أنصاف رجال
الشاعر: محمود غنيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
«أنصاف رجال» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شبابَ النيل، يا زين الشبابَ — ويا أشبال آسادٍ غضابِ
معي: عتبٌ أوجهُهُ إليكم — وقد تصفو المودة بالعتاب
أرى منكم فريقًا حين يمشي — يحكُّ بأنفه ظهر السحاب
كليث الغاب في صلف وتيه — وما هو في القِرَاعِ بليث غاب
لزهْر النَّرد قد خلقت يداه — وليست لليراع، ولا الكتاب
تفنَّن في محاكاة العذارى — وخالفَهُنَّ في وضع النقاب
وأرسل شعرهُ المضغوط، يحكي — وميض البرق، أو لمع الشهاب
تداعبُهُ الصَّبا فيموج موجًا — كما هب النسيمُ على العباب
له حلَلٌ تحاكي الطيْف لونًا — بأزرار من الذهب اللباب
وفيها جسمه انصبَّ انصبابًا — فما تدري الثياب من الإِهاب
وليس بمُحُكم عملاً شريفًا — ويحكم وضْعَ أربطة الرقاب
ولا يخشى على شيء، ويخشى — إذا ثار الغبار على الثياب
إذا خاطبتَهُ في غير لِينٍ — تأوَّه، أو تنهَّد في الخطاب
وإن أربى على العشرين منهم — فتى، أمس يغالط في الحساب
وكم من لِمَّة في مصرَ شابتْ — ولم تنفكَّ عن دعوى التصابي
وإن يَحْلل فتاهم قلب أنثى — يحلَّ هناك بالركن الخراب
فلن ترضاه كالطاووس شكلاً — ولكن كاسرًا مثل العقاب
وكم ضاق الجمالُ بطالبيه — وأُوذيَ بالتَّجمل والخضاب!
فقل للغاصبين الحسنَ: مهْلاً — متى نيل الجمالُ بالاغتصاب؟
إذا الذئبُ استحال بمصر ظبيًا — فمن يحمي البلاد من الذئاب؟
برئتُ من الفتى يبدو، فتبدو — عليه نعومةُ البيض الكعاب!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- القراع: القَرَّاعُ : طائر بحجم الوروار من الفصيلة النّقْارية، يتسلق جذوع الأشجار وينقرها لاستخراج الدود من قشورها.-: الكثير القرع، أي الطرق والضرب؛ هو قَرّاعُ أبوابٍ .
- النرد: نرد: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ رَنَدَ: الرَّنْدُ عِنْدَ أَهل الْبَحْرَيْنِ شِبْه جُوالِقٍ واسِعِ الأَسفلِ مَخْروطِ الأَعلى، يُسَفُّ مِنْ خُوصِ النخْلِ ثُمَّ يُخَيَّطُ ويُضْرَبُ بالشُّرُط الْمَفْتُولَةِ مِنَ اللِّيف حَتَّى …
- النقاب: النِّقَابُ : العلاّمةُ البحّاثَةُ الفَطِن؛ اشتهر هذا النِّقابُ بكشوفه في علم الفلك. ـ: القِناع تجعله المرأةُ على القسم الليّن من أنْفِهَا تستر به وجهها. ـ: البّطْنُ/ هما فَرْخانِ في نِقاب أي متشابهان/ لَقِيَه نِقاباً أي …
- بالعتاب: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
- بليث: (لَيَثَ) اللَّامُ وَالْيَاءُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ خَلْقٍ. مِنْ ذَلِكَ اللَّيْثُ، قَالُوا: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّةِ أَخْذِهِ. وَمِنْهُ يُقَالُ: رَجُلٌ مُلَيِّثٌ. وَاللَّيْثُ: عَنْك …
- تداعبه: تَدَاعَبَ يَتَدَاعَبُ تَدَاعُباً :- وا: تمازحوا وتلاعبوا؛ قَضَوْا سهرتهم كلَّها وهم يتداعبون ويتضاحكون.