صَمَتُوا وكُنتَ بِحُزنِهِم تَتَحَدَّثُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَمَتُوا وكُنتَ بِحُزنِهِم تَتَحَدَّثُومَضَوا وكنتَ بحُلمِهِم تَتَشَبَّثُ
وَلَغُوا بأَوحَالِ الحَيَاةِ فَأوْرَقَتلَهُمُ الحَيَاةُ, وأَنتَ لا تَتَلَوَّثُ
ويَدَاكَ شَامِخَتَانِ لم تَتَسَوَّلاوَطَنًا يُخَمَّسُ شَعبُهُ ويُثَلَّثُ
يا مُمسِكًا بيدِ الغَريقَةِ مَن لَهَاإِنْ رُحْتَ تَلهُو كالصِّغارِ وتَعبَثُ؟!
قَلَقُ السَّفِينَةِ أَنتَ, كَم مِن مَوجَةٍكُسِرَت عَلَيكَ, وأَنتَ لا تَتَرَيَّثُ
سَفَرٌ عَلَى كَتِفَيهِ أَلفُ قَذِيفَةٍتَهْوِي, وقَلبٌ بالخَنَاجر يُحرَثُ
شَجَنٌ عَمِيقٌ كالجِرَاحِ, حُدَاؤُهُعُقَدٌ تَضِيقُ عَلَى يَدَيكَ وتُنفَثُ
وقَصِيدةٌ تَعِدُ الجياعَ, وأَهلُهَاعَمَرُوا الضَّيَاعَ بدَمعَتَينِ وأَثَّثُوا
دَهَسَتْكَ قَافِلَةُ العَبيدِ, فَلمَ تَمُتأَسِفًا, لأنَّكَ خَلفَهَا لا تَلهَثُ
ورَمَتْكَ مِن كُلِّ الجِهَاتِ ضَغَائِنٌحُمرٌ, بكلِّ فَضِيلَةٍ تَتَرَوَّثُ
لكنَّ مَوتَكَ لِلقَصِيدَةِ ثَروَةٌلِلمُدْقِعِينَ, وثَورَةٌ سَتُوَرَّثُ
ما زِلتَ مُكتَنِزًا يَدَيكَ, ومُوْرِقًامِن مَاءِ وَجهِكَ, رَاحِلًا لا تَلبَثُ
زَرَعَتْكَ رُوحُكَ فِي الرَّمَادِ فَأينَمَاوَلَّيتَ قَلبَكَ فَهوَ جَمرٌ أشْعَثُ
ما كُنتَ مِمَّن يَغسِلُونَ قُلُوبَهُمبالمالِ, إنَّ المَالَ دِينٌ مُحْدَثُ
يا غائِمًا كَيَتِيمَةٍ, ومُوَارَبًاكَقَصِيدَةٍ فِي النَّومِ عَمَّن تَبْحَثُ؟!
هذا زَمَانٌ لا يَجفُّ ظَلَامُهُيَمضِي الخَبيثُ بهِ, فيأتِي الأَخبَثُ
دَعَتِ الإناثُ على الرِّجالِ بهِ, ولَميُثْمِرْ دُعاءٌ, فالجَمِيعُ مُؤنَّثُ
لا تَلتَفِت لِسِوَى ظِلالِكَ, إِنَّهُأوْفَى الصِّحَابِ, وعَهدُهُ لا يُنْكَثُ
واكتُب قَصِيدَتَكَ الأَخيرَةَ, واحتَرِقفَلَعَلَّ شَيئًا مِن رَمَادِكَ يُبْعَثُ
عن القصيدة
«صَمَتُوا وكُنتَ بِحُزنِهِم تَتَحَدَّثُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.