والسّلاطِيْنُ كُلُّهُمْ دُوْنَ قَدْرِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بالذي صارَ.. والذي سَوفَ يَجرييَعلَمُ اللهُ أَنَّنِي كُنتُ أَدرِي
كُنتُ أَدرِي.. وكانَ بالنَّاسِ سُكْرٌغَيرَ أَنِّي وُلِدتُ مِن ضِلعِ نَسرِ
كُلُّ سِرٍّ بَدَا لَكُم بَعدَ حِينٍأَو تَوَارَى _لِحِكمَةٍ_ مَرَّ عَبرِي
هَل ظَنَنتُم بأَنني كُنتُ أَهذِيدُون عِلمٍ.. وأَرتَدِي غَيرَ عَصرِي!
كُـــــلُّ شِعرٍ كَتَبتُهُ دُون عِلمٍبالخَبَايا وأَهلِها لَيسَ شِعرِي
كُنتُ أَبكِي عَلَيكُمُ.. والمَنَايازاحِفاتٌ إِلَــــيَّ مِن كُلِّ جُحرِ
والجِراحُ التي عَلَت كُلَّ قَلبٍمِنكُمُ.. كُنتُ صَوتَها دُونَ أَجرِ
زَاحَمَتنِي الجراحُ بالشِّعرِ حتىصِرتُ جُرحًا يَعيشُ فِي رُبعِ سَطرِ
زَاحَمَتنِي الحَيَاةُ بالمَوتِ حتىخِلْتُ أَنّي خُلِقتُ مِن غَيرِ عُمرِ
هكذا عِشتُ "شاعِرًا" ليسَ إِلَّاباشتِيَاقٍ لِمَوطِنٍ أَو لِقَبرِ
أَيــــنَ أُلْقِي بهذهِ الأَرضِ كَيمايَعلَمَ الناسُ أَنَّها فَوقَ ظَهرِي!
أَيُّها النَّاسُ.. هَل لَكُم أَن تُصِيخُواأَو تَجُودُوا بنَكزَةٍ أَو بِحَظرِ!
إِنَّ لِلشِّعرِ حِكمَةً.. فاقرَؤُوهامَن يَذُمُّ الحَيَاةَ لِلمَوتِ يُطرِي
لَستُ واللهِ ساحِرًا أَو نَبيًّاكي تَضِيقُوا بآيَتِي أَو بسِحرِي
الشَّيَاطِينُ كُلُّهُم خَلفَ رَأسِيوالسَّلاطِينُ كُلُّهُم دُونَ قَــــدرِي
والمَسَاكِينُ دَمعَةٌ فِي قَمِيصِيوالمَجَانِينُ أُمَّتِي يَومَ حَشرِي
إِن تَــــوَارَت قَصِيدَتِي فَهْيَ إِمَّاسَوفَ تَأتِي بِأُختِها.. أَو بعَشرِ
غَيرَ أَنّي أَصِيحُ فِي قَعرِ وادٍبَينَ صَوتِي وسَمْعِهِ أَلفُ قَعرِ
كَيفَ أَحكِي لِصَخرَةٍ ما بقَلبيوالنَّوايا خَنَاجرٌ فَــــوقَ نَحرِي!
لَـــــم أَقُـــــل لِلجراحِ إِلَّا سَلامًاأَو رَدَدْتُ الــــنُّبَاحَ إِلَّا بشُكرِ
لَيتَنِي كُنتُ شاعِرًا مِن رَصَاصٍكَــــي تُصِيخُوا لِحَربهِ لا لِحِبرِي
أَيُّها النَّاسُ.. ساعةُ الصِّفرِ كادَتفاحشدُوا مِن سِنِينِكُم كُلَّ صَبرِ
ساعَةُ الصِّفرِ عَقرَبٌ ذُو جَنَاحٍوَقتُها صارَ ساعَةً بَعدَ دَهرِ
ساعَةُ الصِّفرِ بالمَوَاعِيدِ حُبلَىوالمَوَاقِيتُ لَيلةٌ دُونَ فَجرِ
ساعةُ الصِّفرِ رُغمَ ما قِيلَ عَنهافَهيَ أَشهَى إِلَيَّ مِن أَلفِ شَهرِ
إِنَّ أُمًّـــــــا حَمَلتُها دُونَ وَضــــــعٍثُلثَ قَرنٍ.. تُحاوِلُ الآنَ كَسرِي
واخضِرارًا سَقَيتُهُ مِــــن دُمُوعٍظامِئاتٍ أَحَالَنِي كَــــومَ جَمرِ
أَيــــنَ مِني سُوَيعَةٌ ذاتُ صِفرٍلَــــو تَلَظَّى لَأَثلَجَ اللهُ صَدرِي!
كُلُّها الأَرضُ أَصبَحَت مِن رَمَادٍفي خَيَالِي, أَلَم يَحِنْ بَعدُ نَثرِي!
حِينَما قُلتُ لِلضُّحَى: أَنتَ مِنّيكَفَّرُونِي, وآمَنُوا بابنِ بَــــدرِ
لَستُ بالشِّعرِ تاجرًا كَي أُنادَىأَو أُعادَى.. ولا مِن الشِّعرِ فَقرِي
أَو على السُّحتِ شاعِرًا.. تَحتَ نَعلِيكُلُّ عارٍ يُحاوِلُ اليَومَ سَترِي
أَو رَخِيصًا لِأُشتَرَى.. فالقَوَافِيعِرضُ قَلبي, ودُونَهُ كُلُّ سِعرِ
فاقرَؤُونِي كَمَا أَنــــا, أَو فَمُرُّوادُونَ صَــــوتٍ بفِكرَتِي أَو بكُفرِي
واستَجيرُوا بأَرخَصِ النَّاسِ شِعرًاأَو ضَمِيرًا.. كِلاهُما صارَ يُثرِي
عن القصيدة
«والسّلاطِيْنُ كُلُّهُمْ دُوْنَ قَدْرِي» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.