مُسافِرٌ قَلبي.. وجسمِي مُقِيمْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُسافِرٌ قَلبي.. وجسمِي مُقِيمْولَيسَ لِي مني صَدِيقٌ حَمِيمْ
تَسَاقَطَت أَورَاقٌ عُمري, كَمَاتَسَاقَطَت أَحجارُ بَيتٍ قَديمْ
ولَم أَزَل أَرنُو بَعِيدًا.. عَسَىيُغَادِرُ المِيقاتَ مُوسَى الكَلِيمْ
تَقُولُ لِي صَنعاءُ: أَقلَقتَنِيإِلى مَتى في غَيرِ وَادٍ تَهِيمْ!
ولا تَرَى أَنّي مُصابٌ بهاوأَنَّ لِي في كُلِّ سَطرٍ يَتِيمْ
أَنا هُنا مِن أَلفِ عامٍ بلاقِيامَةٍ, أَشقَى بهذا النَّعيمْ
وبَين أَفكارِي وصَمتِي فَمٌيَصِيحُ بي ما بين سِينٍ وجِيمْ
وكائِناتٌ ما عِدَائِيَّةٌتُطِلُّ مِن بَطنِ الحِوارِ العَقِيمْ
وغارَةٌ عَمياءُ تَعوِي, ومِنوَرَائِها تَعدُو كِلابُ الجَحِيمْ
أَنا هُنا.. لكنَّ قلبي علىسَفِينةٍ أُخرَى, شَريدٌ, هَشِيمْ
تَلَاطَمَت لَيلًا على حَسرَةٍدِماؤُهُ.. حتى غَدَت كالصَّريمْ
فَقُلتُ: يا صَحْبي.. أَلَم تَشعُرُوابنَسمَةٍ هاجَت كَصَبرِ الحَلِيمْ؟!
وقُمتُ مَذعُورًا.. كأَني مَعِي,أَعُوذُ باللهِ السَّمِيعِ العَلِيمْ!
إِليكِ يا دُنيا.. أَنا شاعرٌبلادُهُ قافٌ ولامٌ ومِيمْ
فَحَاوِلِي قَتلِي بشَيءٍ لَهُحَصَافَةٌ, لا باحتِيالٍ لَئيمْ
دَعِي شَيَاطِينِي بأَقدَامِهاوصَفِّدِي قَلبي, فقلبي الرَّجيمْ
إِذا الرَّشَادُ اعْوَجَّ في أَهلِهِفَكَيفَ لِلمَجنُونِ أَن يَستَقِيمْ؟!
عن القصيدة
«مُسافِرٌ قَلبي.. وجسمِي مُقِيمْ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.