جُرحُ المَجَانِين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا عِلْمَ لِي كَم مِن سِنِينِي قَضَمْلا قالَ لِي: جُدْ لِي, ولا قُلتُ: كَمْ
ما كُنتُ إِلَّا عَنهُ أَحيَا بهِأَو كُنتُ إِلَّا مِنهُ ضَخمَ العَدَمْ
حِينَ ارتَدَى عُمرِي قَمِيصًا علىأَكتَافِهِ.. بالذِّكرياتِ اسْتَحَمْ
كَم يا تُرَى عُمرًا عَقِيمَ الرَّدَىأَحتاجُ كَي أَجتازَ هذا الأَلَمْ!
يا حُبُّ _يا جُرحَ المَجَانِينِ_ لاتَأسَفْ على مَن جُنَّ أَو مَن عَزَمْ
دَاوَيتَ بالأَشعارِ حُزنِي, وبالتَّرغِيبِ والتَّرهِيبِ شَوقِي, ولَم..
إِطرَاقَةُ المَجنُونِ صُوفِيَّةٌمَعجُونَةٌ بالحُزنِ مَهما ابتَسَمْ
لا يُخرِجُ المَحزُونَ مِمَّا بهِإِلَّا شَبيهُ الحَالِ.. أَو بِنتُ عَمْ
لَيتَ التي فِي القَلبِ تَدرِي بمافِي القَلبِ مِن شَوقٍ وهَمٍّ وغَمْ
ما لَاحَ لِي طَيفٌ شَبيهٌ بهاإِلَّا أَثَارَت شَوقَها فانتَقَمْ
سَاءَلتُهَا في الحُلمِ: هَل أَنتِ مَنسَاءَلتُهَا في الحُلمِ؟! قالت: نَعَمْ
كَم يُوجِعُ المُشتاقَ إِنكارُ مايَجتَاحُهُ إِنْ بَاحَ أَو إِن كَتَمْ
لِلشَّوقِ ما لِلجُوعِ مِن لَهفَةٍحَرَّى, ومِن بَطْنٍ خَمِيصٍ, وفَمْ
يا حُبُّ.. يا ذَنْبَ المَسَاكِينِ, يامُستَودَعَ الأَشجَانِ مُنذُ القِدَمْ
ما دُمتُ لَم أَترُكْ حَبيبًا علىوَعدٍ, ولَم أَهجُرْ, فَأَنتَ الحَكَمْ
أَحبَبتُ.. لا يَلْوِي فُؤادِي علىشَيءٍ, ولا يَكبُو شِرَاعِي بِيَمْ
لكنّني.. ضَعْ تَحتَ (لكنّني)خَطَّينِ مِن دَمعٍ أَسِيفٍ ودَمْ
في البَدءِ كانَ الحُبُّ لِي جَنَّةًمِن ثَمَّ تَدعُونِي.. وتَأتِي.. وثَمْ
لكنّها غابَتْ.. و(لكنَّها)دَعْها بلا خَطٍّ, وأَلْقِ القَلَمْ
ما عادَ يُنسِينِي هَوَاها غَدٌيَأتِي, ولا أَمسٌ عليهِ ادْلَهَمْ
ما زِلتُ أَهوَاهَا, وما زَالَ فيصَدرِي لَها حَقلٌ كَرِيمُ الدِّيَمْ
أَوجَاعُنا مَهما سَهِرنا علىإِخفائِها تَبقَى الأَلَذَّ الأَتَمْ
والحُبُّ بالكِتمانِ يُذكِي الأَسَىوالعاشِقُ الكَذَّابُ يَهوَى التُّهَمْ
والشَّوقُ بَعدَ الوَصلِ أَشهَى نَدًىوالهاتِفُ الجَوَّالُ قَلبٌ أَصَمْ
إِنَّ الذي فِي الصَّدرِ غَيرُ الذيفِي السَّطرِ مِن كَسرٍ وفَتحٍ وضَمْ
يا قَلبُ.. يا قُوتَ التَّنَاهِيدِ.. يامُغرَورِقًا بالحُزنِ حَتّى القَدَمْ
اِضحَكْ على الدُّنيا إِذا لَم تَكُنْمِن أَهلِها, وابْصُقْ عليها, ونَمْ
لا يَترُكُ الإِنسَانُ شيئًا إِذالَم يَأبَهُ إِلَّا لِشَيءٍ أَهَم
عن القصيدة
«جُرحُ المَجَانِين» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.