يا دار من أهوى رعاك الله

الشاعر: ابن زاكور · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«يا دار من أهوى رعاك الله» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا دَارَ مَنْ أَهْوَى رَعَاكِ اللهُ — وَتَفَجَّرَتْ بِرِيَاضِكِ الأَمْوَاهُ

وَغَدَوْتِ فيِ حُلَلِ النَّضَارَةِ تَزْدَهِي — وَهَفَا عَلَيْكِ مِنَ الصَّبَا أَنْدَاهُ

مَا كَانَ آنَقَ نُزْهَةً سَلَفَتْ لَنَا — بِرُبَاكِ إِذْ بَرْقُ الْمُنَى شِمْنَاهُ

وَالزَّهْرُ سَالَمَنَا وَفَلَّ شَبَاتَهُ — عَنْ حَرْبِنَا وَأَحِبَّتِي مَا تَاهُوا

واَلأُنْسُ يَنْظِمُ شَمْلَنَا فِي سِلْكِهِ — وَالْوَصْلُ صَافَحَ يُمْنَنَا يُمْنَاهُ

فِي جَنَّةٍ مَا كَانَ أَلْطَفَ نَشْرَهَا — حَسَدَتْ عَلَيْهِ أُنُوفَنَا الأَفْوَاهُ

مَاسَتْ لِدَانُ غُصُونِهَا لَمَّا شَدَا — شُحْرُورُهَا النَّشْوَانُ وَاطَرَبَاهُ

وَتَبَسَّمَتْ أَزْهَارُهَا لَمَّا بَكَى — فِيهَا الْحَيَا هَمَّالَةً عَيْنَاهُ

أَفْشَتْ نَوَاسِمُهَا سَرَائِرَ نَوْرِهَا — لِلَّهِ سِرُّ النَّوْرِ مَا أَفْشَاهُ

وَالرَّوْضُ مُبْتَهِجُ الأَصَائِلِ وَالضُّحَى — سَقْياً لِذَاكَ الْعَصْرِ مَا أَحْلاَهُ

مَا كَانَ إِلاَّ رَيْثَمَا انْتَعَشَتْ بِهِ — أَرْوَاحُنَا حَتَّى اسْتَرَدَّ سَنَاهُ

وَاغْتَالَنَا صَرْفُ الْحَوَادِثِ بِالنَّوَى — عَجَباً لِهَذَا الدَّهْرِ مَا أَجْفَاهُ

آهٍ لِمَا أَلْقَاهُ مِنْ وَجْدِي عَلَى — مَا قَدْ مَضَى لَوْ كَانَ يَنْفَعُ آهُ

أَيَرُوضُ خِصْبُ الْوَصْلِ بُسْتَانَ — الْمُنَى فَلَطَالَمَا مَحْلُ الْنَّوَى أَذْوَاهُ

لَوْ مَا الذِي أَرْجُوهُ مِنْ جَمْعٍ عَلَى — دَعَةٍ قَضَيْتُ كَآبَةً لَوْمَاهُ

مَا إِنْ تَزَالُ سَحَائِبٌ كَمَدَامِعِي — يَسْقِي مَنَازِهَ أُنْسِنَا وَرُبَاهُ

وَتَحِيَّتِي مَوْصُولَةُ كَمَوَدَّتِي — تَتْرَى إِلَى مَنْ فِي الْحَشَا سُكْنَاهُ

كَنَوَاسِمِ الْعَهْدِ الذِي مِنْ طِيبِهِ — تُذْكِي سَعِيرَ أَضَالِعِي ذِكْرَاهُ

فَبَلاَبِلِي مِنْ بَعْدِهِ مَوْقُودَةٌ — وَالشَّوْقُ لاَ يَدْرِيهِ إِلاَّ اللهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النشوان: النَّشْوانُ [نشو]: السَّكْران في أوّل أَمْره، والظِّلُّ يُسرع في الخَمائل خَطْوهُ ** والغُصنُ يَخْطُر خِطْرةَ النَّشْوانِ. -: الذي يتخبَّر الأخبارَ أوَّلَ ورودِها؛ خُذِ الأنباءَ من النَّشْوان، مؤ نَشْوَى ج نَشَاوَى.
  • برباك: الرِّبَاكُ : جنس سمكٍ بحري، لحمه لذيذ الطعم.
  • حربنا: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …
  • رعاك: رَعَا يَرْعُو اُرْعُ رَعْوًا (بفتح الراء وكسرها)ورَعْوَى [رعو]: - عنه: كفَّ وارتدع؛ رعا الشَّابُّ عن طيشه وغيِّه بعد أن نصحَه الأَهلُ والأصدقاء. - رَعْوًا الرَّجلُ: زجره وصرفه عن السُّوء.

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب