لِمنْ بَعدَ هدءٍ صدفَةٌ وتلفتُ

الشاعر: ملك النحاة (الحسن بن صافي) · البحر: الطويل

«لِمنْ بَعدَ هدءٍ صدفَةٌ وتلفتُ» من شعر ملك النحاة (الحسن بن صافي)، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمنْ بَعدَ هدءٍ صدفَةٌ وتلفتُ ... عن البانِ والنوقُ اللواغبُ جُنحُ

ودونَ المَرابي الحاجريةِ عَسفَةٌ ... تعجز عنَها يالَكَ الخيرُ صيدَحُ

أواجهت عَن شرقي رامةَ نَاسِماً ... يُهاديكَ مِنْ نجرانَ ما هو أنوحُ

ألا، فُتَّ غاياتٍ الغَرامِ وحزتَهَا ... ومَا البانُ إلا أودَةٌ وتَرنُّحُ

وأينَ مِنْ الهيفِ النوَاعِمِ ما هَفتْ ... إليهِ جهَاتٌ مِنْ فُؤادِكَ تَطمحُ

سَقَى الجزعِ رُباه مُجلجَلٌ ... هتونُ الغَوادي بَرقَه يتوضحُ

وجيد بذاك الوبل ما خطرتْ به ... سليمى تأتي ما تساءُ وَتَمرحُ

كما تَتَلَوى حَيَّةُ الرَّملِ أرمَضَت ... يميلُ بِهَا إِعجَابُهَا ويُرَنَّحُ

حَصان عَدا أَني أُسلم مُعرضَا ... فتأنَسُ مني بالسلامِ وَتسنحُ

يُمانِعُهَا إدُلالُها عجلة الصبا ... وَوحفٌ على أردافِها يترجحُ

وما روضةٌ طُلت سُحيراً وجادَها ... ضَحَاءً حَباً، واهي العُرا يتبطَّحُ

فما رامَ حتى عادَ نَشرُ عَرَارِها ... كما فُتقت فَأراتُ مِسكٍ تُذبحُ

بأطيب من أنفاسِها بَعدَ هَجعَةٍ ... وما ضَمّ ثنِيَا مِرطِهَا حين تصبحُ

شكوتُ إليها بعدَمَا نَبَضَت لَهُ ... ضُلُوعي، ودَمعي من شؤوني يَسفحُ

ألا يا فهل عايَنتَ أحسنَ لافظٍ ... بهِ عُجمَةٌ عن جابةٍ وَهوَ مُفصِحُ

تطأطأتُ للأثقالِ بعدَ انتصَابَة ... وأصبَحتُ والآمالُ تكبُو وتَجمَعُ

فَهَا أنَا لا تَعتاقُنِي عَجرفيةٌ ... وكَافِلُ صدعِ الشملِ بينٌ مُزَحزحُ

من الركب ما لَّووا إلى ذي صَيَابَةٍ ... تُلفِتُهُم عَن عُرض وَجرَة أشبحُ

تَعَاطَوا فجابوا كُلَّ تَيهَاءَ مَهلَكٍ ... تَرَاطُنُ فيهِ الجنُّ والعيسُ تَرزَحُ

يَسومونَهَا نَشق الخُزَامى بعالج ... ودونَ الخُزَامَى مَجهَلُ السير صَحصَحُ

إلى مُحتَبٍ للوَفدِ يبسم أنْ رأى ... رحَالَ المَطَايا حَولَهُ تًتًطرحُ

قَليِلُ التفاتِ الهمّ إلا إلى النَّدَى ... يُشاع، ومغبُوقٍ مِنَ الجُودِ يُصبحُ

يَهَابُ بهِ والجَحفَلُ المَجرُ ضَاربٌ ... رَواقيه، والأبطالُ للمَوتِ تَكلَحُ

فَتَعنو لِذَاكِرِهِ القنا وكُعُوبُهَا ... وَبيضُ الظُّبا والسابريُّ المُصَفَّحُ

إليكَ زعيمَ الدَّولَتَينِ تُجُوذِبَتْ ... بُرَى النُّوقِ تَغدُو شرباً وتُروحُ

فَلا وأبي ما لفَهَنَّ إلى امرئ ... عَدَاك طَريقٌ فيهِ مَنأَى وَمَنَزَحُ

رأينك سَعدَانَ المُنَى فتخاضعت ... أما وجميعُ الناس نَبتٌ مُصَوحُ

ألا هذهِ الغُرُّ القَوَافِي سخَا بِهَا ... أَلدُّ لَهُ في بُهَرةِ المَجْدِ مَسرَحُ

تَعامَى الوَرَى عن فَضلِهِ، فأعارَهُم ... إهابَةَ مَنْ يُعطَي مُنَاهُ ويُمنحُ

إليّ سَما حَدُّ البَلاغَةِ وانَتَهى ... فَمَا فَاسِدٌ إلا بقَولي يُصلَحُ

فقارَبْتُ حتى لاتَ حينَ تَقَارُبٍ ... أنا المادِحُ المَثني وأنتَ المَمدَّحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
  • الغوادي: (غَوَدَ) الْغَيْنُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى لِينِ شَيْءٍ وَتَثَنٍّ. فَالْأَغْيَدُ: الْوَسْنَانُ الْمَائِلُ الْعُنُقِ، وَالْجَمْعُ غِيدٌ. وَالْغَيْدَاءُ: الْفَتَاةُ النَّاعِمَةُ، كَأَنَّهَا تَتَثَنَّى. … (مقاييس اللغة)
  • اللواغب: وغب: الوَغْبُ والوَغْدُ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنه، وَقِيلَ: الأَحْمَقُ؛ قال رؤْبة: لا تَعْذِلِيني، واسْتَحي بإِزْبِ، ... كَزِّ المُحَيَّا، أُنَّحٍ، إِرْزَبِّ، وَلَا بِبِرْشامِ الوِخامِ وَغْبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي ر … (لسان العرب)
  • المرابي: مرب: مَأْرِبُ: بلادُ الأَزْدِ الَّتِي أَخْرَجَهُم مِنْهَا سَيْلُ العَرِم، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ، كَانَتْ بها بَلْقِيسُ. (لسان العرب)
  • النواعم: وعم: ذَكَرَ الأَزهري عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ أَنه قَالَ: يُقَالُ وَعَمْتُ الدَّارَ أَعِمُ وَعْماً أَيْ قُلْتُ لَهَا انْعِمي؛ وأَنشد: عِما طَلَلَيْ جُمْلٍ عَلَى النَّأْيِ واسْلَما وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَعَمَ الدارَ ق … (لسان العرب)
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ … (لسان العرب)
  • الوبل: وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛ فأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ … (لسان العرب)
  • برقه: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يَا عمادَ الدين يا مَنْ
  • قل لِ عماد الدين وهو الذي
  • قُلْ لعماد الدين يَا كَاتباً
  • لمنْ النارُ على مَرفُوعةٍ
  • دَعْ الغَضَى لنَهْجه المسلوكِ
  • حيّاك الظبي وقَد نَفَرا
  • وكُنتُ إذا استرسلتُ وَجهتُ عَزيمتَي
  • يَا علَم المُلك افتخر