لله يوم شربنا فيه كأس منى

الشاعر: ابن زاكور · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لله يوم شربنا فيه كأس منى» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الواو، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِلَّهِ يَوْمَ شَرِبْنَا فِيهِ كَأْسَ مُنىً — بَيْنَ الْحَدَائِقِ مِنْ أَطْوَادِ اغْصَاوَهْ

غَاضَتْ بُحَيْرَةُ هَمِّي يَوْمَ ذَاكَ كَمَا — غَاضَتْ لِخَلْقِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى سَاوَهْ

صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا عَجَزَتْ — أَهْلُ السَّمَا وَالثَّرَى أَنْ يُدْرِكُوا شَأْوَهْ

يُضْحِكُنِي قَوْلُهُمْ أَيٍّهَا وَكَسْرُهُمُ — هَاءَ الْمُؤَنَّثِ مَعْ قَوْلِهِمْ لاَوَهْ

اِتَّقِ اللهَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ ال — لَّهَ رَبِّي مَعَ الذِينَ اتَّقَوْهُ

وَاعْصِ إِبْلِيسَ وَاتَّخِذْهُ عَدُوّاً — إِنَّمَا يُفْلِحُ الذِينَ عَصَوْهُ

وَاتْرُكِ النَّفْسَ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِقْبَا — لاً عَلَيْهِ مَعَ الذِينَ أَتَوْهُ

لِتَرَى فَضْلَهُ الذِي مَا لَهُ حَ — دٌّ عِيَاناً مَعَ الذِينَ رَأَوْهُ

وَادْعُهُ ضَارِعاً لَهُ إِنَّ رَبِّي — لَقَرِيبٌ مِنَ الذِينَ دَعَوْهُ

وَارْتَدِ الدِينَ سَابِغاً وَاشْتَمِلْهُ — إِنَّمَا يَهْتَدِي الذِينَ ارْتَدَوْهُ

وَاشْتَرِ الرُّشْدَ بِالضَّلاَلَةِ وَاعْلَمْ — إِنَّمَا يَرْبَحُ الذِينَ اشْتَرَوْهُ

وَارْتَجِ اللهَ فَضْلَهُ وَاطْلُبَنْهُ — إِنَّمَا يَغْتَنِي الذِينَ ارْتَجَوْهُ

وَاقْتَنِ الصَّبْرَ لِلنَّوَائِبِ وَاعْلَمْ — إِنَّمَا يَقْتَنِِي الذِينَ اقْتَنَوْهُ

وَابْتَنِ الأَجْرَ عِنْدَ رَبِّكَ بِالذِّكْ — رِ وَكُنْ مِنْ أَعْلَى الذِينَ ابْتَنَوْهُ

وَاجْتَنِ الْعِلْمَ مِنْ حَدَائِقِ دَرْسٍ — وَلْتُنَافِسْ أَسْنَى الذِينَ اجْتَنَوْهُ

وَاجْتَبِ المُجْتَبىَ لَدَى الشَّرْعِ وَاعْلَمْ — إِنَّمَا يَجْتَبِى الذِينَ اجْتَبَوْهُ

وَاصْطَفِ الْمُصْطَفَى لِرَبِّكَ وَاعْلَمْ — إِنَّمَا يُصْطَفَى الذِينَ اصْطَفَوْهُ

وَارْتَضِ الْمُرْتَضَى مِنَ الْحَقِّ وَاعْلَمْ — إِنَّمَا يُرْتَضَى الذِينَ ارْتَضَوْهُ

وَامْتَطِ الْقَصْدَ فِي الأُمُورِ ذَلُولاً — إِنَّمَا يَبْلُغُ الذِينَ امْتَطَوْهُ

وَاقْرِ ضَيْفَ الأَذَى احْتِمَالاً وَحِلْماً — إِنَّمَا يُحْمَدُ الذِينَ قَرَوْهُ

وَاجْتَنِبْ خَلْقَ كُلِّ مَا لَيْسَ تَفْرِي — فَالرِّجَالُ مَا يَخْلُقُونَ فَرَوْهُ

