سَكَتَتْ فَأَنطَقَ طَرْفُها نَجوَاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَكَتَتْ فَأَنطَقَ طَرْفُها نَجوَاهاوشَكَتْ فَأَسكَتَ سُقمُها شَكوَاها
ورَنَتْ إِلى السَّفَرِ الطَويلِ وَرَاءَهافَغَفَت وأَضعَفُ ما بها أَقوَاها
ورَمَت بآخِرِ زَفرَةٍ لَفَحَت بهاجَسَدًا كأَنَّ فَنَاءَهُ سَلواها
بَلَغَ العِتِيَّ بها, وما بَلَغَت بهأَمَلًا يَسِيرُ بها إِلى مَثواها
أَكَلَت بَيَادِرَها السِّنُونُ, وزَادُهاصَلَوَاتُها, ولِبَاسُها تَقواها
فَغَدَت تَحِنُّ إِلى السَّماءِ, حَنِينَ مَنعَدَمُ الحياةِ لَدَيهِ مِن جَدواها!
ذَهَبَ الأَحِبَّةُ كُلُّهُم ولِدَاتُهاذَهَبُوا, لِتَصحَبَ بَعدَهُم بَلواها
ويَلُوحُ "صِبيَتُها الجُدُودُ" بِبَالِهافَتَمُدُّ دُونَ أَكُفِّهِم حَلواها
كِبَرٌ كَأَنَّ قِيَامَهُ وقُعُودَهُسَفَرَانِ يَلتَقِيانِ في مَأواها
وثُمَالَةٌ في الكَأسِ يابسَةُ النَّدَىلَم تُغْوِ ظامِئَها, ولا أَغواها
طَمَعُ ابنِ آدَمَ بالبَقاءِ نِهايَةٌلِبدَايةٍ, هُو والرَّدَى صِنوَاها
***سَكَتَت فَأَنطَقَتِ العيونَ, وأَطرَقَت
فَبَدَا السَّرابُ أَمامَها أَموَاهاودَنَا الفراقُ فَعَانَقَتهُ وأَسلَمَت
جَسَدًا, وقَلبًا قانِتًا أَوَّاهاومَضَت _وقَد طَوَتِ الصَّحيفَةَ_ جَدَّةٌ
غَدَتِ العيونُ لِنَعيِها أَفواهافَتَحَت زُجَاجَةَ خافِقِي, وخِتامُها
مِسكٌ, فَضَاعَ وضَاعَ مَن يَهواهاإِنَّ الجُدُودَ هُمُ الجُذُورُ فَكَيفَ لا
تَشقَى الغُصُونُ بفَقدِ مَن أَرواها!
عن القصيدة
«سَكَتَتْ فَأَنطَقَ طَرْفُها نَجوَاها» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.