نحن قوم إن غاب عنا الساقي
الشاعر: ابن زاكور · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«نحن قوم إن غاب عنا الساقي» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَحْنُ قَوْمٌ إِنْ غَابَ عَنَّا السَّاقِي — بَلَغَتْ نَفْسُ أُنْسِنَا لِلتَّرِاقِي
وَتَلَظَّتْ أَنْفَاسُنَا وَقَسَتْ — أَنْفُسُنَا مِنْ فِرَاقِ خَمْرِ التَّلاَقِي
فَأَدِرْهَا يَا ابْنَ الْكِرَامِ أَبَا يَعْ — زَى عَلَى سِرِّنَا بِكَأْسٍ دِهَاقِ
وَاسْقِنَا خَمْرَةً نَظَلُّ بِهَا نَجْ — نِي جَنَى الْمَلَكُوتِ فَوْقَ الطِّبَاقِ
وَنَحُوزُ بِهَا الْمَدَى حِينَ لاَ يَحْ — وِي الْمَدَى مِنْ فَتىً سِوَى السُّبَّاقِ
وَأَثِبْ ذِي الْخُطَى التِي أَوْصَلَتْنَا — لِحِمَاكَ الْمَعْلُولِ بِالإِشْرَاقِ
بِالذِي تَقْتَضِيهِ مِنْكَ الْمَزَايَا — وَالسَّجَايَا الْكَرِيمَةُ الأَعْرَاقِ
وَمُنىً قَدْ أَطَرْنَ نُحْوَكَ قَلْباً — مُدْرَجاً فِي لَفَائِفِ الأَشْوَاقِ
إِنَّهَا وَعُلاَكَ قَدْ أَوْرَدَتْهُ — مَنْهَلَ الْفَضْلِ وَهْوَ عَذْبُ الْمَذَاقِ
وَأَرَتْهُ مِنَ الْمَكَارِمِ رَوْضاً — مُثْمِراً بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ
هَبْ لَهْ أَجْزَلَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى — لاَ يَخَافُ الْمَرْهُوبَ مِنْ إِمْلاَقِ
وَأَنِلْهُ مِنَ الذَّخَائِرِ مَالاً — يَخْتَشِي فِيهِ غِيلَةَ السُّرَّاقِ
فَالذِي عِنْدَكُمْ مِنَ الْفَضْلِ لاَ يَنْ — فِدُ وَالْمَرْءُ ذُو هَوىً تَوَّاقِ
وَأَبُوكُمْ أَبُو شُعَيْبٍشَفِيعِي — لِعُلاَكُمْ مَعَ الصَّفِيِّ الْعِرَاقِي
ذَلِكَ الِقُطْبِ سَيِّدِي عَابِدِ الْقَا — دِرِحِبِّكُمْ فِي رِضَى الْخَلَّاقْ
يَا لَهُ صَاحِباً وَيَا لَهُ مَصْحُو — باً وَيَا لَكُمْ مَلْجَأً لِلرِّفَاقِ
صُحْبَةٌ طَهَّرَ الإِلَهُ ثَرَاهَا — مِنْ خَبَالٍ وَدُلْسَةٍ وَشِقَاقِ
صُحْبَةٌ نَزَّهَ الإِلَهُ سَنَاهَا — عَنْ دُجَى كُلِّ صَاحَبٍ مَذَّاقِ
صُحْبَةٌ بَنَتْ قُرْبَةً لَحَظَتْهَا — نَفَحَاتُ الإِلَهِ بِالأَحْدَاقِ
كَثَّرَ اللهُ فَضْلَكُمْ وَسَقَانَا — بِيَدَيْكُمْ كَأْسَ الْمَعَانِي الرِّقَاقِ
وَأَدَامَ أَزْكَى الصَّلاَةِ عَلَى الْمُخْ — تَارِ طَهَ كَالْمِسْكِ فِي الأَحْقَاقِ
وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ طُ — رًّا وَأَتْبَاعِهِمْ بِحُسْنِ اتِّفَاقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
- الملكوت: المَلَكُوت : عالَم الغيب المختص بالأرواح والنفوس والعجائبأَوَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ -: العِزُّ والسلطان/ ملكوتُ الله، أي سلطانُه وعظمتُة-: مِلكُ الله خاصّ …
- دهاق: الدِّهَاقُ : مصـ.- من الكؤوس: الممتلئة؛ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وكَأْساً دِهَاقاً.- من الكؤوس: التي لا تنقطع على شاربيها؛ ما زالوا يحتسون طرل اللَّيل كأساً دِهاقاً/ ماءٌ دهاقٌ، أي كثير.