في المَكانِ القَريبِ مِن كُلِّ شَيءٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَغلَبُ الظَّنِّ أَنني: صِرتُ وَحدِيلَستُ وَحدِي،، وإِنَّما: لَستُ عِندي
ذِكرياتٌ كثيرةٌ حَولَ رأسِيأَين رأسِي؟! وأَين قَبلي، وبَعدي؟!
يا فَرَاغَ البيوتِ مِن قاطِنِيهاآهِلًا ما يَزالُ بي كُلّ فَقدِ
في المَكانِ القَريبِ مِن كُلِّ شَيءٍثَمَّ شَيءٌ يُؤَلِّبُ اليَأسَ ضِدِّي
لَستُ -واللهِ- يائِسًا، غَيرَ أَنّيفي المَكانِ القَريبِ مِن كُلِّ بُعدِ!
كالسِّلاحِ العَجُوزِ، لِي ذِكرياتٌمُبكِياتٌ، وغُربَةٌ دون حَدِّ
خُطُوةُ النَّارِ دَاخِلِي لا تُسَاوِيرعشتِي لِاحتِراقِها، أَو لِبَردِي
ضاعَ مني تَسَاؤُلِي، وانتظاريلِلإِجاباتِ، ضاقَ بي ثوبُ زُهدِي
قَاتَلَتنِي الحُرُوبُ، أَو قَاتَلَت بيفهي عِندِي مَسَالِكٌ لا تُؤدِّي
أَغلَبُ الظَّنِّ أَنني لَستُ إِلَّاما تَنَاسَى مِن الهَوَى قَلبُ جُندِي
لم تُقَيِّد نَوَارِسِي الرِّيحُ، لكنقام سَدٌّ ما بين جَزري ومَدِّي
إِنَّ هذا لَشَاعِرٌ، قال آتٍوهو يَبكِي، فقلتُ: أَفزَعتَ وَردِي
لَستُ أَبكِيهِ مُدرِكًا ما يُعَانيغَيرَ أَنَّ الحَزينَ إِن ناحَ يُعدِي
لا أَرَانِي حَزِنتُ إِلَّا مُحِبًّادُون حِبٍّ، ودَمعةً دُون خَدِّ
بِي جِرَاحٌ طَرِيَّةُ الطَّعنِ، لكنصَائِنُ النَّفسِ جُرحَها ليس يُبدِي
لا أَخَافُ الفَجِيعةَ الآنَ، إنيخائفٌ مِن صُرَاخِها تَحتَ جِلدي
لو تَساءَلتُ: مَن أَنا؟ قِيلَ: نايٌأَو بِلادٌ تُطِلُّ مِن صَوتِ فَردِ
كُلُّ حُزنٍ في هذه الأَرضِ يَبغِيحَقَّهُ مِن رَصِيدِ عَطفِي وحِقدِي
الأَخِلَّاءُ.. لَم يَعُد مِن خَليلٍغالَبُوا الخَصمَ بالعِداءِ الأَلَدِّ
إِنَّ هذا الزَّمانَ بِالقَيدِ أَحرَىلا بعِقدِ القَصيدةِ اللَّازَوَردِي
قُلتُ لَمَّا أَصابَنِي: طِبتَ نَفسًا؟!فاتَّقَانِي بِشَزرَةٍ دون رَدِّ!
ما أَنا مِن بَنِيهِ، أَو مِن بَنِيهِملا أَبي قاتِلٌ، ولا كان جَدِّي
ما أَنا مَن إِليهِ أُلقِي بِنَفسيكُلُّ وَغدٍ حَبيبُهُ كُلُّ وَغدِ
يا زَمَانًا يُريدُ مِنّي هَوَانًاأَغلَبُ الظَّنِّ أَنني غَيرُ مُجدِي
ذاتَ يَومٍ ستُدرِكُ الأَرضُ أَنيكُنتُ فيها مُغَالِيًا بِالتَّحَدِّي
قَد تَضِيقُ الجِهاتُ بِي، بَعدَ ضِيقٍغَيرَ أَنَّ الضَّلالَ إِن طالَ يَهدي
عن القصيدة
«في المَكانِ القَريبِ مِن كُلِّ شَيءٍ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.