هَدِيرٌ على الأَطلالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَدِيرٌ على الأَطلالِ في البَرِّ زَاحِفُوقَصْفٌ.. وعُكَّازٌ على البَابِ نَازِفُ
وأَصواتُ أيتامٍ يَصِيحُونَ: لا تَمُتْأَبَانا.. فَيَذْرُوهُمْ على الدَّارِ قاصِفُ
وفي الشَّارِعِ المُلْقَى على السَّقفِ، تَلتَقِينِدَاءَاتُ أرواحٍ, وتُصغِي عَوَاطِفُ
وصَمْتٌ على الجدرانِ يَطْفُو كَأَنَّهُعِتابٌ لَهُ الرَّحمنُ في العَرشِ وَاقِفُ
هُنا غَزَّةٌ.. والقَصْفُ "بَثٌّ مُبَاشِرٌ"فَلا مَن يُوَاسِيهَا ولا مَن يُخَالِفُ
هُنا غَزَّةٌ.. والعُرْبُ إِمَّا مُنَاوِئٌوإِمَّا بُكَائِيٌ على الذُّلِّ ذَارِفُ
أَرَى هَجْمَةً أُخرَى,وأُخرَى, كَأَنَّمَاعلى الرُّوحِ قَبلَ العَينِ تُلْقَى القَذَائِفُ
عيُونًا على الشَّاشَاتِ يا دَارَ هَاشِمٍغَدَونا, ورُغمَ الذُّلِّ صِرنا نُحالِفُ!
متى تَخجَلُ الأَعرَابُ مِن ضَغفِها الذيبِهِ هُدِّمَت دُورٌ، ودِيْسَت مَصَاحِفُ؟!
متى يُبصِرُ الأَضواءَ يَومًا قَطِيعُهاوتَشتَدُّ قاماتٌ إذا اشتَدَّ عاصِفُ؟!
متى تُشعِرُ المُحتَلَّ بالخَوفِ مَرَّةًوتَرقَى إلى التَّحلِيقِ فِيها الزَّوَاحِفُ؟!
أَشِدَّاءُ نَحنُ اليَومَ.. لكنْ على الحِمَىكَثِيرُونَ.. لكنَّا عَميلٌ وخائِفُ
وأَقسَى مِن الخُذلانِ أَنَّا تَرَاجَعَتعَنِ "الشَّجبِ والتَّندِيدِ" مِنَّا المَوَاقِفُ
كَبِرْنا.. وأَصبَحنا نُعَادِي بَقِيَّةًيَذُودُونَ عَن عِرْضٍ نَفَتْهُ الطَّوَائِفُ
وصِرْنا نَرَى مَن ذادَ عنهُم "مُجازِفًا"وهَل يُوجِعُ المُحتَلَّ إِلَّا المُجَازِفُ!
عن القصيدة
«هَدِيرٌ على الأَطلالِ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.