لِدَارِ الأَسَى بَابَانِ.. عالٍ, وهابِطُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِدَارِ الأَسَى بَابَانِ.. عالٍ, وهابِطُولِلخَوفِ -بَين البابِ والبَابِ- حائِطُ
ولِي فِيهِ شُبَّاكٌ ضَريرٌ.. وصُورةٌغُبارًا بِها تَحسُو العِجَافُ القَوَاحِطُ
ولِي _دُونَ هذا البَحرِ والحِبرِ- مُقلَةٌعلى ضَفَّتَيها المَوجُ لِلمَوجِ خابِطُ
ولِي _رُغمَ ما قالُوا عَن الوَهمِ_ مَوطِنٌسَيَأتِي.. وبي شَوقٌ على الجَرحِ ضَاغِطُ
وعِندِي مِن الأَشعارِ ما عِندَ مَوطِنيمِن الحُزنِ.. بَين الشِّعرِ والحُزنِ رَابِطُ
أَنا مَن أَنا؟! شَعبٌ يُنَادِي بِلادَهُويَسعَى.. ولا يَدرِي لِمَ الحَظُّ ساخِطُ
أُصَلِّي صَلاةَ الخَوفِ في كُلِّ لَيلَةٍفَلا الخَوفُ مُنزاحٌ, ولا الأَمنُ ناقِطُ
ومِن أَبسَطِ الآمَالِ أَدنُو مُزَاحِمًافَلا صَعبَها أَلقَى, ولا ما أُبَاسِطُ
مِن النَّكبةِ الأِولى.. إلى النَّكسَةِ التيتَلَتها.. وماعُونِي على البابِ قانِطُ
مِن الهِجرَةِ الأَولَى إِلى الهِجرَةِ التيسَتَأتِي.. وما عِندِي سِوى الجَمرِ لاقِطُ
أَنا حارِسُ الحُمَّى على الجُرحِ, كُلَّماتَرَاخَى قَوَامُ السَّوطِ وانهَدَّ سَائِطُ
جَنَاحَايَ مَكسُورَانِ, والرَّاسُ ذابِلٌوصَدرِي وَصِيْدُ الكَهفِ, والقَلبُ بَاسِطُ
ثَلاثُونَ مِسمارًا بِقَلبي.. فَكَيفَ لاأُغَنِّي إِذا صَرَّت بِصَدرِي المَشَارِطُ!
ثَلاثُونَ مِسمارًا.. وما زِلتُ حَامِلًابِلادِي.. وما زالَ انكِسَارِي يُرَابِطُ
وما زِلتُ رُغمَ المَوتِ أَختارُ قاتِلِيوأُعفِيهِ مِن كُلِّ احتِمالٍ يُشَارِطُ
أَنا مَن أَنا؟! شَعبٌ؟! وأَمسَحُ دَمعَةًبِأُخرَى.. وهَل عِندِي سِوى الدَّمعِ ناشِطُ!
بَذَرتُ اشتِهاءَ المَوتِ في كُلِّ نُطفَةٍفَصَارَت مِن الأَكفانِ تَأتِي "المَقَامِطُ"
قَتِيلانِ فِيَّ العَيشُ والمَوتُ.. لا أَناقَتِيلٌ, ولا حَيٌّ, فَمَن ذا أُغَالِطُ؟!
ولا عِلمَ لِي إِلَّا بِجَهلٍ يَقُودُنيإِلى المَوتِ.. كَم عِلمِي بِجَهلِي أُخالِطُ!
ولَولا غُبَارُ الجَهلِ ما جَاعَ مَوطِنٌولا باتَ مَحسُوبًا على اللهِ ساقِطُ
نَفَت غُربَتِي الأَوطانُ مِن ذِكرَياتِهاوباتَت إِلى مَحوِي تَكِدُّ الخَرَائِطُ
إِذا لَم تَكُن لِلحُرِّ في الجُوعِ غَضبَةٌفَفِي وَجهِهِ _حَتى النّجاشِيُّ_ ناخِطُ
عن القصيدة
«لِدَارِ الأَسَى بَابَانِ.. عالٍ, وهابِطُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الطاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.