أما رضاك عمومه وخصوصه

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أما رضاك عمومه وخصوصه» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمَّا رِضَاكَ عُمُومُهُ وَخُصُوصُهُ ... فَمُنَاخَةٌ بِذُرَى الْمُنِيبِ قُلُوصُهُ

وَهُدَاكَ جَلَّ هُدَاكَ يَلْزَمُ كُلًّ مَنْ ... لَزِمَ الضَّلاَلَ مَحِيصُهُ وَحُيُوصُهُ

وَجَدَاكَ مُنْسَجِمُ الْغَمَائِمِ عِنْدَ مَنْ ... لَزِمَ اصْفِرَاراً مِنْ جَلاَلِكَ بُوصُهُ

يَدْنُو لِمَنْ يَدْنُو بِبَابِكَ وَاثِقاً ... بِكَ مُهْطِعاً صَدْرَ الْيَقِينِ وَبُوصُهُ

وَيَخُصُّ خِزْيُكَ يَا مُخَصِّصُ كُلَّ مَنْ ... قَدْ خُصَّ فِي شَيْءٍ سِوَاكَ خُصُوصُهُ

خَلَّصْتَ مِنْ هُوَى الْهَوَى مَنْ قَدْ بَدَا ... لَكَ رَبَّنَا إِخْلاَصُهُ وَخُلُوصُهُ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ مَا مِنْ كَائِنٍ ... إِلاَّ وَمِنْكَ فُرُوعُهُ وَأُصُوصُهُ

عَمَّ الْخَلاَئِقَ جُودُكَ الْغَمْرُ الذِي ... مِنْهُ الْوُجُودُ عُرُوقُهُ وَفُصُوصُهُ

أَوْرَدْتَنَا مِنْ بَعْدِ مَا أَوْجَدْتَنَا ... بَحْراً غَلَتْ أَصْدَافُهُ وَفُصُوصُهُ

فَالرَّوْضُ قَدْ فَاحَتْ بِهِ أَزْهَارُهُ ... وَالْغُصْنُ قَدْ غَنَّى بِهِ بَلَصُوصُهُ

وَالْحَوْضُ قَدْ رَقَّتْ سَجَايَا مَائِهِ ... بِهِ فَانْتَشَى مِنْ عَذْبِهِ دُعْمُوصُهُ

وَالْبَحْرُ قَدْ سَبَحَتْ بِهِ حِيتَانُهُ ... وَالْبَرُّ مِنْهُ وُعُوثُهُ وَدُعُوصُهُ

وَبِهِ اسْتَنَارَ الأُفْقُ أَشْرَقَ شُمْسُهُ ... وَهِلاَلُهُ وَعَبُورُهُ وَغَمُوصُهُ

شَهِدَتْ بِوَحْدَتِكَ الْعَوَالِمُ كُلُّهَا ... بُعْداً لِمَنْ قَدْ بَانَ عَنْكَ نُكُوصُهُ

نَطَقَ الْجَمَادُ بِذَاكَ وَالْحَيَوَانُ قَدْ ... بَهَرَتْ وَقَدْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ نُصُوصُهُ

وَالْعَالَمُ الْعُلْوِي وَالسُّفْلِي قَدْ ... شَهِدَتْ بِهِ أَعْرَاضُهُ وَشُخُوصُهُ

رُحْمَاكَ فِي قَلْبِي الْمُجَرَّحِ بِالْمُدَى ... مِنْ بَاطِلِي فَعَلَيَّ عَزَّ حُمُوصُهُ

إِنْ لاَ تُخَلِّصْهُ يَكُنْ يَا رَبَّنَا ... مِمَّا جَنَتْ أَيْدِي الضَّلاَلِ مُصُوصُهُ

حُطْهُ وَحُصْهُ بِالتُّقَى يَا سَيِّدِي ... مَنْ لِي سِوَاكَ يَحُوطُهُ وَيَحُوصُهُ

وَاسْتُرْ عُبَيْدَكَ فِي دُنَاهُ وَوَارِهِ ... حَتَّى يُوَارِيَ جِسْمَهُ قُرْمُوصُهُ

لاَ تَأْخُذَنْهُ بِمُقْتَضَى أَفْعَالِهِ ... فَالْفِعْلُ أَشْتَرُ طَرْفِهِ مَبْخُوصُهُ

هَذَا الزَّمَانُ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالذِي ... قَدْ سَاءَنِي أَخْنَى عَلَيَّ شُصُوصُهُ

لَأَظَلَّنِي مِنْهُ وَلاَ يَخْفَاكَ مَا ... قَلْبِي بِهِ وَجَعُ الْحَشَا مَمْغُوصُهُ

هَمِّي بِمَا جَاشَتْ بِهِ أَزَمَاتُهُ ... طَيْرٌ أَحَصُّ جَنَاحِهِ مَقْصُوصُهُ

لَقَضَى عَلَى الأَفْرَاحِ سُوقُ هُمُومِهِ ... وَالْهَمُّ يَخْتَرِمُ السُّرُورَ شُمُوصُهُ

لاَ تُسَلِّمْنِي لِلزَّمَانِ تَنِدُّ بِي ... عَنْ ذَاكِرِيكَ قُلُوصُهُ وَأُصُوصُهُ

وَتَنِدُّ بِي إِمَّا فَعَلْتُ عَنِ الْهُدَى ... تَجْتَاحُنِي بِفَلاَ الضَّلاَلِ لُصُوصُهُ

فَوَسِيلَتِي لِرِضَاكَ جَاهُ مُحَمَّدٍ ... أَزْكَى الْوَرَى سَامِي الْعُلاَ مَرْصُوصُهُ

أَزْكَى صَلاَتِكَ لَا يَزَالُ أَرَاكُهَا ... يُذْكِي فَماً لِضَرِيحِهِ وَيَشُوصُهُ

وَكَذَا جَمِيعُ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَنْ ... أَسْيَافُهُمْ نَخْلُ الرَّشَادِ وَخُوصُهُ

فَالرُّشْدُ مِنْ جَرَّاهُمُ سَامِي الطُّلَى ... وَالْغَيُّ أَوْقَصُ جِيدِهِ مَوْقُوصُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الصاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ … (لسان العرب)
  • المنيب: نيب: النَّابُ مُذَكَّرٌ[[. قوله [الناب مذكر] مثله في التهذيب والمصباح.]]: مِنَ الأَسنانِ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّابُ هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّباعِيَةِ، وَهِيَ أُنثى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا نَابًا، فِي حَدِّ الر … (لسان العرب)
  • ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • بوصه: بوص: البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم. باصَه يَبُوصُه بَوْصاً فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فلا تَعْجَلْ عَلَيَّ، ولا تَبُصْنِي، فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص هكذا أَنشده: فإِنك، ورواه بعضهم … (لسان العرب)
  • جلالك: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر … (لسان العرب)
  • خزيك: خَزِيَ الرّجل: لحقه انكسار، إمّا من نفسه، وإمّا من غيره. فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط، ومصدره الخَزَايَة[[قال السرقسطي: خزيته خزاية: استحييت منه.]] ورجل خَزْيَان، وامرأة خَزْيَى وجمعه خَزَايَا. وفي الحديث: «اللهم … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
  • يا حسنه والحسن قيد
  • شاقتك آرام إلف
  • نلنا ولولا الحب ما نلناها
  • عللاني فلقد جاء الصباح
  • البحر قد أبدى سنا نضرته
  • إن رجالا زينوا الحليه
  • طلعت بأبراج الدلاء شموس