ماذا عَنِ الحُبِّ –قالت مُهْرَةٌ- و دَنَتْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا عَنِ الحُبِّ –قالت مُهْرَةٌ- و دَنَتْتُكَفكِفُ الصَّمتَ مِن عَينِيْ.. و تَنتَظِرُ
ماذا عَنِ الحُبِّ؟! لا أدري.. فَلَيسَ هُنَاإلَّا المَتَاهَاتُ مَن تَنمُو و تَزدَهِرُ
هَل ثَمَّ لِلحُبِّ مِن بابٍ لِأطرُقَهُ؟الحُبُّ ما زالَ حُلْمًا دَربُهُ وَعِرُ
الحُبُّ -يا أنتِ- طُهْرٌ لا يُقَاسُ بهِهَذا الخَوَاءُ, و هذا الوَاقِعُ القَذِرُ
يا نُقطَةَ الضَّوءِ فِي لَيلِي العَريضِ, و ياتَاءَ المَسَافاتِ, إنِّي عَنكِ أعتَذِرُ
أَدْمَى سُؤالُكِ جُرْحًا كُنتُ أحسَبُهُوَلَّى, و أَحيَا حَنِينًا كادَ يَنطَمِرُ
ما زِلتُ أهوَاكِ.. لكنْ أينَ أهرُبُ مِنصَوتِ الرَّصَاصِ, و مِنِّي حِينَ أَسْتَعِرُ؟!
إنْ كانَ لِلحُبِّ عِندِي مِن يَدٍ فَلَقَدقَبَّلتُهَا يَومَ كانَ الحُبُّ يَنبَهِرُ
كُنَّا حَبيبَينِ نَحْسُو مُرَّنَا عَسَلًارُغمَ البعَادِ, و رُغمَ القَحْطِ نَنهَمِرُ
نَبكِي فُرَادَى و نُذْكِي شَوقَنَا زُمَرًاو نَعتَلِي كُلَّ سَقفٍ بَابُهُ نَخِرُ
و نَملَأُ الفَجرَ أندَاءً و زَقزَقَةًكالضَّوءِ, كالعِطرِ, كالأنسَامِ نَنتَشِرُ
لكنَّهُم حَاصَرُونا بالفَرَاغِ.. فَيَانَارِيَّةَ الشَّوقِ ماذا سَوفَ نَبتَكِرُ؟!
مِن مَنْبَتِ الحُبِّ حَتّى خَدِّ وَردَتِهِمَاتُوا, و مِن كُلِّ جُرحٍ نَابِتٍ حُشِرُوا
هَل يُثمِرُ الحُبُّ فِي أرضٍ تَنَامُ علىصَوتِ الحِوَارِ و تَصحُو و هوَ يَنفَجِرُ؟!
يا أنتِ يا خُبزَ عَينِي, يا طَرِيقَ يَدِيو يا رَوَائِي بِأرضٍ ماؤُهَا عَكِرُ
إنِّي تَوَارَثتُ أحزَانَ القُبُورِ.. مَتَىسَيَفقَهُ المَوتُ مَا تَعنِي (و لَا تَزِرُ..)؟!
هَاتِي ذِرَاعَيكِ إنِّي بَعدَ كُلِّ دَمٍأَكَادُ مِن كُلِّ شِبرٍ فِيَّ أنتَحِرُ
لا تَترُكِينِي جَرِيحًا كُلَّمَا أَكَلُواقَلبي, و لا تَشرَبينِي كُلَّمَا سَكِرُوا
و اسْتَلهِمِي مِن أنِينِي فِكرَةً سَقَطَتعَلَى ذِرَاعَيكِ, إنِّي حُزنُ مَن غُدِرُوا
الحُزنُ دَارِي, و هذا الشِّعرُ نافِذَتِيلِلقَلبِ, و القَلبُ كالصِّلصَالِ يَنكَسِرُ
هَل نُوقِظُ الآنَ قَلبَينَا و فِي دَمِنَاشَعبٌ جَريحٌ و أرضٌ عَنهُ تَنشَطِرُ؟!
أَكَلْتُ كَفَّيَّ مِن فَرْطِ البُكَاءِ عَلَىمَن كُنتُ أحْسَبُ أنِّي فِيهِ أدَّخِرُ
قَاسَمْتُهُ حِبرَ رُوحِي, لَم يَكُن كَرَمًامِنِّي, و لكنْ لِأنِّي مِنهُ أعتَصِرُ
لِأنَّنِي كُنتُ أخشَى أنْ أَمُوتَ و فِيقَلبِي قَصَائِدُ حُبٍّ عَنهُ تَختَمِرُ
عَطَّرْتُهُ و هوَ بالبَارُودِ مُنشَغِلٌقَبَّلْتُهُ و هوَ مِثلِي خائِفٌ حَذِرُ
ما يَفعَلُ العِطرُ و التَّقبِيلُ فِي وَطَنٍطَاوٍ, عَلَى غَيرِ حُبٍّ أهلُهُ فُطِرُوا؟!
يا عَينَ قَلبِي و قَافَ القَلبِ لا تَقِفِيمَكتُوفَةَ العِطرِ, ثُورِي فالهَوَى عَطِرُ
لَن يَبلُغَ اليَأسُ مِنَّا مَبلَغًا فَلَقَدخُضْنَا مَعَ اليَأسِ دَهرًا يَومُهُ عَسِرُ
لَن نَكسِرَ الكَأسَ مَهْمَا أمطَرَتْ حَطَبًابَعدَ الرَّمَادِ, و مَهمَا.. سَوفَ نَنتَصِرُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ماذا عَنِ الحُبِّ –قالت مُهْرَةٌ- و دَنَتْ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.