هوان لدنيا غزلها بيد النقض
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«هوان لدنيا غزلها بيد النقض» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَوَانٌ لِدُنْيَا غَزْلُهَا بِيَدِ النَّقْضِ — إِذَا لَمْ تَكُنْ تُرْضِي الذِي لَمْ يَزَلْ يُرْضِي
وَأَعْزِزْ عَلَيْنَا أَنْ يُعَزَّ الْعَزِيزُ مَا — يَبُزُّ عُيُوناً لِلْعُلاَ لَذَّةَ الْغَمْضِ
أَتَرْجُو أَكُفُّ الْقَبْضِ بَسْطاً إِلَى الذِي — تَعَوَّدَ بَسْطاً لِلأَكُفِّ بِلاَ قَبْضِ
لِذَاكَ خَلِيلٌ وَالْجَلِيلُ تُجِلُّهُ — عَلَى أَنَّ بَعْضَ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
عَلَى أَنَّ بَعْضَ الشَّرِّ يَزْدَانُ رَبُّهُ — كَمَا ازْدَانَ خَدُّ الأَبْيَضِ الْبَضِّ بِالْعَضِّ
فَشَرٌّ يَسُوقُ الْخَيْرَ بَيْنَ بُرُودِهِ — عَظِيماً هُوَ الْخَيْرُ الْمُعَافَى مِنَ النَّقْضِ
وَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلاَّ أَرَاقِمٌ — وَإِنَّ بَرَزَتْ فِي زَيِّ زُخْرُفِهَا الْغَضِّ
إِذَا سَالَمَتْ مِنْ بَعْضِ مَا قَدْ تَلَمَّظَتْ — فَذَلِكَ مِنْهَا الْخَيْرُ ذُو الطُّولِ وَالْعَرْضِ
يُعَالِجُ مِنْهَا الْمَرْءُ كَيْدَ مُنَافِقٍ — تُرِيهِ ابْتِسَاماً وَهْيَ تَغْلِي مِنَ الْبُغْضِ
كَمَا اخْرَنْبَقَ الأَفْعَى لِيَنْبَاعَ دُفْعَةً — فَلاَ تَحْسِبَنَّ الأَيْمَ أَطْرَقَ مِنْ غَضِّ
وَيَعْلَمُ مَا فِي طَبْعِهَا بِامْتِحَانِهَا — كَمَا يُدْرَكُ الدَّاءُ الدَّفِينُ مِنَ النَّبْضِ
فَلِلَّهِ عَيْناً مَنْ رَأَى مِثْلَ مَنْ يَرَى — كَوَارِثَهَا رَحْضاً لَهُ أَيَّمَا رَحْضِ
فَلاَ يَزْدَهِيهِِ الرَّفْعُ إِن شَامَ بَرْقُهُ — وَلاَ يَنْزَوِي لِلْخَفْضِ إِنْ سِيمَ بِالْخَفْضِ
فَذَاكَ الذِي يَحْتَاجُ جَمْعَ خُطُوبِهَا — بِجَمْعٍ مِنَ التَّأْيِيدِ لَيْسَ بِمُرْفَضِّ
يُقَابِلُهَا مِنْ دُونِ تَحْرِيقِ أُرَّمٍ — بِرَأْيٍ لأَِبْكَار ِالْحَوَادِثِ مُنْقَضِّ
إِلَى أَنْ تَصِيرَ السُّودُ بِيضاً وَفِعْلُهَا — بِجَمْعِ الأَعَادِي السُّودِ لَيْسَ بِمُبْيَضِّ
أَقُولُ فَإِنَّ الْقَوْلَ يَنْفَعُ غُلَّةً — وَيُطْفِئُ لَوْعَاتٍ وَيَشْفِي مِنَ الْمَضِّ
وَيَقْضِي عَلَى عِلاَّتِهِ بِسِيَاسَةٍ — إِذَا النَّاسُ مَقْضِيٌّ عَلَيْهِ وَمُسْتَقْضِ
أَقُولُ وَهَلْ يُلْفَى لِقَوْلِيَ عَائِبٌ — إِذَا مَا مَضَى قُدْماً إِذَا الْقَوْلُ لَمْ يَمْضِ
إذَا لَمْ تَحُوطُوا الأَرْضَ مِنْ رَجَفَانِهَا — فَغَضْبَةُ مَنْ أَسْمَى السَّمَاءَ عَلَى الأَرْضِ
أَلاَ إِنَّ ذَاكَ الْمِثْلَ أَنْتَ وَوَالِدٌ — نَهُوضٌ بِأَعْبَاءِ الْعُلاَ صَادِقُ النَّهْضِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازدان: ازْدانَ يَزْدانُ اِزْدَنْ ازْدِياناً [زين]: تزيّن، أي تجمََّل وحسُن؛ ازدانت الحديقة بالأزهار/ ازدانت المرأة/ ازدانت ديارُنا بحضوركم.
- الغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب …
- القبض: قبض: القَبْضُ: خِلافُ البَسْط، قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضاً وقَبّضَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: تَرَكْتُ ابنَ ذِي الجَدَّينِ فِيهِ مُرِشَّةٌ، ... يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهِيقُها والانْقِباضُ: خِلافُ الانْ …
- النقض: نقض: النَّقْضُ: إِفْسادُ مَا أَبْرَمْتَ مِنْ عَقْدٍ أَو بِناء، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّقْضُ نَقْضُ البِناء والحَبْلِ والعَهْدِ. غَيْرُهُ: النقْضُ ضِدُّ الإِبْرام، نقَضَه يَنْقُضُه نَقْضاً وانْتَقَضَ وتَناقَضَ. والنِّقْضُ: …
- بروده: [ب ر د]. 1."تسودُ المنْطَقَةَ بُرودَةٌ" : حالَةُ بَرْدٍ. 2."مازالَتْ بَيْنَهُما بُرودَةٌ قائِمَةٌ" : عَلاقَةُ فُتورٍ وَجَفاءٍ.
- بسطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.