خيل من الرشقات

الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

«خيل من الرشقات» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأرضُ والشعبُ الحجارةُ والدمُ — شمسٌ فلسطينية ٌ لا تُهزمُ

شدُّوا على خيل الصباح فأورقتْ — في القلب للنصر القريب الأنجم

ضوءُ النهار ِعلى الجبين ِعلامة — والسيف إنْ عز السلاح المعصمُ

يتبادرونَ إلى الجهاد ِ بهمة — يتسابقونَ وكلهمْ متقدِّمُ

أجسادهم درعُ الثرى ودماؤهمْ — زيتُ القناديل ِ التي لا تفطم

روحُ الفداءِ عزيزة ٌ لا تنحني — والشمسُ للنفس ِ الأبيّة ِ توأم

يقضي فتأخذهُ السهولُ نديّة — ويضمهُ العلمُ الأبيُّ ويلثم

يلتمُّ في قطر ِ الندى من عشقه — ودم ُ الشهيد له الزهور تبسّمُ

ساروا فسارَ المجدُ في أعطافهمْ — وتقدّموا فارتاع َ ليل ٌ مظلم

يدهمْ سلاحُ الحرب ِ أو أجسادهمْ — وحجارة ٌ وتكاتف ٌ وتراحمُ

مدنٌ قرى..شجرٌ ثرى..وشوارعٌ — أملٌ وجذرٌ ثابت ٌ وتلاحم

كلُّ البيوتِ إلى القتالِ تقدَّمتْ — وانقضَّ من باب ِ النسور ِ مخيّم

خيلٌ منَ الرشقات ِ تلتهم ُ المدى — تشتدُّ في طيرانها وتحمحم

مقدودةٌ من صخرنا فكأنها — نارٌ على أعدائنا تتضرّم

تنصبُّ في الوجهِ الغريبِ تهدّه — وإذا الرؤوس ُ تراجعتْ تتقحّم

خيلٌ وفارسها الأصابع لا تني — تمتدُّ في صدر ِ الفضاء ِ وترجم

تستبسلُ الأرواحُ لا تخشى الردى: — بحر ُ الندى أنَّ الشهادة َ مغنم

نفسُ الكريم ِ من َ الجبال ِ شموخها — والحرُّ يأبى الذلَّ لا يستسلم

باهتْ فلسطينُ الحبيبةُ أنهم — شجرٌ بشمس ِ بلادنا يتلثم

ما أخّروا دفع َ المهور ِ وإنْ غلتْ — المجد ُ منْ أمجادهمْ يتعلم

وقفوا وقدْ عزَّ الوقوفُ كأنهمْ — قمرٌ وحولهمُ الردى يتزاحم

ما عادَ في بال ِ الرجاء ِ وبالهم — أنّ الجيوش َ تأهّبتْ وستقدم

كمْ صرخة ٍ إنَّ البلاد حبيسة — في القيد ِ منْ أوجاعها تتألم

صبروا على طولِِ الجراح ِ وصابروا — وعسى لعلَّ جيوشكمْ تتكرَّم

تتلفّتُ الشطآنُ من شوق ٍ بها — ووعودكمْ في كلِّ يوم ٍ حصرم

المسجدُ الأقصى يباحُ فويحكمْ — يبكي دماً منْ صمتكمْ لا منهم

أفكلما صرختْ فلسطينُ انهضوا — تتسابقونَ لنومكمْ كي تحلموا

تتغندرونَ إذا الخيولُ تسابقتْ — وإذا اقتضى فالبعضُ قدْ يتوحّم

كمْ صرخة ٍ والأرض ُ في أغلالها — ودمُ الصغار ِعلى المدى يستفهم

طالَ انتظارُ الحاكمينَ بأمرهمْ — وأمورهمْ في الحربِ لا تستخدَم

أسفي على زمن الرجال ِ إذا انقضى — تبكي الدموعُ وموجها يتلاطم

أينَ الذينَ إذا الجيوش تلاحمتْ — كانوا سيوفَ الحقِّ لا تتثلم

هبّتْ فلسطينُ ارتوتْ منْ مجدهمْ — راحتْ تدكّ ُ البغي لا تستسلم

أحفاد ُ خالدَ لا تكلّ ُ زنودهمْ — رجموا العِدى بحجارة ٍ لا ترحم

الله أكبر ُ قدْ مضوا ما همّهمْ — أنَّ الردى في كلِّ شبرٍ يجثم

الله أكبرُ والنفوس ُ أبيّة — شعبٌ إلى عليائه ِ يتقدم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
  • المعصم: المِعْصَم : مَوضِعُ السِّوَار مِنَ اليَدِ؛ في مِعْصَمِها سِوَارً.-: اليدُ ج مَعَاصِمُ.
  • تهزم: [هـ ز م]. (فعل: خماسي لازم). تَهَزَّمَ، يَتَهَزَّمُ، مصدر تَهَزُّمٌ. 1."تَهَزَّمَ الرَّعْدُ" : صَوَّتَ. 2."تَهَزَّمَ السَّحَابُ بِالْمَاءِ" : صَبَّ مَطَرَهُ مَعَ صَوْتٍ. 3."تَهَزَّمَتِ الْعَصَا " : تَشَقَّقَتْ مَعَ إِحْد …
  • درع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • زيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ …

قصائد ذات صلة

  • المخيّم
  • فلسطيني
  • أنت الفلسطيني
  • سيفنا حجر وجمر
  • أتيتُ وكانتْ عباءةُ جدّي
  • تتمخض الأرض الغمام
  • وكان عليك أن تختار
  • القطار