يا ليلة الميلاد
الشاعر: ابن زاكور · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة
«يا ليلة الميلاد» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا لَيْلَةَ الْمِيلاَدْ — مَا كَانَ أَحْلَى سَمَرَكْ
شَفَيْتِ ذَا أَنْكَادْ — بَاتَ يَشِيمُ غُرَرَكْ
فَاللهُ بِالإِسْعَادْ — بَيْنَ اللَّيَالِي نَظَّرَكْ
أَسْرَجَهَا الرَّحْمَانْ — بِنُورِ شَمْسِ الْبَشَرِ
مَنْ هُوَ فِي الإِحْسَانْ — يَاقُوتَةٌ فِيحَجَرِ
بِمُوضِحِ اللَّبْسِ — بِذِي اللِّوَاءِ وَالْقَضِيبْ
بِمُبْعِدِ النَّحْسِ — عَنْ غُرَّةِ الدِّينِ الْعَجِيبْ
بِطَيِّبِ النَّفْسِ — مَنْ خُصَّ بِالْحُسْنِ الْغَرِيبْ
مُكَحَّلُ الأَجْفَانْ — بِالدَّعْجِ وَالْحَوَرِ
مُفَلَّجُ الأَسْنَانْ — يَبْسِمُ عَنْ كَالدُّرَرِ
نَبِيُّنَا الْمَنْسُوبْ — إِلَى ذَوِي الْجَاهِ الْخَلُوبْ
الْمُصْطَفَى الْمَحْبُوبْ — مَنْ حُبُّهُ يَمْحِي الذُّنُوبْ
مُنَوَّرُ الأُسْلُوبْ — مُنَبَِّأٌ عَنِ الْغُيُوبْ
فَأَعْظَمُ الْبُرْهَانْ — عَلَى سَنَاهُ الأَبْهَرِ
أَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنْ — يُفْحِمُ كُلَّ مُجْتَرِي
لَمْ يَقْوَ ذُو قُوَّهْ — عَلَى الْكَلاَمِ الْمُشْرِقِ
مِمَّنْ لَهُ قَسْوَهْ — مِنْ شَاعِرٍ ذِي مَنْطِقِ
أَنْ يَحْتَذِي حَذْوَهْ — مُعَارِضاً فِي النَّسَقِ
قَدْ صَانَهُ الْمَنَّانْ — مِنْ خَدْشِ كُلِّ مُمْتَرِي
أَيَمْتَرِي إِنْسَانْ — فِي أَنَّهُ مِنْ بَشَرِ
يَكْفِيكَ فِي مَجْدِهْ — يَا مَنْ لَهُ أُذْنٌ وَعَيْنْ
وَحَارَ فِي قَصْدِهْ — أَنْ فَاضَ مِنْ يُمْنَاهُ عَيْنْ
رَوَتْ ذَوِي جُنْدِهْ — وَمَا حَوَى يَوْمَ حُنَيْنْ
لَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانْ — وَفَرَّ كُلُّ مُدْبِرِ
مِنْ هَزْمِ ذِي الأَوْثَانْ — بِقَبْضَةٍ مِنْ حَجَرِ
يَا عِلْقَ أَعْلاَقِي — يَا خَيْرَ مَنْ خَصَّ وَعَمْ
ذُبْتُ بِأَشْوَاقِي — إِلَى ضَرِيحِكَ الأَشَمْ
وَقَيْدُ إِمَلاَقِي — أَلْبَسَنِي بُرْدَ سَقَمْ
يَرْجُوكَ ذُو الأَشْجَانْ — فِي الْفَوْزِ يَوْمَ الْمَحْشَرِ
مُشَيِّبُ الْوِلْدَانْ — بِهَوْلِهِ الْمُسْتَنْكَرِ
قَدِّرْ رَسُولَ اللهْ — لِذَا الْمُعَنَّى فَرَجَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهْ — مَا لاَحَ نَجْمٌ فِي دُجَى
وَمَا شَدَا مَنْ تَاهْ — فِي لَيْلِ هِجْرَانٍ سَجَا
لَيْلُ الْهَوَى يَقْضَانْ — وَالْحِبُّ تِرْبُ السَّهَرِ
وَالصَّبْرُ لِي خَوَّانْ — وَالنَّوْمُ عَنْ عَيْنِي بَرِي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحمان: [ر ح م]. 1."هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَانُ" : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، أيْ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ. "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ". 2.: سُورَةٌ مِن سُوَرِ القُرْآنِ. 3."عَبْدُ الرَّحْمَانِ" : اِسْمُ عَلَمٍ مُرَ …
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- اللبس: لبس: اللُّبْسُ، بِالضَّمِّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَبَسْت عَلَيْهِ الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: مَا يُلْبَس، وَكَذَلِكَ المَلْبَس واللِّبْسُ، بِالْكَ …
- اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
- الميلاد: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي
- النحس: نحس: النَّحْسُ: الْجُهْدُ والضُّر. والنَّحْسُ: خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. وَيَوْمٌ ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ مِنْ أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، مَنْ جَعَلَهُ ن …
- بمبعد: المِبْعَدُ :- من الرِّجال: البعيدُ الأسفار؛ كان يحرص على أن يظلَّ مِبْعداً.