلاق طال نُواحي!
عن القصيدة
«حرب الرذيلة» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.