أغدت زيادتنا إلى النقصان

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أغدت زيادتنا إلى النقصان» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَغَدَتْ زِيَادَتُنَا إِلَى النُّقْصَانِ — أَمْ نُقْصُنَا قَدْ صَارَ لِلرُّجْحَانِ

أَمْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي حَقِّ مَا — جَلَبَ الأُجُورَ وَفَادِحَ الأَشْجَانِ

الأَجْرُ وَالْوَجْدُ الْعَظِيمُ هُمَا هُمَا — قَدْ أَوْقَفَانِي مَوْقِفَ الْحَيْرَانِ

فَإِنِ الْتَفَتُّ لِذَا عَرَفْتُ بَهَاءَهُ — وَبَقَاءَهُ لَوْلاَ عُلُوُّ الثَّانِي

فَإِذَا رَكَنْتُ لَهُ وَذَلِكَ غَايَتِي — سَالَتْ غُرُوبُ الدَّمْعِ مِنْ أَجْفَانِي

وَصَرَخْتُ مُحْتَرِقاً وَصِحْتُ مُوّلَّهاً — يَا دَمْعُ زِدْ سَيْلاً عَلَى زَيْدَانِ

زَيْدَانَ نَجْلِ أَبِيهِ سِرِّ مَلِيكِنَا — سَمْشِ الْمُلُوكِ وَبَاهِرِ السُّلْطَانِ

زَيْدَانَ زَيْدِ الْخَيْلِ وَالْفُرْسَانِ — وَالْخَيْرِخَيْرِ الْمُفْضِلِ الْمَنَّانِ

وَأَبِي الثَّنَاءِ الْحُرِّ يُنْبِتُهُ لَهُ — حَقْلُ السَّخَاءِ بِوَابِلِ الإِحْسَانِ

نَبْكِيهِ مَا دَامَتْ عُصُورُ الْفَانِي — نَبْكِيهِ مَا دَامَتْ غُصُونُ الْبَانِ

نَبْكِيهِ مِلْءَ عُيُونِنَا وَقُلُوبِنَا — نَبْكِيهِ بِالإِسْرَارِ وَالإِعْلاَنِ

نَبْكِي السَّخِيَّ بِكُلِّ مَضْنُونٍ بِهِ — نَبْكِي الْمُهَيْمِنَ الْعَيْنِ لِلْأَعْيَانِ

نَبْكِي الْمُصِرَّ عَلَى مَبَرَّةِ أُمِّهِ — وَأَبِيهِ خَيْرِ أَبٍ بِذِي الأَزْمَانِ

نَبْكِي الْمُعَظِّمَ أَجْرَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ — لِعَطَائِهِ ذِي الْوَابِلِ الْهَتَّانِ

نَبْكِي الشَّرِيفَ الْمَحْضَ كُلُّ خِلَالِهِ — جَلَلٌ وَكُلُّ شُؤُونِهِ ذُو شَانِ

نَبْكِي عُلاَهُ وَمَا لَنَا مِنْ طَاقَةٍ — تُوفِي عُلاَهُ بُكَاءَهَا بِبَيَانِ

نَبْكِيهِ تَبْرِيداً لِحَرِّ قُلُوبِنَا — بِمُحَبَّرِ الأَلْحَانِ وَالأَوْزَانِ

وَنَقُولُ إِثْرَ تَنَهُّدٍ يُغْرِي الْجَوَى — طَلَباً لِمَا يُرْضِيهِ مِنْ رِضْوَانِ

أَهْدَى الإِلَهُ إِلَيْكَ كُلَّ تَحِيَّةٍ — مَحْفُوفَةٍ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ

وَهَفَتْعَلَيْكَ نَوَاسِمُ الْغُفْرَانِ — تُزْجِي لَكَ الرَّحَمَاتِ مِنْ رَحْمَانِ

وَبَكَى عَلَيْكَ الْفَضْلُ حَقَّ بُكَائِهِ — وَالْفَضْلُ مَنْ يَبْكِيهِ لَيْسَ بِفَانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفت: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
  • الحيران: الحَيْرَان : المتَحَيِّركالَّذِي اسْتَهْوتْهُ الشَّيَاطِينُ في الأَرْضِ حَيْرَانَ مؤ حَيْرَى ج حَيَارَى.
  • المفضل: المِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ : الثوبُ الذي تَتَفَضَّلُ فِيهِ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا.
  • المنان: المَنَّانُ : الكَثِيرُ المَنِّ. ـ: الفخُور على مَنْ أَعْطى حتى يُفْسِدَ عَطَاءَهُ.-: المُعْطِي الغامر العطاء.-: اسم من أسماء الله تعالَى.
  • النقصان: النُّقْصَانُ : مصـ. ـ: المقدار الذاهبُ من المنقوص؛ وصل نُقْصانُ مخزونِ الماءِ إِلى نسبةِ الرُّبع من حجمه.
  • بهاءه: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب