كَغَريبٍ تَنَاهَشَتْهُ الهُمُومُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَغَريبٍ تَنَاهَشَتْهُ الهُمُومُقَلِقًا يَقعُدُ الدُّجَى ويَقُومُ
قَلِقًا يَطرُقُ البيوتَ, مَسَاءًوصَباحًا, وحَولَهُنَّ يَحُومُ
قَلِقًا يَخنقُ الشُّمُوعَ كَلِصٍّنَبَتَتْ مِنهُ في الظِّلالِ جُسُومُ
قَلِقًا يَعبُرُ الرَّصِيفَ وَحِيدًاوذِئابٌ تُطِلُّ منهُ, وبُومُ
قَلِقًا يَسأَلُ النُّجُومَ: لِماذابكِ مِثلي تَفَحُّمٌ ووُجُومُ؟!
قَلِقًا يُطفِئُ السُّؤالَ, ويُمسِيكَغُرابٍ بظُلمَتَينِ يَعُومُ!
وأَنا يا هُنا هُناكَ بَعِيدٌوقَريبٌ, ولائِمٌ, ومَلُومُ
جَسَدِي في الظَّلامِ يَبحَثُ عنيوأَنا عَنهُ باحِثٌ والنُّجُومُ
جَبَلَتْنِي على التَّغَرُّبِ أَرضٌبضُلُوعِي تُرابُها والغُيومُ
بسِوَى ما أَرُومُ أَرجعُ منهاوكأَنّي لِما كَرِهتُ أَرُومُ
وأَنا يا هُناكَ تُشعِلُ رَأسِيبمِدادٍ ضرُورتي واللُّزُومُ
وعلى السَّطرِ لا أَرَى غَير شَعبٍيَتَمَنَّى ضُحَاهُ وهْوَ النَّؤُومُ!
فَجِبَاهٌ لِغَيرِ رَبٍّ تُصَلِّيوبُطُونٌ بغير أَجرٍ تَصُومُ!
وإِذا ضَيَّعَ الحُقُوقَ ذَلِيلٌفَمِنَ الظُّلمِ أَن يَتُوبَ ظَلُومُ
قَلَقِي يا رِفَاقَ سِجنِي تَمَادَىأَلَدَيكُم عن "السَّعِيدِ" عُلُومُ؟!
أَوَمَا زَالَ ساحَةً لِصِراعٍوعَلَينا هُرُوبُها والهُجُومُ!
أَوَمَا زَالَتِ الجَحَافِلُ تُرغِيبفَرَاغٍ يُزِيلُنا ويَدُومُ!
غَلَبَ المَوتَ جُوعُنا, فَلِماذاغَلَبَتنا هُمُومُنا والغُمومُ؟!
قَدَرُ الحُرِّ أَن يَعِيشَ غَريبًاولِذا نَحنُ والبلادُ خُصُومُ
وعَلَينا بأَن نَمُوتَ وإِلَّاأَكَلَتْنَا عِظامُنا واللُّحُومُ
قَلَقِي يا رِفَاقُ قامَ ورُوحيبضُلُوعِي قِيامَةٌ سَتَقُومُ
تَتَشَظَّى كَأُمَّةٍ غَضِبَ اللّــــهُ عليها, فَسَامَهَا مَن يَسُومُ
عَبَثٌ كُلُّها الجهاتُ, ووَهمٌعَبَثُ الوَقتِ, إِن أُهِينَ كَتُومُ
وَطَني يا قَصِيدةً كَسَرَتنِيفَتَسَاوَى ذَهابُها والقُدُومُ
أَمِنَ العَقلِ أَن تَلُوذَ بِصَمتٍ(وسِوَى "الفُرسِ" خَلفَ ظَهرِكَ رُومُ)!
عن القصيدة
«كَغَريبٍ تَنَاهَشَتْهُ الهُمُومُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.