قَصيدةٌ بَعدَ أُخرَى.. ما الذي اتَّضَحَا؟!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَصيدةٌ بَعدَ أُخرَى.. ما الذي اتَّضَحَا؟!هل أُغلِقَ البابُ في وَجهِي؟! هل انفَتَحَا؟!
وَقَفتُ أَسأَلُ نَفسِي, غَيرَ مُنتَظِرٍإِجابَةً.. لِسُؤالٍ نَفسَهُ طَرَحَا
كَثيرةٌ مُوجِعَاتِي.. كُلُّ واحدةٍلها على القَلبِ كَفَّا جائعٍ ورَحَى
رُدِّي عَلَيَّ غِطائِي يا رِياحُ.. ويامَدِينَةَ اللَّيلِ زِيدِي سُمرَتِي كَلَحَا
لَقَد تَبَدَّيتُ حتى صِرتُ أَعثُرُ بِيوقَد تَخَفَّيتُ حتى لَم أَعُد شَبَحا
وقَد تَخَلَّيتُ حتى عَن نَصِيبِ فَمِيمِن السَّرَابِ, ومِمَّا عَزَّ أَو سَنَحَا
وها أَنا _رُغمَ ما بِي_ ما أَزَالُ علىأَسَى المَلايينِ أَذرُو أَدمُعِي سُبَحا
يا أَيُّها النَّاسُ مُوتُوا في مَنَازِلِكُمإِنِّي امتَلَأتُ قُبُورًا كَيلُها طَفَحَا
ما فِكرَةٌ في خَيَالِي بِتُّ أَعصِرُهالِلسَّطرِ.. إِلَّا بِشِبرٍ مِن دَمِي نَضَحا
أَصُوغُها.. ودُمُوعِي مِلءُ حُنجُرَتِيفَيَحسَبُ النَّاسُ أَنِّي أَفصَحُ الفُصَحَا
ويَسأَلُونَكَ: ماذا يَعتَرِيكَ إِذاكَتَبتَهَا؟! يَعتَرِينِي حُزنُ مَن نَجَحَا
فَفِي زَمَانٍ كهذا لا عَزَاءَ لِمَنبَكَى أَسَى النَّاسِ, أَو مَن بِالأَسَى اتَّشَحا
وفي بِلادٍ كهذي أَن تَحِنَّ إِلى الــــسَّماءِ أَهْوَنُ مِن أَن تَبلُغَ الفَرَحَا
يا شِعرُ, يا صَوتَ رُوحِي كُلَّما انكَسَرَتعلى الرَّصِيفِ.. ويا مَن سَيرَها كَبَحَا
حتى متى أَنتَ حَظِّي في الحَيَاةِ مِن الــحَيَاةِ والمَوتِ, قُل لي مَن بِذا سَمَحَا؟!
مِن حَقِّ مَن كانَ مِثلِي أَن يَعُودَ إِلىبَيتٍ مِن الشِّعرِ.. بَيتٍ لَيسَ مُصطَلَحَا
مِن حَقِّهِ حِين يَشقَى أَن تَكُونَ لهُأُنثَى تُغَطِّيهِ لَيلًا إِن غَفَا وصَحَا
ويا جِرَاحُ اهجُرينِي.. إِنَّ أَخوَفَ ماأَخافُهُ مِنكِ: أَنِّي كُنتُ مَن جَرَحَا
أَنا الذي نَابَ عَنها مُنذُ أَن خُلِقَتهذي البِلادُ.. ومُنذُ اعتَادَتِ التَّرَحَا
إِذا تَنَاسَيتُ يَومًا حَالَها انتَحَبَتكَأَنَّها مِن عَذَابِي تَنشُدُ المَرَحَا!
وما أَنا في هَوَاها غَيرُ مُغتَرِبٍعلى ثَرَاها, مُقِيمٍ عَيشُهُ نَزَحَا
ولَم أَزَل بِاغتِرَابي مُمسِكًا يَدَهاكَأَنَّ بُعدِي وقُربِي حَولَها اصطَلَحا
كَم احتِمَالٍ تَلَاشَى كالدُّخَانِ.. وكَمغَدٍ تَنَاسَى وُعُودِي فامَّحَى ومَحَا!
وكَم حَنِينٍ نَفَانِي بَينَ أَربَعَةٍمُمَزَّقَ الرُّوحِ! كَم مِن جاهِلٍ نَصَحَا!
وكَم سَمِعتُ اقتِرَاحًا.. لَامَنِي ونَأَىولَستُ واللهِ أَدرِي ما الذي اقتَرَحَا!
مَن غَيرُهُ الحُزنُ يُمسِي عاصِرًا مُقَلِيوكُلَّما قُلتُ: يَكفِي.. زادَنِي قَدَحَا؟!
عن القصيدة
«قَصيدةٌ بَعدَ أُخرَى.. ما الذي اتَّضَحَا؟!» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.