لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ؟!
الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الوافر
«لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ؟!» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقَد عادُوا .. لِماذا لا نَعُودُ؟! ... سُؤالٌ لا تُضَمِّدُهُ الرُّدُودُ
سؤالٌ تَعبُرُ الأعوامُ فيهِ ... و للأحفادِ تَقذِفُهُ الجُدُودُ
و نُسأَلُ .. ثُمَّ نُطرِقُ في حَياءٍ ... كأَنَّا للخُنُوعِ بنا عُهُودُ
و نَهتِفُ ( عائِدونَ ) بلا فِعالٍ ... كَمَا تَهذِي بلا مَطَرٍ رُعُودُ
ألا هَل يَرجِعُ الأقصى إلينا ... إذا مِن أَجلِهِ لُطِمَت خُدُودُ؟!
و هَل سَنَعُودُ _إنْ عُدنا_ كِرامًا ... و كُلُّ سِلاحِنا طَبلٌ وعُودُ؟!
تَثُورُ بنا الحَمِيَّةُ دُونَ جَدوى ... و كالأوهامِ تَرمُقُنا "الحُدُودُ"
*** ... لنا يا "حائِطَ المَبكى" بُراقٌ
يُسائِلُنا ضُحىً مَن ذا يَذُودُ؟ ... هُنالِكَ حَيثُ تَرتَجِفُ المَرايا
على الأنفاقِ.. و الأضواءُ سُودُ ... هُنالِكَ حَيثُ مَدَّ اللهُ كَفًّا
إلى المِعراجِ فارتَعَشَ العَمُودُ ... و حَيثُ الصَّخرَةُ العَذراءُ حَنَّت
و فَوجُ الأنبياءِ بها سُجُودُ ... هُنالِكَ حَيثُ ضُيِّعْنا فَصِرنا
نُقادُ و نَحنُ مَن كُنَّا نَقُودُ ... ***
( وَ إِنْ عُدْتُمْ ) لَقَد عادُوا .. و لكنْ ... هَبَطنا يَومَ أَنْ فُرِضَ الصُّعُودُ
لقَد عادُوا .. فَما اشْتَعَلَت رؤوسٌ ... و لا خَفَقَت لِعَودَتِهِم بُنُودُ
لقَد عادُوا .. و لكنْ أينَ مِنَّا ... رُجُوعٌ تَقشَعِرُّ لهُ الجُلُودُ
لنا جَيشٌ هُنا و هُناكَ .. لكنْ ... على أَهلِ الحِمَى يَثِبُ الجُنُودُ
عَلينا لا على الأعداءِ هَبُّوا ... بِكَفٍّ رَبُّ بَطشَتِها حَقُودُ
*** ... سَلُوا ( شَالِيطَ ) كيفَ الأرضُ قامَت
لِنُصرَتِهِ و أعياها القُعُودُ ؟ ... سَلوا ( شَالِيطَ ) كَم سَهِرَت عُيُونٌ
لِنَجدَتِهِ , و كم بُذِلَت جُهُودُ ؟ ... سَلُوهُ .. و سائِلوا الآلافَ مِنَّا
مَنِ الأعداءُ ؟ نَحنُ.. أَمِ اليَهُودُ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الردود: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
- براق: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
- تثور: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ. (لسان العرب)
- ترمقنا: رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رام … (لسان العرب)
- تضمده: ضمد: ضَمَدْتُ الْجُرْحَ وَغَيْرَهُ أَضْمِدُه ضَمْداً، بالإِسكان: شَدَدْتُه بالضِّمادِ والضِّمادَة، وَهِيَ العِصابَةُ، وعَصَّبْتُه وَكَذَلِكَ الرأْس إِذا مَسَحْت عَلَيْهِ بِدُهْن أَو مَاءٍ ثُمَّ لَفَفْتَ عَلَيْهِ خِرْقَة، … (لسان العرب)
- تعبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
- تقذفه: قذف: قذَفَ بِالشَّيْءِ يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رَمَى. والتَّقاذُفُ: التَّرَامِي؛ أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفْتُها فأَبَتْ لَا تَنْقذِفْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ؛ … (لسان العرب)
- تهذي: هذي: الهَذَيانُ: كَلَامٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ مِثْلُ كَلَامِ المُبَرْسَم والمَعْتُوه. هَذَى يَهْذِي هَذْياً وهَذَيَاناً: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وهَذَى إِذا هذَرَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ، … (لسان العرب)