وَاخْشَ مِنْ مُفْسِدِ الصَّنِيعِ فَشَرُّ ال — خَلْقِ مَنْ رَمَّدُوا الذِي قَدْ شَوَوْهُ

وَالْزَمِ الْعِزَّ وَاأْبَ فِعْلَ الدَّنَايَا — فَرَفِيعٌ شَأْنُ الأُلَى قَدْ أَبَوْهُ

وَاجْتَوِ الْبَغْيَ وَانْتَبِذْ مِنْ ذَوِيهِ — مَا أَجَلَّ قَدْرَ الذِينَ اجْتَوَوْهُ

وَاكْظِمِ الْغَيْظَ وَانْفِ عَنْكَ أَذَاهُ — أَيُّ عَيْشٍ عَيْشُ الذِينَ نَفَوْهُ

مَلَكُوا أَمْرَهُمْ وَنَالُوا مُنَاهُمْ — عَاجِلاً وَسَعَى لَهُمْ مَا اشْتَهَوْهُ

وَهَنَاهُمْ تَيْسِيرُ كُلِّ عَسِيرٍ — فَاحْتَسَوْا مِنْ أَفْرَاحِهِمْ مَا احْتَسَوْهُ

وَارْقَيْنَ شَامِخَ الْعُلاَ باِلتَّعَامِي — فَكَذَلِكَ الْكِرَامُ قِدْماً رَقَوْهُ

وَاعْتَلِ الْفَخْرَ ذَا ارْتِفَاعٍ بِِمِعْرَا — جِ الْوَفَاءِ وَلَوْ لِِمَنْ مَا اعْتَلَوْهُ

وَارْفُ ثَوْبَ الْهُدَى بِمُنْصَحِ ثَوْبٍ — إِنَّ أَهْلَ النُّهَى كَذَاكَ رَفَوْهُ

وَابْتَغِ الْخُلْدَ فِي الْجَنَانِ وَجَاهِدْ — كَيْ تَرَى رُتْبَةَ الذِينَ ابْتَغَوْهُ

وَاتْلُ دَأْباً كِتَابَ رَبِّكَ وَاسْلُكْ — بِاجْتِهَادٍ سَبِيلَ مَنْ قَدْ تَلََوْهُ

وَانْتَقِ الْفََضْلَ بِالصَّلاَةِ عَلَى أَزْ — كَى رَسُولٍ مِثْلَ الذِينَ انْتَقَوْهُ

فَعَلَيْهِ الصَّلاَةُ تَقْفُو سَلاَماً — مَا تَلاَ النَّاسُ هَدْيَهُ وَاقْتَفَوْهُ

وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ الأُلَى حَا — زُوا الْفَخَارَ مِنْ أَجْلِهِ وَحَوَوْهُ

وَارْضَ يَا رَبَّنَا رِضىً غَيْرَ مَمْزُو — جٍ بِسُخْطٍ عَنِ الذِينَ حَمَوْهُ

وَعَنِ التَّابِعِينَ مَنْ بَلَغُوا هَدْ — يَهُمْ لِلْأُلَى اِهْتَدَوْهُ فَرَوَوْهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الواو — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المؤنث: المُؤْنِثُ : فا.-: المرأة الّتي تَلِد أنْثَى.
  • ساوه: (سَأَوَ) السِّينُ وَالْهَمْزَةُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ مُخْتَلَفٌ فِي مَعْنَاهَا. قَالَ قَوْمٌ: السَّأْوُ: الْوَطَنُ. وَقَالَ قَوْمٌ: السَّأْوُ: الْهِمَّةُ. قَالَ: كَأَنَّنِي مِنْ هَوَى خَرْقَاءَ مُطَّرَفٌ ... دَامِي الْأَظ …
  • شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …

قصائد ذات صلة

  • ديوان حبك بالتوفيق مبتدأ
  • ما لمن مسه من الفقر داء
  • هنيئا هنيئا بعدما عز مهنأ
  • أهدي السلام لخير مرء
  • ألبسك الله برد برء
  • يا خير من أم الركاب
  • مهلا على القلب إن القلب قد لسبا
  • رعى الله ثنيات القباب