قارعة الأوطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَعَسَت.. و (الجَوفُ) بعَينَيهاتَتَأمّلُ في الجانِي المَغلوبْ
قالت: يا وطني "لا تَرْكَن"فالمَوتُ عليكَ هو المَكتوبْ
يا وطني قد باتَ شَديدًامَن ثارَ على "غَيرِ المَغضُوبْ"
أيّامُكَ فِينا مُرعِبةٌو سِنينُكَ ثَوْراتٌ و حُروبْ
*****شَمَّرْتُ و عَمَّرْتُ كثيرًا
لكني لم أعرِف أبدًافِئرانًا تُشبهُ فِئرانَكْ
حَذَّرتُ و أنذَرتُ كثيرًالكني لم أقرَأ أبدًا
إذعانًا يُشبهُ إذعانَكْ*****
مَقدُورُكَ أنْ تَمضِي أَبَدًاما بين الحَربِ و بينَ الجُوعْ
و يَصِيرَ طُمُوحُكَ بَعدَ "الحُمْرِ"بَعدَ "الحُمرِ" طُمُوحَ رُجُوعْ
*****مُقدُورُكَ أن تَبقَى مَأذُونًا
بَينَ القِطِّ و بَينَ الفَارْفَبرُغمِ رَبيعِ فنادِقِهِ
و برُغمِ نَجيعِ بَنَادِقِهِو برُغمِ اللَّيلِ الدّائِمِ فينا دُونَ نَهَارْ
و برُغمِ الريحْو برُغمِ "الشَّعبِ الثائِرِ" و الأنصارْ
الشَّعبُ سَيَبقى يا وَطَنيتَحتَ المِنشارْ
*****بفِئاتِكَ يا وطني فِئةٌ
آتِيها بالماضِي مَشدُودْفَمُها مَقسُومٌ كالأُخدُودْ
ضِحكَتُها أَلغامٌ و رُعُودْو الشَّعبُ اليمَنيُّ المَحشُودْ
يُظاهِرُ في كُلِّ الدُّنياقَد تَغدُو فِئةٌ يا وَطَني
يَأْباها الشَّعبُ هيَ الدُّنيا*****
لكنَّ دِماءَكَ مُمطِرةٌو حَريقُكَ "مَعصُودٌ مَعصُودْ"
فَشَبيبةُ شَعبِكَ يا وَطَنِيهائمةٌ في نَصرٍ مَوعُودْ
مَن يُنكِرُ أُجرَتَهامَن يَرسمُ غَدَهَا
مَن يَدنو مِن نُورِ حَقِيقَتِهامَن حاوَلَ بَعثَ ضَمَائِرِها
يا وَطنيمَفقُودٌ.. مَفقُودْ
*****سَتُفَتِّشُ عَنّا يا وَطَنِي
في كُلِّ مكانْو سَتسألُ عَنَّا "حِزبَ الخَيلِ"
و تَسألُ "تَنظِيمَ الإخوانْ"و تَجُوبُ "شِعارًا" و شِعارا
و تَصيرُ جُمُوعُكَ "أنصارا"و سَيَصغُرُ حَجمُكَ
حتى يُصبحَ أمتارا*****
و سَتَرجعُ يومًا يا وَطَنِيمَهزومًا مِن "أُمّ الصُّبيانْ"
و سَتَعلمُ بعد "رحِيلِ الحُمْرِ"بأنَّكَ كُنتَ تُحاوِرُ دُونَ ضَمَانْ
فَضَريبةُ حَربِكَ ليسَ لها قَرضٌأو زَمَنٌ.. أو أعوانْ
ما أَصعَبَ أن تَهوى وَطَنًا
عن القصيدة
«قارعة الأوطان» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.