كَأسُ بُنٍّ ل آشُوربانيبال

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«كَأسُ بُنٍّ ل آشُوربانيبال» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُــمْ لِلعـِرَاقِ مَهـَابَةً وهُيَـامَــا — حَسْبُ التَّحِيَّةِ أَن تُــرَدَّ قِيَاما

قُــمْ لِلعِرَاقِ فَإِنَّ حَرفَكَ قَاصِرٌ — مَهما تَكَلَّفَ مُبصِرًا وتَعَــامَى

قُــمْ لِلعِرَاقِ مُقَبِّــلًا، ومُعانِقًـا — وَطَنَ الكِرَامِ، ولا تَقُم تَمتَاما

واللهِ ما وَطَنٌ أَحَبُّ إِلى اليَمَا — نِيِّـينَ مِنــهُ، ولا أَعَزُّ كِـــرَامـا

حَيثُ "النَّشَامَى" المَاجِدُونَ مَلائِكٌ — تَمشِي، وحَيثُ المَاجِدَاتُ "نَشَامَى"

وَطَنٌ بِهِ شَرَفُ العُرُوبَةِ ماجَ في — سَمْــعِ الأَنَــامِ، ودَوَّخَ الأَيَّــــاما

وبِهِ أَقَامَ الأَنبِيَـــاءُ، وكُلُّ مَن — هامَ الزَّمَـــانُ بِهِم، وطَأطَأ هَاما

غَلَبَ (ابنُ مَتَّاهُ) الجُحُودَ مُغَاضِبًا — وأهانَ (إِبراهِيمُهُ) الأَصنَاما

وأَتَى (حُمُورَابـِيُّــهُ) بِشَــريعةٍ — تَعِظُ الحَكِيمَ، وتَحكُمُ الحُكَّاما

وإِلى الخُلُودِ سَعَى بهِ (جِلجَامِشٌ) — مِن قَبلِ مَعرِفَةِ الوَرَى الأَعواما

"بَابُ الإلهِ" بِـ(بابِلٍ) و(نُبُوخَذٌ) — شادَ المَقَامَ، و(حِزقِيالُ) أَقَاما

و"مَسَرَّةُ الرَّائِينَ" (سامرَّاءُ) ما — زالَت لِـ (جامِعِها الكَبيرِ) مُقاما

وبِـ(نَينَوَى)؛ (آشُورُبانِيبالُ) مَن — مَلَكَ العَوَالِمَ، واعتَلَى الأَقواما

هذا العِرَاقُ.. وتِلكَ بَعضُ مَآثِرٍ — عُظمَى.. حَمَامًا تَرتَقِي وحِمَاما

مَن ذا يُطَاوِلُهُ أَسًى، وبَسَالَةً — أَو مَن يُضَارِعُهُ ضُحًى، وقَتَاما؟

حَسْبُ الطَّويلِ بِأَن يَظَلَّ ضَحِيَّةَ الـ — ـمُتَطَاوِلِينَ حِيَالَهُ أَقــزاما

مِمَّن يُقِيمُونَ الصَّلاةَ مع الأَذى — ويُكَفِّرونَ اللهَ والإِسلاما

لكنَّ طَودًا كالعِراقِ أَشَدُّ مِن — عَصفِ الرِّمالِ، وأَبعَدُ استِسلاما

*** — يا حَامِلًا مِنهُ السَّلامَ بِحَرفِهِ

رُدَّ السَّلامَ بِطَرفِيَ استِعظاما — واحمِل إِليهِ مَعَ المَحَبَّةِ آيَةً

مِن سِفرِهِ، ومع الحَنِينِ سَلاما — واقرَأ عليهِ الرُّوحَ، لا مُستَكثِرًا

دَمعًـــا، ولا مُتَكَـــلِّفًا إِفهــاما — فَإِذا أَتَتكَ مِن العِرَاقِ تَحِيَّةٌ

فَلَقَد حَمَلتَ مَعَ الخُلُودِ وِسَاما — وإِذا بَعَثــتَ إِلـيهِ رَدَّ تَحِيَّةٍ

بُهِتَت لُغَاكَ، وأَقدَمَت إِحجَاما — ماذا يَقُولُ الشِّعرُ عنهُ، وقد نَمَا

في رَاحَتَيهِ، وقَبَّــلَ الأَقــدامــا! — فَابعَث فُؤَادَكَ -إِن بَعَثتَ- مُوَلِّيًا

شَطرَ العِراقِ.. وكَسِّرِ الأَقلاما — يا (سَعدُ) لا تَعتَب عَليَّ ولا تَلُم

إِن صِرتُ فيكَ العاتِبَ اللَّوَّاما — حَمَّلتَنِي ذِكرَ العِرَاقِ، وذاكَ ما

لا أَستَطِيعُ لِبَدئِهِ إِتماما — فَلتَلتَمِس عُذرًا لِعَجزٍ أَحزَنَ الـ

أَحزانَ فِيَّ، وآلَمَ الآلاما — لَولَا المَوَدَّةُ والأُخُوَّةُ نَادَتَا

ما كانَ أَفطَرَ بِالنِّداءِ وصَاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجحود: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.
  • تقم: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقِمٌ، إذا عتبت عليه. يقال: ما نَقَمْتُ منه إلا الإحسان. وقال الكسائي: نَقِمْتُ بالكسر لغة. ونَقِمْتُ الأمرَ أيضاً ونَقَمْتُهُ، إذا كرهته. وانْتَقَمَ الله منه، أي عاقبه. والاسم منه النقمة …
  • تكلف: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.
  • حرفك: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